نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يُعْطِي رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنَائِمَنَا نَاسًا تَقْطُرُ سُيُوفُهُمْ مِنْ دِمَائِنَا، أَوْ تَقْطُرُ سُيُوفُنَا مِنْ دِمَائِهِمْ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ، فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ قَالُوا: لَا، إِلَاّ ابْنُ أُخْتٍ لَنَا، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، أَقُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا، وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ إِلَى دِيَارِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَخَذَ النَّاسُ وَادِيًا، أَوْ شِعْبًا، أَخَذْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ، أَوْ شِعْبَهُمْ، الأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَءًا مِنَ الأَنْصَارِ. - وفي رواية: أَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِئَةً مِنْ الإِبِلِ، وَعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ مِئَةً مِنْ الإِبِلِ، فَقَالَ نَاسٌ مِنْ الأَنْصَارِ: يُعْطِي رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنَائِمَنَا نَاسًا تَقْطُرُ سُيُوفُنَا مِنْ دِمَائِهِمْ، أَوْ سُيُوفُهُمْ مِنْ دِمَائِنَا , فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَرْسَلَ إلَيْهِمْ فَجَاؤُوا، فَقَالَ لَهُمْ: هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ؟ قَالَوا: لَا، إلَاّ ابْنُ أُخْتِنَا، قَالَ: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، فَقَالَ: قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا , أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِمُحَمَّدٍ إلَى دِيَارِكُمْ، قَالَوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: النَّاسُ دِثَارٌ، وَالأَنْصَارُ شِعَارٌ , الأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي , وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْت امْرَأً مِنْ الأَنْصَارِ. أخرجه أحمد ٣/ ١٨٨ (١٢٩٨٣) قال: حدَّثنا عَبِيدَة بن حُمَيْد. وفي ٣/ ٢٠١ (١٣١١٥) قال: حدَّثنا يَزِيد بن هارون. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٢٦٨ قال: أخبرنا علي بن حُجْر , قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل. ثلاثتهم (عَبِيدَة , ويَزِيد، وإِسْمَاعِيل) عن حُمَيْد، فذكره.