أَرَأَيْتَ رَجُلًا عَمِلَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهَا شَيْئًا وَهُوَ مَعْ ذَلِكَ لَمْ يَتْرُكْ حَاجَةً وَلَا دَاجَةً إِلَّا أَتَاهَا فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ تَوْبَةٍ قَالَ أَلَيْسَ قَدْ أَسْلَمْتَ قَالَ أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ تَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ وَتَتْرُكَ السَّيِّئَاتِ فيَّجْعلُهنَّ اللَّهُ لَكَ حَسَنَاتٍ كُلَّهُنَّ قَالَ وَغَدَرَاتِي وَفَجَرَاتِي قَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ حَتَّى تَوَارَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ صَحِيحٌ غَرِيبٌ أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيُّ فِي مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي الْوِحْدَانِ وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِي فِي الصَّحَابَةِ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي نَشِيطٍ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا وَأَخْرَجَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ زبر وَابْنُ مَنْدَهْ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي نَشِيطٍ قَالَ ابْنُ السَّكَنِ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو نَشِيطٍ قُلْتُ وَرِوَايَتُنَا تَرُدُّ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الْمُغِيرَةِ قُلْتُ هُوَ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَج َّاجِ الْحِمْصِيُّ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٍ وَغَالِبُ مَنْ ذَكَرَ هَذَا الصَّحَابِيَّ أَوْرَدَهُ فِي حَرْفِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ عَلَى ظَاهِرِ السِّيَاقِ وَأَنَّ اسْمَهُ شَطْبٌ لَكِنْ تَوَقَّفَ الْبَغَوِيُّ فَقَالَ الشَّطْبُ هُوَ الْمَمْدُودُ فِي اللُّغَةِ فَهِيَ صِفَتُهُ لَا اسْمُهُ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو طَوِيلٍ فَلَا مَانِعَ أَنْ يُنَاسِبَ اسْمُهُ وَكُنْيَتُهُ صِفَتَهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ مِنْ حَاجَةٍ وَلَا دَاجَةٍ فَحَكَى فِيهِمَا الْخَطَّابِيُّ وَجْهَيْنِ التَّخْفِيفَ وَالتَّشْدِيدَ فَأَمَّا التَّخْفِيفُ فَالْحَاجَةُ ظَاهِرَةٌ وَالدَّاجَةُ إِتْبَاعٌ فِيمَا يَظْهَرُ وَأَمَّا التَّشْدِيدُ فَرَوَى الْبَغَوِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ الْحَاجَّةُ الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ عَلَى الْحَاجِّ إِذَا ذَهَبُوا وَالدَّاجَّةُ الَّذِي يَقْطَعُ عَلَيْهِمُ الطَّرِيق إِذا رجعُوا قُلْتُ وَرِوَايَةُ التَّشْدِيدِ لَائِقَةٌ بِالْحَدِيثِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ آخر الْمجْلس الرَّابِع عشر بعد المئة ١١٥ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الْوُجُود بِوُجُودِهِ بتاريخ سَابِع عشْرين ذِي حجَّة عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عبد الْحق قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن ابْن يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ ِالثَّقَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُطَهَّرِ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُقَيْلٍ قَالَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ اللَّخَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ مَنْ تَرَكَ فِيهِ عُشْرَ مَا أُمِرَ بِهِ هَلَكَ وَسَيَأتِي زَمَانٌ مَنْ عَمِلَ فِيهِ بِعُشْرِ مَا أُمِرَ بِهِ نَجَا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ غَرِيبٌ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ إِلَّا سُفْيَانُ تَفَرَّدَ بِهِ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ وَحَسَّنَهُ فَوَقَعَ لنا بَدَلا عَالِيا وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الذَّهَبِيِّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا شَاهدٌ تَفَرَّدَ بِهِ نُعَيْمٌ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ عَلَى إِمَامَتِهِ قُلْتُ نُعَيْمٌ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يَطْعَنْ فِيهِ أَحَدٌ بِحُجَّةٍ وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَوَجَدْتُ لِحَدِيثِهِ هَذَا شَاهِدًا مُرْسَلًا رِجَالُهُ غَيْرُ رِجَالِ الْأَوَّلِ أَخْبَرَنِيهِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ قَالَ قريء عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ الْكَمَالِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي عَلِيٍّ الْبكْرِيّ وَأبي مُحَمَّدِ بْنِ أَنْجَبَ قَالَ الْأَوَّلُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَرِ بْنُ السَّمْعَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّحَامِيُّ وَقَالَ الثَّانِي أَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا الشَّحَامِيُّ الْمَذْكُورُ فِي كِتَابِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَفٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْفَرَّاءُ بِانْتِخَابِ مُسْلِمٍ عَلَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَان هُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ لَيْثٍ هُوَ ابْنُ أَبِي سَلِيمٍ عَنْ مَعْرُوفٍ الْمُوصِلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ قُرَيْشٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الصِّيقِلِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْجَمَّالِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ هُوَ الدَّبَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (ح) وَأَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ التَّنُوخِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَاسِ الصَّالِحِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنَجَّا الْحُرَيْمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُظَفَرِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّاشِيُّ قَالَ أخبرنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَشِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ لَكْعَبِ بْنِ مَالِكٍ (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ قَوَّامٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْن هِلَالٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُضُرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْمُؤَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبُحَيْرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ (ح) قَالَ شَيْخُنَا وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ شَفَاهًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِهِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مَنْدَهْ عَنْ زَاهِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ مُعَبَّدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رَبَعِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ مُرَّ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ مُسْتَريحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ قَالَ أَمَّا الْمُسْتُرِيحُ فَالْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَأَمَّا الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ فَالْعَبْدُ الفَّاجِرُ يَسْتُرِيحُ مِنْهُ الْعبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبي أُوَيْسٍ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَمُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهَ عَنْ عبد الرَّزَّاق فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً وَبَدَلًا بِعُلُوٍّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرًّ لَمْ يَخْتَلِفِ الرُّوَاةُ عَنْ مَالِكٍ فِي إِسْنَادِهِ إِلَّا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ فَإِنَّهُ قَالَ عَنْ مُعَبَّدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ وَالصَّوَابُ رِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ قُلْتُ وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ كِلَاهُمَا عَنْ مُعَبَّدٍ وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا وَلَا سِيَّمَا مِنَ الطَّرِيقِ الْأَخِيرَةِ وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي أَحْمَدَ الْفَرَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ يَقُولُ سَمِعْتُ مَسْعَرَ بْنَ كَدَّامٍ (يَنْشُدُ نَهَارُكَ يَا مَغْرُورُ لَهْوٌ وَغَفْلَةٌ ... وَلَيْلُكَ نَوْمٌ وَالرَّدَى لَكَ لَازِمُ) (وَتُشْغَلُ عَمَّا سَوف تكره غبه ... لذَلِك فِي الدُّنْيَا تعيش الْبَهَائِم) آخر الْمجْلس الْخَامِس عشر بعد المئة