مَا لَكَ؟ فَقَالَ: أَنَا الَّذِي أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ، وَأَجْهَرُ بِالْقَوْلِ، حَبِطَ عَمَلِي، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ: لَا، بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ أَنَسٌ: وَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ، كَانَ فِينَا بَعْضُ الاِنْكِشَافِ، فَجَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَقَدْ تَحَنَّطَ، وَلَبِسَ كَفَنَهُ، فَقَالَ: بِئْسَمَا تُعَوِّدُونَ أَقْرَانَكُمْ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ. - وفي رواية: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) إِلَى آخِرِ الآيَةِ، جَلَسَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِي بَيْتِهِ، وَقَالَ: أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَاحْتَبَسَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، مَا شَأْنُ ثَابِتٍ؟ أَشْتَكَى؟ قَالَ سَعْدٌ: إِنَّهُ لَجَارِي، وَمَا عَلِمْتُ لَهُ بِشَكْوَى، قَالَ: فَأَتَاهُ سَعْدٌ، فَذَكَرَ لَهُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ ثَابِتٌ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْفَعِكُمْ صَوْتًا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. - وفي رواية: لَمَّا أُنْزِلَتْ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ)، قَالَ: قَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ: أَنَا وَاللهِ الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عَنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ اللَّهُ، ﷿، غَضِبَ عَلَيَّ، فَحَزِنَ وَاصْفَرَّ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّهُ يَقُولُ: إِنِّي أَخَشَى أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، إِنِّي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عِنْدَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. - وفي رواية: كَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ خَطِيبَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ) الآيَةَ، قَالَ ثَابِتٌ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. أخرجه أحمد ٣/ ١٣٧ (١٢٤٢٦) قال: حدَّثنا هاشم، حدَّثنا سُلَيْمان. وفي ٣/ ١٤٥ (١٢٥٠٨) قال: حدَّثنا حَسَن، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي ٣/ ٢٨٧ (١٤١٠٦) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد. و"عَبد بن حُميد" ١٢٠٩ قال: حدَّثني هاشم بن القاسم، حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. و"البُخَارِي"، في (خلق أفعال العباد) ٧٠ قال: حدَّثنا مُوسَى، حدَّثنا سُلَيْمان. و"مسلم" ١/ ٧٧ (٢٢٩) قال: حدَّثنا أبو بَكْر بن أَبي شَيْبَة، حدَّثنا الحَسَن بن مُوسَى، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. وفي (٢٣٠) قال: وحدَّثنا قَطَن بن نُسَيْر، حدَّثنا جَعْفَر بن سُلَيْمان. وفي (٢٣١) قال: وحدَّثنيه أحمد بن سَعِيد بن صَخْر الدَّارِمِي، حدَّثنا حَبَّان، حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. وفي (٢٣٢) قال: وحدَّثنا هُرَيْم بن عَبْد الأَعْلَى الأَسَدِي، حدَّثنا المُعْتَمِر بن سُلَيْمان , قال: سَمِعْتُ أَبي. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨١٧٠ قال: أخبرنا مُحَمد بن عَبْد الأَعْلَى , قال: حدَّثنا المُعْتَمِر، وهو ابن سُلَيْمان، عن أبيه. أربعتهم (سُلَيْمان بن المُغِيرَة، وحَمَّاد، وجَعْفَر، وسُلَيْمان التَّيْمِي) عن ثابت، فذكره. ١٤٦١ - عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَطبَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَوْلَادَنَا، فَمَا لَنَا؟ قَالَ: الْجَنَّةُ، قَالَ: رَضِينَا. أخرجه النَّسَائِي، في "الكبرى" ٨١٧١ قال: أخبرنا مُحَمد بن المُثَنَّى , قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن حُمَيْد، فذكره. ١٤٦٢ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى جُلَيْبِيبٍ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى أَبِيهَا، فَقَالَ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أُمَّهَا، فَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَنَعَمْ إِذًا، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لَاهَا اللَّهُ إِذًا، مَا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَاّ جُلَيْبِيبًا، وَقَدْ مَنَعْنَاهَا مِنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ؟ قَالَ: وَالْجَارِيَةُ فِي سِتْرِهَا تَسْتَمِعُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ ﷺ بِذَلِكَ، فَقَالَتِ الْجَارِيَةُ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَرُدُّوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرَهُ؟ إِنْ كَانَ قَدْ رَضِيَهُ لَكُمْ فَأَنْكِحُوهُ، فَكَأَنَّهَا جَلَّتْ عَنْ أَبَوَيْهَا، وَقَالَا: صَدَقْتِ، فَذَهَبَ أَبُوهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ قَدْ رَضِيتَهُ فَقَدْ رَضِينَاهُ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ رَضِيتُهُ، فَزَوَّجَهَا، ثُمَّ فُزِّعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، فَرَكِبَ جُلَيْبِيبٌ، فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ، وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قَتَلَهُمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَمِنْ أَنْفَقِ بَيْتٍ فِي الْمَدِينَةِ. أخرجه أحمد ٣/ ١٣٦ (١٢٤٢٠). وعَبْد بن حُمَيْد (١٢٤٥. كلاهما عن عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر، عن ثابت البُنَانِي، فذكره. ١٤٦٣ - عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أُتِيَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ، ﵁، فَجُعِلَ فِي طَسْتٍ، فَجَعَلَ يَنْكُتُ عَلَيْهِ، وَقَالَ فِي حُسْنِهِ شَيْئًا، فَقَالَ أَنَسٌ: إِنَّهُ كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ. وَكَانَ مَخْضُوبًا بِالْوَسْمَةِ. أخرجه أحمد ٣/ ٢٦١ (١٣٧٨٤). والبُخَارِي ٥/ ٣٢ (٣٧٤٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن الحُسَيْن بن إبراهيم. كلاهما (أحمد، وابن إِشْكَاب) قالا: حدثنا حُسَيْن بن مُحَمد، عن جَرِير بن حازم، عن مُحَمد بن سِيرِين، فذكره.