الْبَرَاءُ: وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ، كَانَتْ هَوَازِنُ نَاسًا رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمُ انْكَشَفُوا، فَأَكْبَبْنَا عَلَى الْغَنَائِمِ، فَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ. - وفي رواية: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ: يَا أَبَا عُمَارَةَ، وَلَّيْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: لَا، وَاللهِ، مَا وَلَّى النَّبِيُّ ﷺ، وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ، فَاسْتَقْبَلَتْهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ. أخرجه أحمد ٤/ ٢٨٠ (١٨٦٦٠) قال: حدَّثنا وَكِيع، حدَّثنا أَبي، وإِسْرَائِيل. وفي ٤/ ٢٨١ (١٨٦٦٧) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٤/ ٢٨٩ (١٨٧٣٩) و ٤/ ٣٠٤ (١٨٩١٣) قال: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد، حدَّثنا سُفْيان. و"البُخَارِي" ٤/ ٣٧ (٢٨٦٤) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة، حدَّثنا سَهْل بن يُوسُف، عن شُعْبة. وفي ٤/ ٣٩ (٢٨٧٤) قال: حدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد، عن سُفْيان. وفي ٤/ ٥٢ (٢٩٣٠) قال: حدَّثنا عَمْرو بن خالد، حدَّثنا زُهَيْر. وفي ٤/ ٨١ (٣٠٤٢) قال: حدَّثنا عُبَيْد اللهِ، عن إِسْرَائِيل. وفي ٥/ ١٩٤ (٤٣١٥) قال: حدَّثنا مُحَمد بن كَثِير، حدَّثنا سُفْيان. وفي (٤٣١٦) قال: حدَّثنا أبو الوَلِيد، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٥/ ١٩٥ (٤٣١٧) قال: حدَّثني مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا غُنْدَر، حدَّثنا شُعْبة. و"مسلم" ٥/ ١٦٧ (٤٦٣٨) قال: حدَّثنا يَحيى بن يَحيى، أخبرنا أبو خَيْثَمَة. وفي ٥/ ١٦٨ (٤٦٣٩) قال: حدَّثنا أحمد بن جَنَاب المِصِّيصِي، حدَّثنا عِيسَى بن يُونُس، عن زكريا. وفي (٤٦٤٠) قال: وحدَّثنا مُحَمد بن المُثَنَّى، وابن بَشَّار، قالا: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، حدَّثنا شُعْبة. وفي ٥/ ١٦٩ (٤٦٤١) قال: وحدَّثني زُهَيْر بن حَرْب، ومُحَمد بن المُثَنَّى، وأبو بَكْر بن خَلَاّد، قالوا: حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد، عن سُفْيان. والتِّرْمِذِيّ" ١٦٨٨، وفي (الشَّمائل) ٢٤٥ قال: حدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، حدَّثنا يَحيى بن سَعِيد، حدَّثنا سُفْيان الثَّوْرِي. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٥٨٤ قال: أخبرني مُحَمد بن بَشَّار، قال: حدَّثنا مُحَمد، حدَّثنا شُعْبة. وفي (٨٥٧٥) , وفي "عمل اليوم والليلة" ٦٠٥ قال: أخبرنا عَبْدَة بن عَبْد اللهِ، أخبرنا سُوَيْد، عن زُهَيْر. سبعتهم (الجَرَّاح والد وَكِيع، وإِسْرَائِيل، وشُعْبة، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، وسُفْيان الثَّوْرِي، وزُهَيْر أبو خَيْثَمَة , وزكريا) عن أَبي إِسْحَاق، فذكره. - صَرَّح أبو إِسْحَاق بالسَّمَاع، في رواية شُعْبة، عنه، وروايات زُهَيْر، وإِسْرَائِيل، عنه، عند البُخَارِي، ورواية مُحَمد بن كَثِير، عن سُفْيان، عنه. ١٨٠٠ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُشْرِكِينَ، يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَانْكَشَفُوا، نَزَلَ عَنْ بَغْلَتِهِ فَتَرَجَّلَ. أخرجه أبو داود (٢٦٥٨) قال: