كُنَّ يَوْمَ أُحُدٍ يَدْلَحْنَ بِالْقِرَبِ، عَلَى ظُهُورِهِنَّ، بَادِيَةً خِدَامُهُنَّ يَسْقِينَ. - لفظ عَبْد الواحد: أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ كُنَّ يَدْلَحْنَ بِالْقِرَبِ، يَسْقِينَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (١٣٢٠) قال: حدَّثنا مُحَمد بن الفَضْل , قال: حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، حدَّثنا ثابت، فذكره. ١٢٥٥ - عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَكَتَبَ كِتَابًا بَيْنَ أَهْلِهِ، فَقَالَ: اشْهَدُوا يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، قَالَ ثَابِتٌ: فَكَأَنِّي كَرِهْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، لَوْ سَمَّيْتَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ؟ قَالَ: وَمَا بَأْسُ ذَلِكَ أَنْ أَقُلْ لَكُمْ قُرَّاءُ؟ أَفَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ إِخْوَانِكُمُ، الَّذِينَ كُنَّا نُسَمِّيهِمْ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْقُرَّاءَ، فَذَكَرَ أَنَّهُم كَانُوا سَبْعِينَ، فَكَانُوا إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ، انْطَلَقُوا إِلَى مُعَلِّمٍ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ، فَيَدْرُسُونَ اللَّيْلَ حَتَّى يُصْبِحُوا، فَإِذَا أَصْبَحُوا، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّةٌ، اسْتَعْذَبَ مِنَ الْمَاءِ، وَأَصَابَ مِنَ الْحَطَبِ، وَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ سَعَةٌ، اجْتَمَعُوا فَاشْتَرَوُا الشَّاةَ وَأَصْلَحُوهَا، فَيُصْبِحُ ذَلِكَ مُعَلَّقًا بِحُجَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا أُصِيبَ خُبَيْبٌ، بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَفِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ، فَقَالَ حَرَامٌ لأَمِيرِهِمْ: دَعْنِي فَلأُخْبِرَ هَؤُلَاءِ أَنَّا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ، حَتَّى يُخْلُوا وَجْهَنَا (وَقَالَ عَفَّانُ: فَيُخْلُونَ وَجْهَنَا)، فَقَالَ لَهُمْ حَرَامٌ: إِنَّا لَسْنَا إِيَّاكُمْ نُرِيدُ، فَخَلُّوا وَجْهَنَا، فَاسْتَقْبَلَهُ رَجُلٌ بِالرُّمْحِ، فَأَنْفَذَهُ مِنْهُ، فَلَمَّا وَجَدَ الرُّمْحَ فِي جَوْفِهِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَانْطَوَوْا عَلَيْهِمْ، فَمَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَقَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ قَطُّ وَجْدَهُ عَلَيْهِمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، إِذَا أَبُو طَلْحَةَ يَقُولُ لِي: هَلْ لَكَ فِي قَاتِلِ حَرَامٍ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا لَهُ؟ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَفَعَلَ. قَالَ: مَهْلاً، فَإِنَّهُ قَدْ أَسْلَمَ. وَقَالَ عَفَّانُ: رَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ. وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ: رَفَعَ يَدَيْهِ. - وفي رواية: جَاءَ نَاسٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: أَنِ ابْعَثْ مَعَنَا رِجَالاً، يُعَلِّمُونَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ سَبْعِينَ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُمُ: الْقُرَّاءُ، فِيهِمْ خَالِي حَرَامٌ، يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، وَيَتَدَارَسُونَ بِاللَّيْلِ، يَتَعَلَّمُونَ، وَكَانُوا بِالنَّهَارِ يَجِيئُونَ بِالْمَاءِ، فَيَضَعُونَهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَحْتَطِبُونَ، فَيَبِيعُونَهُ، وَيَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعَامَ لأَهْلِ الصُّفَّةِ، وَلِلْفُقَرَاءِ، فَبَعَثَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهِمْ، فَعَرَضُوا لَهُمْ، فَقَتَلُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْمَكَانَ، فَقَالُوا: اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا، أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ، فَرَضِينَا عَنْكَ، وَرَضِيتَ عَنَّا، قَالَ: وَأَتَى رَجُلٌ حَرَامًا، خَالَ أَنَسٍ، مِنْ خَلْفِهِ، فَطَعَنَهُ بِرُمْحٍ حَتَّى أَنْفَذَهُ، فَقَالَ حَرَامٌ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَصْحَابِهِ: إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ قُتِلُوا، وَإِنَّهُمْ قَالُوا: اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا، أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ، فَرَضِينَا عَنْكَ، وَرَضِيتَ عَنَّا. أخرجه أحمد ٣/ ١٣٧ (١٢٤٢٩) قال: حدَّثنا هاشم، وعَفَّان، المَعْنَى، قالا: حدَّثنا سُلَيْمان. وفي ٣/ ٢٧٠ (١٣٨٩٠) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. و (عَبْد بن حُمَيْد (١٢٧٦ قال: حدَّثنا هاشم بن القاسم، حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. و (مُسْلم (٦/ ٤٥ (٤٩٥٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن حاتم، حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد. كلاهما (سُلَيْمان، وحَمَّاد) عن ثابت، فذكره.