المسند الجامع

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المسند الجامع
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
فأخذ الخضر برأسه فقلعه بيده هكذا - وأومأ سفيان بأطراف أصابعه كأنه يقطف شيئا عن له موسى: أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا عن ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا

لِي سُفْيَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ، وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ. قِيلَ لِسُفْيَانَ: حَفِظْتَهُ قَبْلَ أَنْ تَسْمَعَهُ مِنْ عَمْرٍو، أَوْ تَحَفَّظْتَهُ مِنْ إِنْسَانٍ؟ فَقَالَ: مِمَّنْ أَتَحَفَّظُهُ، وَرَوَاهُ أَحَدٌ عَنْ عَمْرٍو غَيْرِي؟! سَمِعْتُهُ مِنْهُ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، وَحَفِظْتُهُ مِنْهُ. - وفي رواية: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الآخَر، وَغَيْرُهُمَا، قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ يُحَدِّثُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: إِنَّا لَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فِي بَيْتِهِ، إِذْ قَالَ: سَلُونِي، فَقُلْتُ: أَبَا عَبَّاسٍ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ قَاصٌّ، يُقَالَ لَهُ نَوْفٌ: يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَمَّا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، وَأَمَّا يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ، فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ مُوسَى، رَسُولَ اللَّهِ، ﵇، ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا، حَتَّى إِذَا فَاضَتِ الْعُيُونُ، وَرَقَّتِ الْقُلُوبُ، وَلَّى، فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَعُتِبَ عَلَيْهِ، إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَى اللَّهِ، ﵎، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ؛ أَنَّ لِي عَبْدًا أَعْلَمُ مِنْكَ. قَالَ: أَيْ رَبِّ، وَأَيْن؟ قَالَ: مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ. قَالَ: أَىْ رَبِّ، اجْعَلْ لِي عَلَمًا أَعْلَمُ ذَلِكَ بِهِ. قَالَ لِي عَمْرٌو: قَالَ: حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ. وَقَالَ يَعْلَى: خُذْ حُوتًا مَيِّتًا، حَيْثُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَأَخَذَ حُوتًا، فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ، قَالَ لِفَتَاهُ: لَا أُكَلِّفُكَ إِلَاّ أَنْ تُخْبِرَنِي حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ. قَالَ: مَا كَلَّفْتَنِي كَثِيرًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ) يُوشَعَ بْنِ نُونَ (لَيْسَتْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ فِي ظِلِّ صَخْرَةٍ، فِي مَكَانٍ ثَرْيَانٍ، إِذْ تَضَرَّبَ الْحُوتُ، وَمُوسَى نَائِمٌ، قَالَ فَتَاهُ: لَا أُوقِظُهُ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظَ، نَسِيَ أَنْ يُخْبِرَهُ، وَتَضَرَّبَ الْحُوتُ حَتَّى دَخَلَ الْبَحْرَ، فَأَمْسَكَ اللَّهُ، ﵎، عَلَيْهِ جِرْيَةَ الْبَحْرِ، حَتَّى كَأنَّ أَثَرَهُ فِى جُحْرٍ. فَقَالَ لِي عَمْرٌو: وَكَأنَّ أَثَرَهُ فِي حَجَرٍ، وَحَلَّقَ إِبْهَامَيْهِ، وَاللَّتَيْنِ تَلِيانِهِمَا (لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا)، قَالَ: قَدْ قَطَعَ اللَّهُ، ﵎، عَنْكَ النَّصَبَ (لَيْسَتْ هَذِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) فَأَخْبَرَهُ، فَرَجَعَا، فَوَجَدَا خَضِرًا، ﵇ (فَقَالَ لِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِى سُلَيْمَانَ) عَلَى طِنْفِسَةٍ خَضْرَاءَ عَلَى كَبِدِ الْبَحْرِ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مُسَجًّى ثَوْبَهُ، قَدْ جَعَلَ طَرَفَهُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ، وَطَرَفَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: