يَقُولُ: يُؤْتَى بِالْوَالِي، فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ، فَيَهْتَزُّ بِهِ، حَتَّى يَزُولَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ عَنْ مَكَانِهِ، فَإِنْ كَانَ عَدْلاً مَضَى، وَإِنْ كَانَ جَائِرًا أُهْوِيَ فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا. فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ، وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ، فَقَالَ لَهُ أبُو ذَرٍّ: مَا شَأْنُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ , قَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَحَدَّثَهُ بِهِ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: نَعَمْ، لَقَدْ سَمِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ , قَالَ عُمَرُ: وَمَنْ يَرْغَبُ فِي الْعَمَلِ بَعْدَ هَذَا؟ فَقَالَ أبو ذَرٍّ: مَنْ أَسْلَتَ اللهُ أَنْفَهُ، وَأَضْرَعَ خَدَّهُ. أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (٤٣٠) قال: حدَّثنا حَجَّاج بن مِنْهَال، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، أخبرنا عُبَيْد اللهِ بن العَيْزَار، عن رجلٍ من أهل الشَّام، فذكره. ٤٥ - بِشْرُ بْنُ قُدَامَةَ الضِّبَابِيُّ ١٩٣٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُكَيْمٍ الْكِنَانِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ قُدَامَةَ الضِّبَابِيُّ، قَالَ: أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ حِبِّي، رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ، عَلَى نَاقَةٍ لَهُ، حَمْرَاءَ قَصْوَاءَ، وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ قَوْلَانِيَّةٌ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا، غَيْرَ رِيَاءٍ، وَلَا هِيَاءٍ، وَلَا سُمْعَةٍ. أخرجه ابن خُزَيْمَة (٢٨٣٦) قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد اللهِ بن عَبْد الحَكَم، حدَّثنا سَعِيد بن بَشِير القُرَشِي، حدَّثني عَبْد اللهِ بن حُكَيْم الكِنَانِي - من أهل اليَمَن من مواليهم - فذكره. ٤٦ - بَشِيرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِيُّ وَالِدُ النُّعْمَانِ ١٩٣٦ - عن مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلَامًا، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُنْفِذَهُ أَنْفَذْتُهُ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَكُلَّ بَنِيكَ نَحَلْتَهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَارْدُدْهُ. أخرجه النَّسَائِي ٦/ ٢٥٩، وفي "الكبرى"٦٤٦٩ قال: أخبرنا عَمْرو بن عُثْمَان بن سَعِيد، قال: حدَّثنا الوَلِيد، عن الأَوْزَاعِي، عن الزُّهْري، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ، وَحُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْماَنِ حَدَّثَاهُ، فذكراه.