أَحَدًا يُكَلِّمُهُ. فَذَكَرَ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ بِطُولِهِ، وَقَالَ: ثُمَّ نُودِيَ: إِنَّ لَكَ بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، قَالَ: فَهَبَطْتُ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ، نَزَلَ جِبْرِيلُ فِي صَفٍّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَصَلَّى بِهِ، وَأَمَر النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ فَصُفُّوا خَلْفَهُ، فَائْتَمَّ بِجِبْرِيلَ، وَائْتَمَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعًا، يُخَافِتُ الْقِرَاءَةَ، ثُمَّ تَرَكَهُمْ، حَتَّى تَصَوَّبَتِ الشَّمْسُ، وَهِيَ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعًا، يُخَافِتُ فِيهِنَّ الْقِرَاءَةَ، فَائْتَمَّ النَّبِيُّ ﷺ بِجِبْرِيلَ، وَائْتَمَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ تَرَكَهُمْ، حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِهِمْ ثَلَاثًا، يَجْهَرُ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَيُخَافِتُ فِي وَاحِدَةٍ، ائْتَمَّ النَّبِيُّ ﷺ بِجِبْرِيلَ، وَائْتَمَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّبِيِّ ﷺ، حَتَّى إِذَا غَابَ الشَّفَقُ، نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، يَجْهَرُ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَيُخَافِتُ فِي اثْنَتَيْنِ، ائْتَمَّ النَّبِيُّ ﷺ بِجِبْرِيلَ، وَائْتَمَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّبِيِّ، ﵇، فَبَاتُوا حَتَّى أَصْبَحُوا، نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، يُطِيلُ فِيهِنَّ الْقِرَاءَةَ. أخرجه ابن خُزَيْمَة (١٥٩٢) قال: حدَّثنا زكريا بن يَحيى بن أَبَان، حدَّثنا عَمْرو بن الرَّبِيع بن طارق، حدَّثنا عِكْرِمَة بن إبراهيم، حدَّثنا سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة، عن قَتَادَة، فذكره. - قال أبو بَكْر ابن خُزَيْمَة: هذا الخبر رواه البَصْرِيُّون عن سَعِيد، عن قَتَادَة، عن أَنَس، عن مالك بن صَعْصَعَة، قِصَّة المِعْرَاج. وقالوا في آخره: قال الحَسَن: فلما زالت الشَّمس، نزل جِبْريلُ. إلى آخره، فجعلوا الخبر من هذا الموضع في إِمَامَة جِبْرِيل، مُرْسَلاً، عن الحَسَن. وعِكْرِمَة بن إبراهيم أَدْرَجَ هذه القِصَّة في خبر أَنَس بن مالك، وهذه القِصَّة غير محفوظة عن أَنَس، إلا أن أهل القِبْلَة لم يختلفوا، أن كل ما ذُكِرَ في هذا الخبر، من الجَهْر والمخافتة، من القراءة في الصَّلاة، فكما ذُكِرَ في هذا الخبر. - أخرجه أبو داود (المراسيل) ١٢ قال: حدَّثنا ابن المُثَنَّى، حدَّثنا ابن أَبي عَدِي، عن سَعِيد، عن قَتَادَة، عن الحَسَن، قال: لَمَّا جَاءَ بِهِنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى قَوْمِهِ، يَعْنِي الصَّلَوَاتِ، خَلَّى عَنْهُنَّ، حَتَّى إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ بَطْنِ السَّمَاءِ، نُودِيَ فِيهِمْ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعُوا لِذَلِكَ، وَفَزِعُوا، فَصَلَّى بِهِمْ نَبِيُّ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، لَا يَقْرَأُ فِيهِنَّ عَلَانِيَةً، جِبْرِيلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ، يَقْتَدِي النَّاسُ بِنَبِيِّهِمْ ﷺ، وَيَقْتَدِي نَبِيُّ اللهِ ﷺ بِجِبْرِيلَ، ﵇، ثُمَّ خَلَّى عَنْهُنَّ، حَتَّى إِذَا تَصَوَّبَتِ الشَّمْسُ، وَهِيَ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، نُودِيَ فِيهِمْ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعُوا لِذَلِكَ، فَصَلَّى بِهِمْ نَبِيُّ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، دُونَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، (ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ الْمُثَنَّى كَمَا ذَكَرَ فِي الظُّهْرِ) قَالَ: ثُمَّ أَضْرَبَ عَنْهُنَّ، حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، نُودِيَ فِيهِمْ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعُوا لِذَلِكَ، فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، قَرَأَ فِي رَكْعَتَيْنِ عَلَانِيَةً، وَالرَّكْعَةُ الثَّالِثَةُ لَا يَقْرَأُ فِيهَا عَلَانِيَةً، رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ، وَجِبْرِيلُ بَيْنَ يَدَيْ النبي ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ كَمَا ذَكَرَ فِي الْعَصْرِ، حَتَّى إِذَا كَانَ الشَّفَقُ، وَأَبْطَأَ الْعِشَاءُ، نُودِيَ فِيهِمْ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعُوا لِذَلِكَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، يَقَرَأُ فِي رَكْعَتَيْنِ عَلَانِيَةً، وَرَكْعَتَيْنِ لَا يَقْرَأُ فِيهِمَا عَلَانِيَةً، فَذَكَرَ كَمَا ذَكَرَ فِي الْمَغْرِبِ، قَالَ: فَبَاتُوا وَهُمْ لَا يَدْرُونَ أَيُزَادُونَ عَلَى ذَلِكَ أَمْ لَا؟ حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ، نُودِيَ فِيهِمْ: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ، فَاجْتَمَعُوا لِذَلِكَ، فَصَلَّى بِهِمْ نَبِيُّ اللهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، يَقْرَأُ فِيهِمَا عَلَانِيَةً، وَيُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ، جِبْرِيلُ، ﵇، بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ، يَقْتَدِي النَّاسُ بِنَبِيِّهِمْ ﷺ، وَيَقْتَدِي نَبِيِّهُمْ بِجِبْرِيلَ. مرسلٌ، ليس فيه: عن أَنَس.