خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، فَذَكَرَ أَنَّ فِيهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ، فَلَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَاّ أَخْبَرْتُكُمْ، مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا، فَأَكْثَرَ النَّاسُ فِي الْبُكَاءِ، وَأَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ، ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي، فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ، فَلَمْ أَرَ كَالْخَيْرِ وَالشَّرِّ. - وفي رواية: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ، فَوَاللهِ، لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَاّ أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا، قَالَ أَنَسٌ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ، وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي، فَقَالَ أَنَسٌ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَيْنَ مَُدْخَلِي، يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: النَّارُ، فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي، يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ، قَالَ: ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي، سَلُونِي، فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ رَسُولاً، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا، فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ، وَأَنَا أُصَلِّي، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. - وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ. - وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ. - في رواية مَعْمَر، عند عَبْد الرَّزَّاق (٢٠٧٩٧)، ومُسْلم (٦١٩٦)، وأَبي يَعْلَى (٣٦٠١) زِيَادَةٌ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ: مَا سَمِعْتُ بِابْنٍ قَطُّ أَعَقَّ مِنْكَ، أَأَمِنْتَ أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ قَدْ قَارَفَتْ بَعْضَ مَا تُقَارِفُ نِسَاءُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَفْضَحَهَا عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ: وَاللهِ، لَوْ أَلْحَقَنِي بِعَبْدٍ أَسْوَدَ لَلَحِقْتُهُ. - وفي رواية شُعَيْب، عند مُسْلم (٦١٩٧): قال ابن شِهَاب: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ أُمَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُذَافَةَ قَالَتْ:. فَذَكَرَتْهُ. زاد فيه: حدَّثني رجلٌ من أهل العِلْم). أخرجه عَبْد الرَّزَّاق (٢٠٤٦ و ٢٠٧٩٦) قال: أخبرنا مَعْمَر. و"أحمد" ٣/ ١٦١ (١٢٦٧١) و ٣/ ١٦٢ (١٢٦٨٨) قال: حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، حدَّثنا مَعْمَر. و"الدارِمِي" ١٢٠٦ قال: أخبرنا الحَكَم بن نافع، أخبرنا شُعَيْب. و"البُخَارِي" ١/ ٣٤ (٩٣) و ١/ ١٤٣ (٥٤٠) و ٩/ ١١٨ (٧٢٩٤) قال: حدَّثنا أبو اليَمَان , قال: أخبرنا شُعَيْب. وفي ٩/ ١١٨ (٧٢٩٤) قال: وحدَّثني محمود، حدَّثنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر. وفي (الأدب المفرد) ١١٨٤ قال: حدَّثنا يَحيى بن صالح، قال: حدَّثنا إِسْحَاق بن يَحيى الكَلْبِي. و"مسلم" ٧/ ٩٣ (٦١٩٥) قال: حدَّثني حَرْمَلَة بن يَحيى بن عَبْد الله بن حَرْمَلَة بن عِمْرَان التُّجِيبِي، أخبرنا ابن وَهْب، أخبرني يُونُس. وفي (٦١٩٧) قال: حدَّثنا عَبْد بن حُمَيْد، أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر (ح) وحدَّثنا عَبْد الله بن عَبْد الرَّحْمان الدَّارِمِي، أخبرنا أبو اليَمَان، أخبرنا شُعَيْب. والتِّرْمِذِيّ" ١٥٦ قال: حدَّثنا الحَسَن بن علي الحُلْوَانِي، أخبرنا عَبْد الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَر. و"النَّسائي" ١/ ٢٤٦، وفي "الكبرى" ١٤٩٥ قال: أخبرنا كَثِير بن عُبَيْد , قال: حدَّثنا مُحَمد بن حَرْب، عن الزُّبَيْدِي. خمستهم (مَعْمَر، وشُعَيْب، وإِسْحَاق، ويُونُس، والزُّبَيْدِي) عن ابن شِهَاب الزُّهْرِي، فذكره.