إِذَا خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى خَشَبَةٍ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ، قَالَ: ابْنُوا لِي مِنْبَرًا، أَرَادَ أَنْ يُسْمِعَهُمْ، فَبَنَوْا لَهُ عَتَبَتَيْنِ، فَتَحَوَّلَ مِنَ الْخَشَبَةِ إِلَى الْمِنْبَرِ. قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ الْخَشَبَةَ تَحِنُّ حَنِينَ الْوَالِهِ، قَالَ: فَمَا زَالَتْ تَحِنُّ، حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمِنْبَرِ، فَمَشَى إِلَيْهَا، فَاحْتَضَنَهَا فَسَكَنَتْ. أخرجه أحمد ٣/ ٢٢٦ (١٣٣٩٦) قال: حدَّثنا هاشم. و"ابن خزيمة" ١٧٧٦ قال: حدَّثنا علي بن خَشْرَم، أخبرنا عِيسَى، يَعْنِي ابن يُونُس. كلاهما (هاشم، وعِيسَى) عن المُبَارك بن فَضَالَة، عن الحَسَن، فذكره. - في رواية شَيْبَان بن فَرُّوخ، قال: وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى، ثم قال: يا عباد الله، الخشبة تحن إلى رسول الله ﷺ شوقًا إليه، لمكانه من الله، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه. - قال أبو بكر ابن خُزَيْمَة: الواله يريد به المرأة إذا مات لها ولد.