بَعْضُ الْقَوْمِ: قَدْ قُتِلَ قَوْمٌ وَهِيَ فِي بُطُونِهِم. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا) الآيَةَ. - وفي رواية: كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، فِي بَيْتِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمَا شَرَابُهُمْ إِلَاّ الْفَضِيخُ: الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي، فَقَالَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ: فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَاهْرِقْهَا، فَهَرَقْتُهَا، فَقَالُوا، أَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ: قُتِلَ فُلَانٌ، قُتِلَ فُلَانٌ، وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ - قَالَ: فَلَا أَدْرِي هُوَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ. - وفي رواية: كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ: فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَنَظَرْتُ، فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: فَاذْهَبْ فَأَهْرِقْهَا، قَالَ: فَجِئْتُ فَأَهْرَقْتُهَا، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ قُتِلَ سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ وَهِيَ فِي بَطْنِهِ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ، ﷿: لَيْس عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا) إِلَى آخِرِ الآيَةِ. قَالَ: وَكَانَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ: الْبُسْرَ وَالتَّمْرَ. أخرجه أحمد ٣/ ٢٢٧ (١٣٤٠٩) قال: حدَّثنا يُونُس. و"الدارِمِي" ٢٠٨٩ قال: أخبرنا أبو النُّعْمَان. و"البُخَارِي" ٢٤٦٤ قال: حدَّثنا مُحَمد بن عَبْد الرَّحِيم، أبو يَحيى، أخبرنا عَفَّان. وفي (٤٦٢٠) قال: حدَّثنا أبو النُّعْمَان. وقال البُخَارِي: وزادني مُحَمد البِيكَنْدِي، عن أَبي النُّعْمَان. و"مسلم" ٥١٧٣ قال: حدَّثني أبو الرَّبِيع، سُلَيْمان بن داود العَتَكِي. و"أبو داود" ٣٦٧٣ قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن حَرْب. خمستهم (يُونُس، وأبو النُّعْمَان , وعَفَّان , وأبو الرَّبِيع , وسُلَيْمان بن حَرْب) عن حَمَّاد بن زَيْد، عن ثابت، فذكره. ٨٦٧ - عن ثَابِتٍ، قَالَ أَنَسٌ: مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ شَرَابٌ، حَيْثُ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، أَعْجَبَ إِلَيْهِمْ مِنَ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ، فَإِنِّي لأَسْقِي أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُمْ عِنْدَ أَبِي طَلْحَةَ، مَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. فَمَا قَالُوا مَتَى، أَوْ حَتَّى نَنْظُرَ , قَالُوا: يَا أَنَسُ، أَهْرِقْهَا، ثُمَّ قَالُوا عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ، حَتَّى أَبْرَدُوا، وَاغْتَسَلُوا، ثُمَّ طَيَّبَتْهُمْ أُمُّ سُلَيْمٍ، ثُمَّ رَاحُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا الْخَبَرُ كَمَا قَالَ الرَّجُلُ، قَالَ أَنَسٌ: فَمَا طَعِمُوهَا بَعْدُ. - وفي رواية: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ، وَأَبَا طَلْحَةَ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَسِمَاكَ بْنَ خَرَشَةَ، وَسُهَيْلَ ابْنَ بَيْضَاءَ، خَلِيطَ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ، حَتَّى أَسْرَعَتْ فِيهِمْ، فَمَرَّ رَجُلٌ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ , قَالَ: فَقَالُوا: يَا أَنَسُ، أَكْفِئْ إِنَاءَكَ، فَوَاللهِ، مَا انْتَظَرُوا أَنْ يَعْلَمُوا صَادِقٌ هُوَ أَمْ كَاذِبٌ، فَوَاللهِ، مَا رَجَعَتْ إِلَى رُؤُوسِهِمْ حَتَّى لَقُوا اللَّهَ. أخرجه البُخَارِي، في (الأدب المفرد) ١٢٤١ قال: حدَّثنا مُوسَى، قال: حدَّثنا سُلَيْمان بن المُغِيرَة , عن ثابت , فذكره. ٨٦٨ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَأَلُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْفَضِيخِ؟ فَقَالَ: مَا كَانَتْ لَنَا خَمْرٌ غَيْرَ فَضِيخِكُمْ هَذَا الَّذِي تُسَمُّونَهُ الْفَضِيخَ، إِنِّي لَقَائِمٌ أَسْقِيهَا أَبَا طَلْحَةَ، وَأَبَا أَيُّوبَ، وَرِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِي بَيْتِنَا، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: هَلْ بَلَغَكُمُ الْخَبَرُ؟ قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَإِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ: يَا أَنَسُ، أَرِقْ هَذِهِ الْقِلَالَ، قَالَ: فَمَا رَاجَعُوهَا، وَلَا سَأَلُوا عَنْهَا، بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ. - وفي رواية: كُنْتُ أَسْقِي عُمُومَتِي الْفَضِيخَ الْبُسْرَ، إِذْ سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ: فَقَالُوا: اكْفَأْهَا يَا أَنَسُ، قَالَ: فَوَاللهِ، مَا قَالُوا حَتَّى نَنْظُرَ وَنَسْأَلَ، قَالَ: فَكَانَ الْفَضِيخُ يَوْمَئِذٍ مِنْ خُمُورِهِمْ، قَالَ: وَذُكِرَ مِمَّنْ كَانَ هُنَاكَ يَوْمَئِذٍ: أَبُو طَلْحَةَ، وَسُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ، وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. أخرجه البُخَارِي (٤٦١٧) قال: حدَّثنا يَعْقُوب بن إبراهيم، حدَّثنا ابن عُلَيَّة. و"مسلم" ٥١٧٤ قال: حدَّثنا يَحيى بن أَيُّوب، حدَّثنا ابن عُلَيَّة , عن عَبْد العَزِيز بن صُهَيْب، فذكره. - صَرَّح هُشَيْم بالسماع. ٨٦٩ - عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَأَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ وَتَمْرٍ، قَالَ: فَجَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ، قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجَرَّةِ فَاكْسِرْهَا، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا، فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ. أخرجه مالك "الموطأ" ٢٤٥٥. و"البُخَارِي" ٥٥٨٢ قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل بن عَبْد الله. وفي (٧٢٥٣) قال: حدَّثني يَحيى بن قَزَعَة. و"مسلم" ٥١٨٢ قال: حدَّثني أبو الطَّاهر، أخبرنا ابن وَهْب. ثلاثتهم (إِسْمَاعِيل، ويَحيى، وابن وَهْب) عن مالك، عن إِسْحَاق بن عَبْد الله، فذكره.