إزالة الشبهة عن حديث التربة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
إزالة الشبهة عن حديث التربة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

لي علي بن المديني: وما أرى إسماعيل بن أمية أخذ هذا إلا من إبراهيم بن أبي يحيى. قلت هكذا علل ابن المديني رحمه الله تعالى، إسناد هذا الحديث، بقوله إنه مروي عن طريق إبراهيم بن يحي، وإبراهيم غير محتج به كما قال البخاري في التاريخ الكبير١، والصغير٢، والضعفاء له٣ والجرح والتعديل٤ والضعفاء للنسائي٥ والمجروحين لابن حبان٦ والضعفاء للعقيلي٧ وتهذيب الكمال٨، والذهبي في الميزان٩، وتذكرة الحفاظ للذهبي١٠، وتهذيب التهذيب١١ ولم يثبت هؤلاء كلهم سماع أو رواية إسماعيل بن أمية عن إبراهيم بن أبي يحي هذا، وهو متروك متهم بالكذب، وهو من رواة ابن ماجة وقد انفرد به ولم يعلل البخاري رحمه الله تعالى هذا التعليل في تاريخه الكبير، ولم يضعف علي بن عبد الله المديني رحمه الله تعالى أيوب بن خالد الأنصاري الذي روى هذا الحديث، ولقد قال الإمام البيهقي رحمه الله تعالى بعد نقل ابن المديني حول هذا الإسناد في الأسماء والصفات. قلت: أي قال الإمام البيهقي رادا على ابن المديني حين قال إن إسماعيل بن أمية روى عن إبراهيم بن أبي يحي -وقد تابعه على ذلك موسى بن عبيدة الربذي عن أيوب بن خالد، إلا أن موسى بن عبيدة ضعيف، وروى عن بكر بن الشرود، عن إبراهيم بن أبي يحي عن صفوان بن سليم عن أيوب بن خالد وإسناده ضعيف، والله أعلم اهـ. قلت: لم يرتضي البخاري رحمه الله تعالى قول شيخه ابن المديني لأن إسماعيل بن أمية ثقة ثبت عند المحدثين، وليس بمدلس وهو معاصر لشيخه أيوب بن خالد الأنصاري كما لا يخفى هذا الأمر على من مارس من التحقيق في علوم الحديث، وكأن البخاري رحمه الله تعالى قد أعل هذا الإسناد بأمر آخر في تاريخه، كما قال الشيخ عبد الرحمن بن يحي المعلمي في الأنوار الكاشفة١، إذ قال رحمه الله تعالى: ومؤدى صنيعه أنه يحس أن أيوب أخطأ، وهذا الحس مبني على ثلاثة أمور: الأول: استنكار الخبر لما مرّ، والثاني: أن أيوب ليس بالقوي، وهو مقل، ولم يخرج مسلم إلا هذا الحديث كما يعلم من الجمع بين رجال الصحيحين، وتكلم فيه الأزدي، ولم ينقل توثيقه عن أحد الأئمة إلا أن ابن حبان، ذكره في ثقاته، وشرط ابن حبان في التوثيق فيه تسامح معروف. الثالث: الرواية التي أشار إليها بقوله "وقال بعضهم: وليته ذكر سندها ومتنها فقد تكون ضعيفة في نفسها وإنما قويت عنده للأمرين الآخرين. ويدل على ضعفها أن المحفوظ عن كعب، وعبد الله بن سلام، ووهب بن منبِّه ومن يأخذ عنهم، أن ابتداء الخلق كان يوم الأحد وهو قول أهل الكتاب المذكور في كتبهم وعليه بنوا قولهم في السبت. قلت: هذا الوجه الثالث الذي ذكره رحمه الله تعالى كان ينبغي أن يحتفظ به على رده على الإمام البخاري رحمه الله تعالى في تضعيفه لأيوب بن خالد الأنصاري وسوف يأتي ذلك مفصلاً عند ذكر معنى الحديث وخلاصة القول أن علي بن المديني والبخاري رحمهما الله تعالى لم يتفقا في تعليلهما على تضعيف هذا الإسناد بل لكل واحد منهما رأي متغاير في التضعيف ولو اتفقا على علة واحدة لكان لرأيهما وزن كبير وثقل عظيم، وقد رد عليهما الإمام البيهقي، والشيخ عبد الرحمن بن يحي المعلمي رحمهما الله تعالى، وسوف يأتي كلام المعلمي مفصلاً عند معنى الحديث بعد ما يثبت إسناد الحديث بالحجة القاطعة، والبرهان الواضح، فلله دره رحمه الله تعالى.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.