هَلْ بِأَرْضِكَ مِنْ سَلَامٍ، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى. قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: جِئْتُ لِتُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا. قَالَ: أَمَا يَكْفِيكَ أَنَّ أَنْبَاءَ التَّوْرَاةِ بِيَدِكَ، وَأَنَّ الْوَحْيَ يَأْتِيكَ يَا مُوسَى، إِنَّ لِي عِلْمًا لَا يَنْبَغِي أَنْ تَعْلَمَهُ، وَإِنَّ لَكَ عِلْمًا لَا يَنْبَغِي أَنْ أَعْلَمَهُ، فَجَاءَ طَائِرٌ، فَأَخَذَ بِمِنْقَارِهِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ، مَا عِلْمِي وَعِلْمُكَ، فِي عِلْمِ اللَّهِ، إِلَاّ كَمَا أَخَذَ هَذَا الطَّائِرُ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ، حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ، وَجَدَا مَعَابِرَ صِغَارًا، تَحْمِلُ أَهْلَ هَذَا السَّاحِلِ إِلَى هَذَا السَّاحِلِ، عَرَفُوهُ، فَقَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ الصَّالِحُ. فَقُلْنَا لِسَعِيدٍ خَضِرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا يَحْمِلُونَهُ بِأَجْرٍ، فَخَرَقَهَا، وَوَتَّدَ فِيهَا وَتِدًا، قَالَ مُوسَى: أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا. قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: نُكْرًا. قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا)، وَكَانَتِ الأُولَى نِسْيَانًا، وَالثَّانِيَةُ شَرْطًا، وَالثَّالِثَةُ عَمْدًا، (قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا)، فَلَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ. قَالَ يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وَجَدَا غِلْمَانًا يَلْعَبُونَ، فَأَخَذَ غُلَامًا كَافِرًا، كَانَ ظَرِيفًا، فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ بِالسِّكِّينِ. قَالَ: أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً لَمْ تَعْمَلْ بِالْحِنْثِ، فَانْطَلَقَا، فَوَجَدَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ، (قَالَ سَعِيدٌ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَهُ فَاسْتَقَامَ. قَالَ يَعْلَى: فَحَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدًا قَالَ: فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ فَاسْتَقَامَ، قَالَ: لَوْ شِئْتَ لَاتَخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا. قَالَ سَعِيدٌ: أَجْرًا نَأْكُلُهُ. قَالَ: وَكَانَ يَقْرَؤُهَا: وَكَانَ وَرَاءَهُمْ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا: وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ. يَزْعُمُونَ عَنْ غَيْرِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ هُدَدُ بْنُ بُدَد، وَالْغُلَامُ الْمَقْتُولُ، يَزْعُمُونَ أَنَّ اسْمَهُ جَيْسُورُ. قَالَ: يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا)، وَأَرَادَ إِذَا مَرَّتْ بِهِ أَنْ يَدَعَهَا لِعَيْبِهَا، فَإِذَا جَاوَزُوا أَصْلَحُوهَا، فَانْتَفَعُوا بِهَا بَعْدُ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: سَدُّوهَا بِقَارُورَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: بِالْقَارِ. وَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ)، وَكَانَ كَافِرًا. فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا)، فَيَحْمِلُهُمَا حُبُّهُ عَلَى أَنْ يُتَابِعَاهُ عَلَى دِينِهِ. فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا)، هُمَا بِهِ أَرْحَمُ مِنْهُمَا بِالأَوَّلِ الَّذِي قَتَلَهُ خَضِرٌ. وَزَعَمَ غَيْرُ سَعِيدٍ، أَنَّهُمَا أُبْدِلَا جَارِيَةً. وَأَمَّا دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، فَقَالَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ: إِنَّهَا جَارِيَةٌ. وَبَلَغَنِى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهَا