من لفظه جميع هذه القصيدة، منشداً لها تجاه قبر النبي ﷺ، وكان شفاء للسقام في زيارة خير الأنام، لوالده بسماعه منه، ولي أنا من والده شيخ الإسلام تقي الدين السبكي إجازةً. الشيخ التاسع والعشرون أخبرنا الإمام العالم بدر الدين أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن عمر بن خالد بن عبد المحسن بن نشوان القرشي المخزومي الشافعي، الشهير بابن الخشاب، قراءة عليه وأنا أسمع، وأجاز لي جميع مروياته عن أبي العباس أحمد بن أبي طالب الحجار، وأم محمد وزيرة بنت عمر بن أسعد بن المنجا. ح وأخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد المعطي بن سالم، قال: أنا علي بن محمد بن هارون، ومحمد بن أبي الذكر. ح وأخبرنا عالياً أحمد بن أبي طالب المتقدم ذكره إجازةً، وقرأت على عبد الله بن محمد الأنصاري، عنه سماعاً، قالوا: أنا الحسين بن أبي بكر الزبيدي، قال: أنا عبد الأول بن عيسى، قال: أنا عبد الرحمن ابن محمد، قال: أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه، قال: أنا محمد بن يوسف، قال: أنا محمد بن إسماعيل، ثنا المكي بن إبراهيم، ثنا يزيد ابن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: ((من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار)) . أخبرناه محمد بن عالي الدمياطي سماعاً، قال: أنا إسحاق بن محمود البروجردي، قال: أنا عبد الباقي بن عبد الجبار الهروي الصوفي، قال: أنا أبو الوقت، فذكره. انفرد به البخاري كما سقناه، ووقع لنا عشارياً عالياً. وبه إلى البخاري، خلا طريق محمد بن عالي، ثنا علي بن الجعد. ح وأخبرني محمد بن إسماعيل بن الملوك، وسماعاً قال: أنا أبو بكر ابن أبي الطاهر الأنماطي، قال: أنا عبد الصمد بن محمد الحرستاني حضوراً، وأبو روح الهروي إجازةً، قال الأول: أنبأنا، وقال الثاني: أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، قال: أنا سعيد بن محمد، أنا زاهر بن أحمد. ح وأنبأني أحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الواني، قال: أنا أحمد بن بكير الناسخ، قال: أنا المكرم بن هبة الله البغدادي، قال: أنا محمد بن عبد الباقي البزار. ح وكتب إلي عالياً أحمد بن نعمة الخياط، عن محمد بن أحمد بن عمر البغدادي، قال: أنبأنا المبارك بن الحسن السلامي، قالا: أنا عبد الله بن محمد الصريفيني، قال: الباقي إجازة، قال: أنا أبو القاسم ابن حبابة، قالا: أنا أبو القاسم -وهو البغوي- قال: -واللفظ له- أنا علي بن الجعد، أنا شعبة. أخبرني منصور بن المعتمر، قال: سمعت ربعي يقول: سمعت علياً يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا تكذبوا علي فإنه من يكذب علي يلج النار)) . فوقع لنا موافقة عالية للبخاري، ولله الحمد. وبه إلى البخاري، قال: ثنا قتيبة، ثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ﵄. ح وأخبرنيه أعلى مما تقدم أحمد بن أبي طالب في كتابه، عن محمد بن أحمد بن خلف، قال: أنا أحمد بن محمد العباسي، قال: أنا الحسن بن عبد الرحمن المكي، قال: أنا أحمد بن إبراهيم بن فراس، ثنا أبو جعفر محمد ابن إبراهيم الديبلي، ثنا محمد بن أبي الأزهر، ثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أنا عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن من الشجر شجرةً لا يسقط ورقها، وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟ فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحيت، ثم قالوا: حدثنا يا رسول الله -زاد قتيبة ((ما هي)) ، ثم اتفقا- قال: هي النخلة، وانتهى حديث قتيبة، زاد ابن أبي الأزهر: فذكرت ذلك لعمر، فقال: لأن تكون قلت هي النخلة كان أحب إلي من كذا وكذا)) . أخرجه الشيخان، عن قتيبة، فوافقنا مسلماً بعلو، ووقع بدلاً له وللبخاري عالياً في في روايتنا الأخيرة ولله الحمد والشكر. وبه إلى البخاري، قال: ثنا عبد الله بن يوسف قال: أنا مالكٌ، عن ابن شهابٍ، عن سالمٍ، عن أبيه ((أن رسول الله ﷺ مر على رجلٍ من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله ﷺ: دعه فإن الحياء من الإيمان)) . وأخبرناه أيضاً أحمد بن نعمة بن بيان إذناً، قال: أنا عبد الله بن عمر السقلاطوني، قال: أنا السديد بن أبي