إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ، جَاءَ خَدَمُ الْمَدِينَةِ بِآنِيَتِهِمْ فِيهَا الْمَاءُ، فَمَا يُؤْتَى بِإِنَاءٍ إِلَاّ غَمَسَ يَدَهُ فِيهَا، فَرُبَّمَا جَاؤُوهُ فِي الْغَدَاةِ الْبَارِدَةِ، فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِيهَا. أخرجه أحمد ٣/ ١٣٧ (١٢٤٢٨). وعَبْد بن حُمَيْد (١٢٧٤). ومُسْلم ٧/ ٧٩ (٦١١٢) قال: حدَّثنا مُجَاهِد بن مُوسَى، وأبو بَكْر بن النَّضْر بن أَبي النَّضْر، وهارون بن عَبْد اللهِ. خمستهم (أحمد، وعَبْد، ومُجَاهِد، وأبو بَكْر، وهارون) عن هاشم بن القاسم، أبي النضر، حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة، عن ثابت، فذكره. ١٣٨٦ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ضَعِيفًا، أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذَتْ خِمَارًا لَهَا، فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي، وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: آرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لِلطَّعَامِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا، قَالَ: فَانْطَلَقَ، وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ، فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ عَلَيْهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا، فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ رَجُلاً، أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلاً. أخرجه مالك "الموطأ" ٢٦٨٤. وعَبْد بن حُمَيْد (١٢٣٨) قال: حدَّثنا رَوْح بن عُبَادَة. و"البُخَارِي" ١/ ١١٥ (٤٢٢) و ٤/ ٢٣٤ (٣٥٧٨) قال: حدَّثنا عَبْد اللهِ بن يُوسُف. وفي ٧/ ٨٩ (٥٣٨١) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل. وفي ٨/ ١٧٤ (٦٦٨٨) قال: حدَّثنا قُتَيْبَة. و"مسلم" ٦/ ١١٨ (٥٣٦٦) قال: حدَّثنا يَحيى بن يَحيى. والتِّرْمِذِيّ" ٣٦٣٠ قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن مُوسَى الأَنْصَارِي، حدَّثنا مَعْن. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٦٥٨٢ قال: أخبرنا قُتَيْبَة بن سَعِيد. ستتهم (رَوْح، وابن يُوسُف، وإِسْمَاعِيل، وقُتَيْبَة، ويَحيى، ومَعْن) عن مالك، عن إِسْحَاق بن عَبْد اللهِ بن أَبي طَلْحَة , فذكره. ١٣٨٧ - عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ سِنَانٍ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ، أُمَّهُ، عَمَدَتْ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ، جَشَّتْهُ، وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً، وَعَصَرَتْ عُكَّةً عِنْدَهَا، ثُمَّ بَعَثَتْنِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ وَهُْوَ فِي أَصْحَابِهِ، فَدَعَوْتُهُ، قَالَ: وَمَنْ مَعِي؟ فَجِئْتُ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ: وَمَنْ مَعِي؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَدَخَلَ فَجِيءَ بِهِ، وَقَالَ: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً، فَدَخَلُوا، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً، فَدَخَلُوا، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً، حَتَّى عَدَّ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ أَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَامَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ هَلْ نَقَصَ مِنْهَا شَيْءٌ. أخرجه البُخَارِي ٧/ ١٠٤ (٥٤٥٠) قال: حدَّثنا الصَّلْت بن مُحَمد، حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد، عن الجَعْد أَبي عُثْمَان، عن أَنَس، وعن هِشَام، عن مُحَمد، عن أَنَس، وعن سِنَان أَبي رَبِيعَة، عن أَنَس، فذكره. - أخرجه أحمد ٣/ ١٤٧ (١٢٥١٩) قال: حدَّثنا يُونُس بن مُحَمد، حدَّثنا حَمَّاد بن زَيْد، عن هِشَام، عن مُحَمد، عن أَنَس، قال حَمَّاد: والجَعْد قد ذَكَرَهُ، يَعْنِي عن أَنَس، قَالَ: عَمَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى نِصْفِ مُدٍّ شَعِيرٍ فَطَحَنَتْهُ، ثُمَّ عَمَدَتْ إِلَى عُكَّةٍ، كَانَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ سَمْنٍ، فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً، قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: إِنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ أَرْسَلَتْنِي إِلَيْكَ تَدْعُوكَ، فَقَالَ: أَنَا وَمَنْ مَعِي؟ قَالَ: فَجَاءَ وَمَنْ مَعَهُ، قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَقُلْتُ لأَبِي طَلْحَةَ: قَدْ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَنْ مَعَهُ، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ فَمَشَى إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا هِيَ خَطِيفَةٌ اتَّخَذَتْهَا أُمُّ سُلَيْمٍ مِنْ نِصْفِ مُدٍّ شَعِيرٍ، قَالَ: فَدَخَلَ فَأُتِيَ بِهِ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلْ عَشَرَةً، قَالَ: فَدَخَلَ عَشَرَةٌ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ دَخَلَ عَشَرَةٌ، فَأَكَلُوا، ثُمَّ عَشَرَةٌ، ثُمَّ عَشَرَةٌ، حَتَّى أَكَلَ مِنْهَا أَرْبَعُونَ، كُلُّهُمْ أَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، قَالَ: وَبَقِيَتْ كَمَا هِيَ، قَالَ: فَأَكَلْنَا.