جَارِيَةٌ. أخرجه الحميدي (٣٧١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار. و"أحمد" ٥/ ١١٨ (٢١٤٣٤) قال: حدَّثنا بَهْز بن أَسَد، حدَّثني سُفْيان بن عُيَيْنَة، أَمْلَاهُ عَلَيَّ، عن عَمْرو. و"البُخَارِي" ١/ ٤١ (١٢٢) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مُحَمد، قال: حدَّثنا سُفْيان، قال: حدَّثنا عَمْرو. وفي ٣/ ١١٧ (٢٢٦٧) و ٣/ ٢٥١ (٢٧٢٨) و ٦/ ١١٢ (٤٧٢٦) قال: حدَّثنا إبراهيم بن مُوسَى، أخبرنا هِشَام بن يُوسُف، أن ابن جُرَيْج أخبرهم، قال: أخبرني يَعْلَى بن مُسْلم، وعَمْرو بن دِينَار. وفي ٤/ ١٥٠ (٣٢٧٨) و ٦/ ١١٠ (٤٧٢٥) و ٨/ ١٧٠ (٦٦٧٢) قال: حدَّثنا الحُمَيْدِي، حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا عَمْرو. وفي ٤/ ١٨٨ (٣٤٠١) قال: حدَّثنا علي بن عَبْد الله، حدَّثنا سُفْيان، حدَّثنا عَمْرو بن دِينَار. وفي ٦/ ١١٥ (٤٧٢٧) قال: حدَّثني قُتَيْبَة بن سَعِيد، قال: حدَّثني سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن عَمْرو بن دِينَار. و"مسلم" ٧/ ١٠٣ (٦٢٣٩) قال: حدَّثنا عَمْرو بن مُحَمد النَّاقِد، وإِسْحَاق بن إبراهيم الحَنْظَلِي، وعُبَيْد الله بن سَعِيد، ومُحَمد بن أَبى عُمَر المَكِّي، كلهم عن ابن عُيَيْنَة، قال: حدَّثنا عَمْرو بن دِينَار. و"أبو داود" ٤٧٠٧ قال: حدَّثنا مُحَمد ابن مِهْرَان الرَّازِي، حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن عَمْرو. والتِّرْمِذِيّ" ٣١٤٩ ق ال: حدَّثنا ابن أَبي عُمَر، حدَّثنا سُفْيان، عن عَمْرو بن دِينَار. و"عَبْد الله بن أحمد" ٥/ ١١٧ (٢١٤٣١) و ٥/ ١١٨ (٢١٤٣٣) قال: حدَّثني أبو عُثْمَان، عَمْرو بن مُحَمد بن بُكَيْر النَّاقِد، حدَّثنا سُفْيان بن عُيَيْنَة، عن عَمْرو، يَعْنِي ابن دِينَار. وفي ٥/ ١١٩ (٢١٤٣٦) قال: حدَّثنا إبراهيم المَرْوَزِي، حدَّثني هِشَام بن يُوسُف، في تفسير ابن جُرَيْج الذي أَمْلَاهُ عليهم، أخبرني يَعْلَى بن مُسْلم، وعَمْرو بن دِينَار. وفي ٥/ ١٢١ (٢١٤٣٧) قال عَبْد الله بن أحمد: ووجدته في كتاب أَبي، عن يَحيى بن مَعِين، عن هِشَام بن يُوسُف. مثله. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ١١٢٤٥ قال: أخبرنا قُتَيْبَة بن سَعِيد، في حديثه عن سُفْيان، عن عَمْرو. كلاهما (عمرو بن دينار، ويعلى بن مسلم) عن سَعِيد بن جُبَيْر، عن ابن عَبَّاس، فذكره. - وفي رواية: عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: لَوْ شِئْتَ لَتَخِذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا) مُخَفَّفَة. مختصرٌ. - أخرجه النسائي، في "الكبرى" ١١٢٤٣ قال: أخبرنا إبراهيم بن المُستمر، حدثنا الصلت بن محمد، حدثنا مَسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن عبد الله بن عُبيد، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباسٍ، قال: قام موسى خطيبًا في بني إسرائيل، فأبلغ في الخطبة، فعَرَضَ في نفسه أن أحدًا لم يؤت من العلم ما أوتي، وَعَلِمَ الله الذي حدَّثَ نفسَهُ من ذلك، قال له: يا موسى، إن من عبادي مَنْ آتيته من العلم ما لم أوتك، قال: أَيْ رَبِّ، مِنْ عبادك؟ قال: نعم. قال: فادْلُلني على هذا الرجل، الذي آتيته من العلم ما لم تؤتني، حتى أتعلمَ منه. قال: يدلك عليه بعضُ زادك. قال لفتاه يوشع: لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا)، وكان مما تزود حوتٌ مُمَلَّحٌ، في زِنبيلٍ، وكانا يصيبان منه عند العشاء والغداة، فلما انتهيا إلى الصخرة، عند ساحل البحر، وضع فتاهُ المِكتلَ على ساحل البحر، فأصاب الحوتَ ثَرى البحر، فتحرك في المِكتل، فقلب المِكتلَ، وانسَربَ في البحر، فلما جاوزا، حضر الغداةُ، قال: آتِنَا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا)، ذَكَر الفتى، (قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَاّ الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا)، فذكر موسى ﵇ ما كان عُهِدَ إليه، أنه يَدُلُّكَ عليه بعضُ زادك، فقال: ذلك ما كنا نَبْغِ، هذه حاجَتُنا، فارتدا على آثارهما