حدثنا عُثْمَان بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا وَكِيع، عن إِسْرَائِيل، عن أَبي إِسْحَاق، فذكره. ١٨٠١ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ، رِجَالاً مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَتِيكٍ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَيُعِينُ عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنْهُ، وَقَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَرَاحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لأَصْحَابِهِ: اجْلِسُوا مَكَانَكُمْ، فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ، وَمُتَلَطِّفٌ لِلْبَوَّابِ، لَعَلِّيَ أَنْ أَدْخُلَ، فَأَقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنَ الْبَابِ، ثُمَّ تَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ، كَأَنَّهُ يَقْضِي حَاجَةً، وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ، فَهَتَفَ بِهِ الْبَوَّابُ: يَا عَبْدَ اللهِ، إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَ فَادْخُلْ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُغْلِقَ الْبَابَ، فَدَخَلْتُ فَكَمَنْتُ، فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ أَغْلَقَ الْبَابَ، ثُمَّ عَلَّقَ الأَغَالِيقَ عَلَى وَتَدٍ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى الأَقَالِيدِ، فَأَخَذْتُهَا، فَفَتَحْتُ الْبَابَ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُسْمَرُ عِنْدَهُ، وَكَانَ فِي عَلَالِيَّ لَهُ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْهُ أَهْلُ سَمَرِهِ، صَعِدْتُ إِلَيْهِ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا فَتَحْتُ بَابًا أَغْلَقْتُ عَلَيَّ مِنْ دَاخِلٍ، قُلْتُ: إِنِ الْقَوْمُ نَذِرُوا بِي لَمْ يَخْلُصُوا إِلَيَّ حَتَّى أَقْتُلَهُ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ فِي بَيْتٍ مُظْلِمٍ وَسْطَ عِيَالِهِ، لَا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ مِنَ الْبَيْتِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَأَهْوَيْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ، فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ، وَأَنَا دَهِشٌ، فَمَا أَغْنَيْتُ شَيْئًا، وَصَاحَ، فَخَرَجْتُ مِنَ الْبَيْتِ، فَأَمْكُثُ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ دَخَلْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الصَّوْتُ يَا أَبَا رَافِعٍ؟ فَقَالَ: لأُمِّكَ الْوَيْلُ، إِنَّ رَجُلاً فِي الْبَيْتِ ضَرَبَنِي قَبْلُ بِالسَّيْفِ، قَالَ: فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أَثْخَنَتْهُ وَلَمْ أَقْتُلْهُ، ثُمَّ وَضَعْتُ ظُبَةَ السَّيْفِ فِي بَطْنِهِ حَتَّى أَخَذَ فِي ظَهْرِهِ، فَعَرَفْتُ أَنِّي قَتَلْتُهُ، فَجَعَلْتُ أَفْتَحُ الأَبْوَابَ بَابًا بَابًا، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى دَرَجَةٍ لَهُ، فَوَضَعْتُ رِجْلِي، وَأَنَا أُرَى أَنِّي قَدِ انْتَهَيْتُ إِلَى الأَرْضِ، فَوَقَعْتُ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ، فَانْكَسَرَتْ سَاقِي، فَعَصَبْتُهَا بِعِمَامَةٍ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى جَلَسْتُ عَلَى الْبَابِ، فَقُلْتُ: لَا أَخْرُجُ اللَّيْلَةَ، حَتَّى أَعْلَمَ أَقَتَلْتُهُ، فَلَمَّا صَاحَ الدِّيكُ، قَامَ النَّاعِي عَلَى السُّورِ، فَقَالَ: أَنْعَى أَبَا رَافِعٍ تَاجِرَ أَهْلِ الْحِجَازِ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصْحَابِي، فَقُلْتُ: النَّجَاءَ، فَقَدْ قَتَلَ اللهُ أَبَا رَافِعٍ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: ابْسُطْ رِجْلَكَ، فَبَسَطْتُ رِجْلِي، فَمَسَحَهَا، فَكَأَنَّهَا لَمْ أَشْتَكِهَا قَطُّ. - لفظ يَحيى بن زكريا: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَهْطًا مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى أَبِي رَافِعٍ لِيَقْتُلُوهُ، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَدَخَلَ حِصْنَهُمْ، قَالَ: فَدَخَلْتُ فِي مَرْبِطِ دَوَابَّ لَهُمْ، قَالَ: وَأَغْلَقُوا بَابَ الْحِصْنِ، ثُمَّ إِنَّهُمْ فَقَدُوا حِمَارًا لَهُمْ، فَخَرَجُوا يَطْلُبُونَهُ، فَخَرَجْتُ فِيمَنْ خَرَجَ أُرِيهِمْ أَنَّنِي أَطْلُبُهُ مَعَهُمْ، فَوَجَدُوا الْحِمَارَ، فَدَخَلُوا وَدَخَلْتُ، وَأَغْلَقُوا بَابَ الْحِصْنِ لَيْلاً، فَوَضَعُوا الْمَفَاتِيحَ فِي كَوَّةٍ حَيْثُ أَرَاهَا، فَلَمَّا نَامُوا أَخَذْتُ الْمَفَاتِيحَ، فَفَتَحْتُ بَابَ الْحِصْنِ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ، فَأَجَابَنِي، فَتَعَمَّدْتُ الصَّوْتَ، فَضَرَبْتُهُ فَصَاحَ، فَخَرَجْتُ، ثُمَّ جِئْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ كَأَنِّي مُغِيثٌ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ، وَغَيَّرْتُ صَوْتِي، فَقَالَ: مَا لَكَ لأُمِّكَ الْوَيْلُ، قُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي مَنْ دَخَلَ عَلَيَّ فَضَرَبَنِي، قَالَ: فَوَضَعْتُ سَيْفِي فِي بَطْنِهِ، ثُمَّ تَحَامَلْتُ عَلَيْهِ حَتَّى قَرَعَ الْعَظْمَ، ثُمَّ خَرَجْتُ وَأَنَا دَهِشٌ، فَأَتَيْتُ سُلَّمًا لَهُمْ لأَنْزِلَ مِنْهُ، فَوَقَعْتُ فَوُثِئَتْ رِجْلِي، فَخَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِي، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِبَارِحٍ حَتَّى أَسْمَعَ النَّاعِيَةَ،، فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى سَمِعْتُ نَعَايَا أَبِي رَافِعٍ تَاجِرِ أَهْلِ الْحِجَازِ، قَالَ: فَقُمْتُ وَمَا بِي قَلَبَةٌ، حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْنَاهُ. أخرجه البُخَارِي ٤/ ٧٦ (٣٠٢٢) قال: حدَّثنا علي بن مُسْلم , حدَّثنا يَحيى بن زكريا بن أَبي زائدة , قال: حدَّثني أَبي. وفي ٤/ ٧٧ (٣٠٢٣) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن مُحَمد، حدَّثنا يَحيى بن آدم , حدَّثنا يَحيى بن أَبي زائدة، عن أبيه. وفي ٥/ ١١٧ (٤٠٣٨) قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن نَصْر، حدَّثنا يَحيى بن آدم , حدَّثنا ابن أَبي زائدة، عن أبيه. وفي (٤٠٣٩) قال: حدَّثنا يُوسُف بن مُوسَى، حدَّثنا عُبَيْد اللهِ بن مُوسَى، عن إِسْرَائِيل. وفي ٥/ ١١٨ (٤٠٤٠) قال: حدَّثنا أحمد بن عُثْمَان، حدَّثنا شُرَيْح، هو ابن مَسْلَمَة، حدَّثنا إبراهيم بن يُوسُف، عن أبيه. ثلاثتهم (زكريا، وإِسْرَائِيل، ويُوسُف بن إسحاق بن أبى إسحاق السبيعي) عن أَبي إِسْحَاق، فذكره. الهِجْرة