يَقُولُ: إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلاً، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمًا، وَإِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالاً. فَقَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ: صَدَقَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، أَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا) فَالرَّجُلُ يَكُونُ عَلَيْهِ الْحَقُّ، وَهُوَ أَلْحَنُ بِالْحُجَجِ مِنْ صَاحِبِ الْحَقِّ، فَيَسْحَرُ الْقَوْمَ بِبَيَانِهِ، فَيَذْهَبُ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ جَهْلاً) فَيَتَكَلَّفُ الْعَالِمُ إِلَى عِلْمِهِ مَا لَا يَعْلَمُ، فَيُجَهِّلُهُ ذَلِكَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمًا) فَهِيَ هَذِهِ الْمَوَاعِظُ وَالأَمْثَالُ الَّتِى يَتَّعِظُ بِهَا النَّاسُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالاً) فَعَرْضُكَ كَلَامَكَ وَحَدِيثَكَ عَلَى مَنْ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ وَلَا يُرِيدُهُ. أخرجه أبو داود (٥٠١٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن يَحيى بن فارس، حدَّثنا سَعِيد بن مُحَمد، حدَّثنا أبو تُمَيْلَة، قال: حدَّثني أبو جَعْفَر النَّحْوِي، عَبْد اللهِ بن ثابث، قال: حدَّثني صَخْر بن عَبْد اللهِ بن بُرَيْدَة، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره.