فَانْطَلَقَ هَارِبًا، حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، قَالَ: فَرَفَعُوهُ، قَالُوا: هَذَا قَدْ كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ، فَأُعْجِبُوا بِهِ، فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ، فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا. - وفي رواية: أَنَّ كَاتِبًا كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ لَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، فَقَالُوا: هَذَا كَاتِبُ مُحَمَّدٍ، اخْتَارَ دِينَكُمْ فَأَكْرِمُوهُ، قَالَ: فَأُكْرِمَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ، قَالَ: فَحُفِرَ لَهُ، فَرَمَتْ بِهِ الأَرْضُ، ثُمَّ حُفِرَ لَهُ، فَرَمَتْ بِهِ الأَرْضُ، فَأُلْقِيَ فِي بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ. - وفي رواية: أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ الْقُرْآنَ، فَإِذَا أَمْلَى عَلَيْهِ سَمِيعًا عَلِيمًا، كَتَبَ سَمِيعًا بَصِيرًا، أَوْ نَحْوَ هَذَا، فَيَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ: مَا كَتَبْتَ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَيَقُولُ: دَعْهُ، قَالَ: وَكَانَ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ مَنْ قَرَأَهُمَا قَدْ قَرَأَ قُرْآنًا كَثِيرًا، فَذَهَبَ بَعْدُ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ، قَدْ كَانَ يُمْلِي عَلَيَّ، فَأَكْتُبُ غَيْرَ مَا يَقُولُ، فَيَقُولُ لِي: مَا كَتَبْتَ؟ فَأَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: دَعْهُ. فَمَاتَ، فَنَبَذَتْهُ الأَرْضُ، ثُمَّ دُفِنَ، فَنَبَذَتْهُ الأَرْضُ، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَذَهَبْتُ حَتَّى رَأَيْتُهُ مَنْبُوذًا. - لفظ حَمَّاد، عند أحمد: أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِذَا أَمْلَى عَلَيْهِ: سَمِيعًا، يَقُولُ: كَتَبْتُ سَمِيعًا بَصِيرًا، قَالَ: دَعْهُ، وَإِذَا أَمْلَى عَلَيْهِ: عَلِيمًا حَكِيمًا، كَتَبَ عَلِيمًا حَلِيمًا (قَالَ حَمَّادٌ: نَحْوَ ذَا) قَالَ: وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ مَنْ قَرَأَهُمَا قَدْ قَرَأَ قُرْآنًا كَثِيرًا، فَذَهَبَ فَتَنَصَّرَ، فَقَالَ: لَقَدْ كُنْتُ أَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ مَا شِئْتُ، فَيَقُولُ: دَعْهُ، فَمَاتَ فَدُفِنَ، فَنَبَذَتْهُ الأَرْضُ، مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ مَنْبُوذًا فَوْقَ الأَرْضِ. أخرجه أحمد ٣/ ٢٢٢ (١٣٣٥٧) قال: حدَّثنا هاشم، حدَّثنا سُلَيْمان. وفي ٣/ ٢٤٥ (١٣٦٠٨) قال: حدَّثنا عَفَّان، حدَّثنا حَمَّاد. و"عَبد بن حُميد" ١٢٧٨ قال: حدَّثني هاشم بن القاسم , قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. وفي (١٢٨٠) قال: حدَّثنا سَلْم بن قُتَيْبَة، أخبرنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة. وفي (١٣٥٤) قال: حدَّثني سُلَيْمان بن حَرْب، حدَّثنا حَمَّاد بن سَلَمَة. و"مسلم" ٨/ ١٢٤ (٧١٤١) قال: حدَّثني مُحَمد بن رافع، حدَّثنا أبو النَّضْر، حدَّثنا سُلَيْمان، وهو ابن المُغِيرَة. كلاهما (سُلَيْمان، وحَمَّاد) عن ثابت، فذكره. ١٢٠١ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمَ، وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَعَادَ نَصْرَانِيًّا، فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَدْرِي مُحَمَّدٌ إِلَاّ مَا كَتَبْتُ لَهُ، فَأَمَاتَهُ اللَّهُ، فَدَفَنُوهُ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ، نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَقَالُوا: هَذَا فِعْلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ فَأَلْقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ، وَأَعْمَقُوا لَهُ فِي الأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ، فَأَلْقَوْهُ. - لفظ جَعْفَر: كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، قَالَ: فَكَانَ يَكْتُبُ لِنَبِيِّ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَعَادَ نَصْرَانِيًّا، فَكَانَ يَقُولُ: مَا أَرَى يُحْسِنُ مُحَمَّدٌ إِلَاّ مَا كُنْتُ أَكْتُبُ لَهُ، فَأَمَاتَهُ اللَّهُ، فَأَقْبَرُوهُ، فَأَصْبَحَ قَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، قَالُوا: هَذَا عَمَلُ مُحَمِّدٍ وَأَصْحَابِهِ، إِنَّمَا لَمْ يَرْضَ دِينَهُمْ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا، فَأَتَوْهُ، قَالَ: فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الأَرْضُ، فَقَالُوا: هَذَا عَمَلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ، نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا فَأَلْقَوْهُ، قَالَ: فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا فِي الأَرْضِ مَا اسْتَطَاعُوا، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظْتُهُ الأَرْضُ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ، وَأَنَّهُ مِنَ اللهِ، ﷿، فَأَلْقَوْهُ. أخرجه البُخَارِي ٤/ ٢٤٦ (٣٦١٧) قال: حدَّثنا أبو مَعْمَر. و (أبو يَعْلَى) ٣٩١٩ قال: حدَّثنا جَعْفَر. كلاهما (أبو مَعْمَر، وجَعْفَر) قالا: حدَّثنا عَبْد الوارث، عن عَبْد العَزِيز بن صُهَيْب، فذكره.