وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى سَرِيرٍ، مُرْمَلٌ بِشَرِيطٍ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَدَخَلَ عُمَرُ، فَانْحَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ انْحِرَافَةً، فَلَمْ يَرَ عُمَرُ بَيْنَ جَنْبِهِ وَبَيْنَ الشَّرِيطِ ثَوْبًا، وَقَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ بِجَنْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَبَكَى عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ؟ قَالَ: وَاللهِ مَا أَبْكِي، إِلَاّ أَنْ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ، ﷿، مِنْ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَهُمَا يَعِيشَانِ فِي الدُّنْيَا فِيمَا يَعِيشَانِ فِيهِ، وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ بِالْمَكَانِ الَّذِى أَرَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الآخِرَةُ؟ قَالَ عُمَرُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُ كَذَاكَ. أخرجه أحمد ٣/ ١٣٩ (١٢٤٤٤) قال: حدَّثنا أبو النَّضْر. و"البُخَارِي"، في (الأدب المفرد) ١١٦٣ قال: حدَّثنا عَمْرو بن مَنْصُور. كلاهما (أبو النَّضْر، وعَمْرو) عن المُبَارَك بن فَضَالَة، عن الحَسَن، فذكره. ١٥٨٢ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ مُعَمَّرٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلَامِ، أَرْبَعِينَ سَنَةً، إِلَاّ صَرَفَ اللهُ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْبَلَاءِ: الْجُنُونَ، والْجُذَامَ، وَالْبَرَصَ، فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ سَنَةً لَيَّنَ اللهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ، فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ رَزَقَهُ اللهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ بِمَا يُحِبُّ، فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً أَحَبَّهُ اللهُ، وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ قَبِلَ اللهُ حَسَنَاتِهِ، وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ، فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَسُمِّيَ أَسِيرَ اللهِ فِي أَرْضِهِ، وَشَفَعَ لأَهْلِ بَيْتِهِ. أخرجه أحمد ٣/ ٢١٧ (١٣٣١٢) قال: حدَّثنا أَنَس بن عِيَاض، حدَّثني يُوسُف بن أَبي ذَرَّة الأَنْصَارِي. , عن جَعْفَر بن عَمْرو، فذكره. - وأخرجه أحمد ٢/ ٨٩ (٥٦٢٦) قال: حدَّثنا أبو النَّضْر، حدَّثنا الفَرَج، حدَّثنا مُحَمد بن عامر، عن مُحَمد بن عَبْد الله، عن عَمْرو بن جَعْفَر، عن أَنَس بن مالك، فذكره، مَوْقُوفًا.