قصصًا، يقُصَّان آثارَهُما، حتى انتهيا إلى الصخرة التي فَعَلَ فيها الحوتُ ما فعل، وأبصر موسى، ﵇، أثرَ الحوتِ، فأخذا إِثْرَ الحوتِ يمشيان على الماء، حتى انتهيا إلى جزيرةٍ من جزائر البحرِ، (فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا * قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا * قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا * وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا)، إلى قوله: حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا)، أي حتى أكونَ أنا أُحدث لك ذلك (فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا)، إلى قوله: فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا) على ساحل البحر غلمانٌ يلعبون، فَعَمَدَ إلى أَصبحهم فقتله، (قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا * قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا)، قال ابنُ عباسٍ: فقال رسولُ الله ﷺ: فَاسْتَحْيَى عِنْدَ ذَلِكَ نَبِيُّ اللهِ مُوسَى ﷺ، فَقَالَ: إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا * فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ)، قَرَأَ إِلَى: سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا * أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا)، قَرَأَ إِلَى: وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا)، وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيِ بْنِ كَعْبٍ: يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا، فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا حَتَّى لَا يَأْخُذهَا الَمَلِكُ، فَإِذَا جَاوَزُوا الْمَلِكَ رَقَعُوهَا، وَانْتَفَعُوا بِهَا، وَبَقِيَتْ لَهُمْ، (وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ)، قَرَأَ إِلَى: ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا)، فَجَاءَ طَائِرٌ، فَجَعَلَ يَغْمِسُ مِنْقَارَهُ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ لَهُ: تَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا الطَّائِرُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ هَذَا يَقُولُ: مَا عِلْمُكُمَا الَّذِي تَعْلَمَانِ، فِي عِلْمِ اللهِ، إِلَاّ مِثْلَ مَا أُنْقِصَ بِمِنْقَارِي مِنْ جَمِيعِ هَذَا الْبَحْرِ. ليس فيه: عن أُبَي بن كعب. ٧٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ كَافِرًا، وَلَوْ عَاشَ لأَرْهَقَ أَبَوَيْهِ طُغْيَانًا وَكُفْرًا. أخرجه مُسْلم ٨/ ٥٤ (٦٨٦٠) قال: حدَّثنا عَبْد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب، حدَّثنا مُعْتَمِر بن سُلَيْمان، عن أبيه , عن رَقَبَة بن مَسْقَلَة. و) أبو داود (٤٧٠٥ قال: حدَّثنا القَعْنَبِي، حدَّثنا المُعْتَمِر، عن أبيه، عن رَقَبَة بن مَصْقَلَة. وفي (٤٧٠٦) قال: حدَّثنا محمود بن خالد، حدَّثنا الفِرْيَابِي، عن إِسْرَائِيل. و) التِّرْمِذِي (٣١٥٠ قال: حدَّثنا عَمْرو بن علي، حدَّثنا أبو قُتَيْبَة، سَلْم بن قُتَيْبَة، حدَّثنا عَبْد الجبار بن العَبَّاس الهَمْدَانِي. و) عَبْد الله بن أحمد (٥/ ١٢١ (٢١٤٣٩) قال: حدَّثنا أبو الرَّبِيع العَتَكِي، سُلَيْمان بن داود الزَّهْرَانِي، حدَّثنا المُعْتَمِر بن سُلَيْمان، قال: سَمِعْتُ أَبي يذكر، عن رَقَبَة (ح) وحدَّثني مُحَمد بن أَبي بَكْر المُقَدَّمِي، حدَّثنا مُعْتَمِر، عن أبيه، عن رَقَبَة (ح) وحدَّثني سُوَيْد بن سَعِيد (ح) وحدَّثني مُحَمد بن أحمد بن خالد الواسطي، قالا: حدَّثنا مُعْتَمِر، عن أبيه، عن رَقَبَة. وفي (٢١٤٤٠) قال: حدَّثنا سُرَيْج ابن يُونُس، وأبو الرَّبِيع الزَّهْرَانِي، قالا: حدَّثنا سَلْم بن قُتَيْبَة، حدَّثنا عَبْد الجبار بن عَبَّاس الهَمْدَانِي. ثلاثتهم (رَقَبَة، وإِسْرَائِيل، وعَبْد الجبار) عن أَبي إِسْحَاق، عن سَعِيد بن جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فذكره.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.