يَا رَبِّ أَهْلَكْتُهُمْ بِالذُّنُوبِ فأَهْلَكُونِي بِلَا إِلهَ إِل َّا الله وَالِاسْتِغْفَار وَبِهِ إِلَى الطَّبَرَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَسْكَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ التُّرْكِيُّ (ح) وَقَرَأْتُ عَلَى أُمِّ الْقَاسِمِ الْبَعْلَبَكِيَّةِ بِدِمَشْقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرٍ وَأَبِي نَصْرِ بْنِ الْعِمَادِ إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا مِنَ الْقَاسِمِ كِلاهُمَا عَنْ مَحْمُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ الْبَاغَبَّانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ببخاري قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ قَالُوا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبِرَكِي قَالَ حَدثنَا سعيد ابْن إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ جَاءَ جُبَيْبُ بْنُ الْحَارِثِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ مِقْرَافٌ قَالَ فَتُبْ إِلَى الله قَالَ فَإِنِّي أَتُوب ثمَّ أَعُود فأذنب قَالَ فَإِذا أذنبت فتب قَالَ إِذًا تَكْثُرُ ذُنُوبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَفْوُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ ذُنُوبِكَ يَا جُبَيْبَ بْنَ الْحَارِثِ وَبِهِ إِلَى الطَّبَرَانِيِّ قَالَ لَا يُرْوَى عَنْ عَائِشَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ السَّكَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا وَقَالَ لَا يَصِحُ إِسْنَادُهُ وَنُوحُ بْنُ ذَكْوَانَ رَاوِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ضَعِيفٌ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ أَنَّ أَخَاهُ أَيُّوبَ بن ذكْوَان رَوَاهُ أَيْضا عَن هِشَام وَأَيوب ضَعِيف أَيْضًا وَقَالَ إِنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ قَالَ فِيهِ جُبَيْرُ بْنُ الْحَارِثِ وَهُوَ وهم وَالصَّوَابُ بِمُوحَدَتَيْنِ وَجِيمٍ مُصَغَرٌ وَهُوَ فَرْدٌ فِي الْأَسْمَاءِ وَلَا ذِكْرَ لَهُ فِي الصَّحَابَةِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَدْرٍ وَهُوَ بَشَارُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ كَثِيرُ الذُّنُوبِ فَقَالَ إِذَا أَذْنَبْتَ فَاسْتَغْفِرْ فَأَعَادَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ فِي الرَّابِعَةِ إِذَا أَذْنَبْتَ فَاسْتَغْفِرْ حَتَّى يَكوُنَ الشَّيْطَانُ هِوَ الْمَحْسُورُ الْمَخْسُوءُ وَقَوْلِهِ مِقْرَافٌ بِوَزْنِ مِفْعَالٌ مِنَ الْقَرْفِ وَهُوَ الْكَسْبُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي السيء وَقَدْ يُطْلَقُ فِي الْحَسَنِ وَمِنْهُ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً﴾ وَيُطْلَقُ الْاقْتِرَافُ أَيْضًا عَلَى الْمُجَامَعَةِ وَهُوَ أَحَدُ التَّأْوِيلَيْنِ فِي قَوْلِهِ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ وَالْبِرَكِي بِكَسْرِ الْمُوَحَدَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ يَشْتَبِهُ بِالتُّرْكِي بِضَمِ الْمُثَنَاةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ وَقَدْ وَقَعَتْ رِوَايَةُ الَّذِي بِالْمُثَنَاةِ عَنِ الَّذِي بِالْمُوَحَدَةِ فِي إِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْفَاضِلِيُّ إِذْنًا عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مُشَافَهَةً عَنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ حَدثنَا أَحْمد ابْن عمر بن نوح قَالَ حَدَثَّنَا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد ابْن إِسْحَاقَ بْنِ أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ قَالَ قَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ بْنَ الْقَاسِمِ عَمَلْتُ عِشْرِينَ أَلْفَ بَيْتٍ فِي الزُّهْدِ وَوَدَدْتُ أَنَّ لِي بِهَا ثَلَاثَةُ أَبْيَاتٍ لِأَبِي نؤاس (يَا نواس تَصَبَّرْ ... وَتَمَهَّلْ وَتَوَقَّرْ) (إِنْ يَكُنْ سَاءَكَ دَهْرٌ ... قَلَّمَا سَرَّكَ أَكْثَرْ) (يَا كَبيَرَ الذَّنْبِ عَفْوُ ... اللَّهِ من ذَنْبك أكبر) آخر الْمجْلس الثَّانِي عشر بعد المئة ١١٣ - ثمَّ أملانا سيدنَا ومولانا قَاضِي الْقُضَاة شيخ الْإِسْلَام نفع الله بِعُلُومِهِ وأمتع الله الْوُجُود بِوُجُودِهِ بتاريخ سادس ذِي حجَّة عَام تِسْعَة وَعشْرين وثمان مئة قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ ابْن ظَافِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا السِّلَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّلَّارُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بَشْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّفَارُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْأَعْمَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهِنَّ أَفْضَلُ مِنْ أَيّامِ الْعَشْرِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ رَجُلٌ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَتَكوُنُ مِهْجَةُ نَفْسِهِ فِيِه هَذَا حَدِيثٌ حَسَنُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي النَّضَرِ وَأَبِي كَامِلٍ وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ زُهَيْرٍ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ النُفَيْلِيِّ عَنْ زُهَيْرٍ فَوَقع لنا عَالِيا