مريم، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أنا عبد الله بن أحمد بن حمويه، قال: أنا إبراهيم بن خزيم، قال: ثنا عبد بن حميد، قال: أنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر: ((أن رسول الله ﷺ مر برجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله ﷺ: دعه فإن الحياء من الإيمان)) . وأخبرناه بهذا العلو متصلاً بالسماع من حديث مالك بن سعيد، علي بن عبد الله البدري، وعائشة بنت علي الحميري، قالا: أنا عبد اللطيف ابن الصيقل، قال: أنا أبو الفتح عبد الواحد بن محمود بن محمد بن سعترة البيع، قال: أنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد البغدادي. ح وأنبأني أعلى من هذا بدرجة أحمد بن أبي طالب، عن عبد اللطيف ابن القبيطي، وأبي الفضل بن السباك، وإبراهيم بن عثمان الكاشغري، وعلي بن محمد بن كبه، وثامر بن مطلق، وزهرة بنت حاضر، وغير واحد، قالوا: أنا محمد بن عبد الباقي، زاد الكاشغري فقال: وأنا أبو الحسن بن تاج القراء أيضاً، أنا مالك بن أحمد، ثنا قال: أنا أبو الحسن المجبر، قال: أنا إبراهيم بن عبد الصمد، عن، فذكره بلفظه إلا أنه لم يقل من الأنصال ولا دعه. وأنبأناه من حديث ابن عيينة، عن الزهري عالياً أيضاً، أحمد ابن بيان الصالحي، عن محمد بن خلف القطيعي، قال: أنبأنا المبارك ابن فتحان، عن عبد الله بن محمد الصريفيني، قال: أنا ابن حبابة، قال البغوي: ثنا أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وغير واحد، قالوا: ثنا سفيان. ح وأخبرني أحمد بن علي بن حسن الجزري إذناً، عن عيسى ابن سلامة الخياط قال: أنبأنا محمد بن عبد الباقي الحاجب، عن أبي نصر الزينبي، قال: أنا أبو بكر بن خلف، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن حنبل، وجدي هو أحمد بن منيع، وزهير بن حرب، وسريج بن يونس، وابن المقرئ، قالوا: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: ((مر النبي ﷺ برجل يعظ أخاه في الحياء، فقال النبي ﷺ: الحياء من الإيمان)) . متفق عليه، وقع لنا بدلاً عالياً للبخاري من حديث مالك في الرواية الثانية، وأخرجه مسلم أيضاً، عن عبد بن حميد كما سقناه، فوقع لنا موافقة له في شيخيه، وللترمذي والنسائي في شيخيهما، وبدلاً لهم، كل ذلك بعلو ولله الحمد والمنة سبحانه. شيخنا القاضي بدر الدين هذا مولده سنة ثمان وتسعين وستمائة في رابع عشر ربيع الأول منها، وسمع من جده، وأبي الحسن ابن القيم، والشريف عز الدين، وابن ظافر، وسعد الدين الحارثي، وابن ساعد، وسمع من الحجار، ووزيرة ((صحيح البخاري)) ، بفوت المجلس الأول، وحدث، سمعت قطيعة من أوائل الصحيح داخلة في فوته فيما أظن، وعوالي جده بسماعه منه، ((البردة)) للبوصيري، وتخميسها له، و ((الشاطبية)) ، وكان فقيهاً فاضلاً، جمع ((مناسك كبرى)) ، و ((وسطى)) ، و ((صغرى)) ، وشرح قطعة من ((المنهاج)) للنووي، وغير ذلك، وله ديوان خطب، ولي القضاء بالمدينة النبوية، فحمدت سيرته، ومات ﵀ في سنة خمس وسبعين وسبعمائة، ببعض جزائر البحر متوجهاً إلى الطور، ﵀ وإيانا. الشيخ الثلاثون أخبرنا المسند المعمر زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن [بن] أبي الحسن علي بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون الثعلبي، عرف بابن القارئ، قراءة عليه وأنا أسمع، وأجاز لي جميع مروياته، قال: أنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد الأبرقوهي قراءةً عليه وأنا حاضر، وإجازةً، قال: أنا المبارك بن أبي الجود البغدادي. ح وقرئ على غلبك بن عبد الله الخازنداري، وأم الخير عائشة بنت علي بن عمر الصنهاجي، وأنا أسمع، قيل لهما: أخبركما أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني، قال: أنا أبو محمد عبد المحسن بن أبي القاسم، قالا: أنا أحمد بن أبي غالب الوراق، قال: أنا عبد العزيز بن علي، قال: أنا أبو طاهر، قال: ثنا عبد الله بن محمد -يعني البغوي- قال: ثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابتٍ، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: ((إن رجلاً زار أخاً له في قريةٍ أخرى، فأرصد الله على مدرجته ملكاً، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أردت أخاً لي في قرية كذا وكذا، قال: هل له عليك من نعمة تربها؟ قال: لا. إلا أني أحبه في الله تعالى، قال: فإني رسول الله إليك إن الله قد أحبك كما أحببته)) . أخبرناه أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم البكري سماعاً، قال: أنا إبراهيم ابن محمد الحسيني، وأبو الفضل عبد الرحيم بن أبي الحجاج، قال: أنا عمر بن طبرزد. ح وأخبرني أبو عبد الله محمد بن غالي الدمياطي سماعاً، قال: أنا عبد اللطيف بن منصور، قال: أنا أبو الفرج بن أبي ياسر الملاح، قالا: أنا أبو القاسم بن الحصين، قال: أنا محمد بن محمد بن إبراهيم البزاز، قال: أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ثنا ابن شاكر الصايغ، قال: ثنا عفان بن مسلم، وعبيد الله ابن محمد بن عائشة، عبد الأعلى بن حماد. ح قال الشافعي: وثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النصر، ثنا ابن عائشة، قال: وثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا حجاج، قالوا: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابتٍ، عن أبي ثابتٍ، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ((إن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى فأرصد الله جل وعز على مدرجته ملكاً، فلما أتى عليه الملك قال: أين تريد؟ قال: أزور أخاً لي في هذه القرية، فقال: هل له عليك من نعمةٍ، قال: لا إلا أني أحببته في الله ﷿، قال: فإني رسول الله إليك إن الله ﷿ قد أحبك كما أحببته له)) . قال جعفر -وهو ابن شاكر-: هذا حديث عفان، وقال ابن عائشة وعبد الأعلى: كما أحببته في ه. وأخبرناه أيضاً عبد القادر بن عبد العزيز بن الملوك سماعاً، قال: أنا محمد بن إسماعيل المرداوي، قال: إسماعيل بن صالح العمراني، قال: أنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الشاهد، قال: أنا أبو القاسم علي بن عبد الواحد النجيرمي الكاتب، وعبد الرحمن بن المظفر الكحال النحوي بمصر، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس، ثنا أبو شيبة داود بن إبراهيم البغدادي، قال: ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، فذكره بلفظ حديث البغوي، إلا أنه قال: عن رسول الله ﷺ، وقال: ((أريد أخاً لي في هذه القرية)) وقال: ((غير أني أحببته فيه)) ، وباقيه سواء كما تقدم. أخرجه مسلم عن عبد الأعلى بن حماد، على الموافقة العالية، ولله المنة. أخبرنا ابن علي القارئ، قال: أنا أحمد بن إسحاق الأبرقوهي، قال: أنا المبارك بن أبي الجود. ح وقرئ على أبي سعيد الطاهري، وأم الخير ابنة علي الشبلي وأنا أسمع، أخبركما عبد اللطيف الحراني، قال: أنا أبو منصور عبد الملك بن المبارك الحريمي القاضي، قالا: أنا أحمد بن أبي غالب الزاهد، قال: أنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الأنماطي، قال: أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن، قال: ثنا محمد -يعني ابن هارون- قال: ثنا إبراهيم بن محمد التيمي قاضي البصرة، قال: ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، عن قتادة، عن أنسٍ: ((أن ناساً اجتووا المدينة فأمرهم رسول الله ﷺ أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فقتلوا الراعي واستاقوا الإبل، فبعث إليهم رسول الله ﷺ فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم)) . أخبرناه عالياً أبو المعالي بن أبي التائب كتابةً، عن مكي بن علان، أخبره عن أبي طاهر السلفي، قال: أنا أبو بكر الحيري، قال: أنا أبو سعيد ابن شاذان، قال: أنا محمد بن يعقوب الأصم، قال: أنا محمد بن هشام النميري، قال: ثنا مروانٌ، ثنا حميدٌ، عن أنسٍ، قال: ((قدم أناسٌ من عرينة فاجتووا المدينة فقال لهم رسول الله ﷺ: لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من ألبانها، قال قتادة: وقد ذكر أبوالها -فخرجوا فلما صحوا قتلوا راعي رسول الله ﷺ واستاقوا الإبل وانطلقوا هراباً فبعث نبي الله ﷺ في طلبهم، وأخذوا، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم)) . وأخبرناه أحسن من هذا أبو المعالي عبد الله بن الحسين الأنصاري، وأبو عمرو عثمان بن سالم بن خلف فيما سوغ إلي أن أرويه عنهما، قال الثاني: أنا أحمد بن عبد الدائم، وقال الأول: أنا مكي بن علان، قالا: أنا يحيى بن محمود، قال: أنا الحسن بن أحمد المقرئ، قال: أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: ثنا عبد الله بن جعفر ابن فارس، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، قال: أنا يزيد بن هارون، عن حميد الطويل، عن أنسٍ: ((أن حياً من العرب اجتووا المدينة، فقال لهم النبي ﷺ: لو خرجتم إلى أبلنا فأصبتم من ألبانها)) قال حميد وقال قتادة: قال أنسٌ: وأبوالها. هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث أبي قلابة، عن أنسٍ، أخرجه البخاري عن صاعقةٍ، عن أبي عمر الحوضي، ورواه مسلم، عن هارون بن عبد الله الحمال، عن سليمان بن حرب، كلاهما عن حماد بن زيدٍ، عن أيوب السجستاني، وحجاج الصواف، كلاهما عن أبي رجاء سلمان مولى أبي قلابة، عن أبي قلابة ورواه النسائي، عن أبي المعافي محمد بن وهب، عن محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أمية، عن طلحة بن مصرف، عن يحيى بن سعيد كلاهما عن أنس، فكان شيخ شيخي سمعه من البخاري ومسلم والنسائي، وصافحهم، ولله الشكر. وبه إلى المبارك بن أبي الجود. ح وأخبرني غلبك، وعائشة، قالا: أنا ابن الصيقل، قال: أنا أحمد بن علي بن شعلة الحربي، قالا: أنا أحمد بن الطلاية، قال: أنا أبو القاسم الأنماطي. ح وكتب إلي عالياً بدرجة أحمد بن أبي طالب، عن الحسن القطيعي، قال: أنبأنا المبارك بن الحسن الشهرزوري، عن عبد الله بن محمد الصريفيني قالا: أنا أبو طاهر المخلص، قال: ثنا عبد الله بن أبي داود، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن أبي فديكٍ، أخبرني ابن أبي ذئب، عن شرحبيل، عن أبي سعيدٍ الخدري أن رسول الله ﷺ قال: ((لأن يتصدق الرجل في حياته بدرهمٍ خيرٌ من أن يتصدق بمائة دينارٍ عند موته)) . أخرجه أبو داود عن أحمد بن صالح شيخ ابنه، فوقع لنا موافقة له عالية عالية، ولله الحمد. وبه إلى المبارك بن أبي الجود. ح وقرئ على أبي سعيد الخازنداري، وأنا أسمع، وعلى أم الخير عائشة ابنة أبي الحسن الحميري أيضاً وأنا أسمع، أخبركما عبد اللطيف بن أبي محمد الجزري سماعاً، قال: أنا ترك بن محمد بن بركة العطار، قالا: أنا أحمد بن الطلاية، قال: أنا ابن الأنماطي، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، قال: ثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال: ثنا زياد بن يحيى، ثنا مالك ابن سعير، ثنا الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((من ستر على مسلمٍ عورةً ستره الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان في عون أخيه، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه، ومن نفس عن مسلمٍ كربة نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن أقال مسلماً عثرته أقله الله عثرته يوم القيامة)) . أخبرنا ببعضه عالياً عما تقدم بدرجة أحمد بن بيان الصالحي إذناً، عن محمد بن أحمد بن الحسين السلامي، قال: أنا ابن فتحان المقرئ إذناً، عن أبي الحسين أحمد بن محمد الكرخي، وعبد الصمد بن علي الهاشمي، قالا: أنا علي بن عمر الحربي، قال: أنا أحمد بن الحسن الصوفي، قال: ثنا يحيى بن معين، قال: ثنا حفص بن غياثٍ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((من أقال مسلماً عثرته أقاله الله عثرته يوم القيامة)) . رجاله محتجٌ بهم في الصحيحين، وقد أخرج ابن ماجه منه ((من أقال مسلماً)) إلى آخره، عن زياد بن يحيى، وأخرجه أبو داود، عن ابن معين، فوافقناهما بعلو، ولله الحمد والمنة. وبه إلى المبارك بن أبي الجود. ح وأخبرني غلبك، وعائشة، قالا: أنا ابن الصيقل، قال: أنا المظفر بن أبي القاسم المسلم بن علي بن قيبا الحريمي، قالا: أنا أحمد بن أبي غالب، قال: أنا ابن الأنماطي، قال: أنا أبو طاهر الذهبي، قال: أنا أبو بكر بن أبي داود، إملاءً، قال: ثنا عمرو بن علي بن بحر الصيرفي، ثنا يزيد بن زريع، وخالد بن الحارث، ويحيى بن سعيد وابن أبي عدي، قالوا: ثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندبٍ، عن النبي ﷺ قال: ((على اليد ما أخذت حتى تؤديه)) وزاد خالد بن الحارث، وابن أبي عدي، ثم نسي الحسن الحديث فقال: هو مؤتمنٌ لا ضمان عليه. أخرجه النسائي، عن عمرو بن علي، [على] الموافقة العالية ولله المنة. وبه إلى المبارك بن أبي الجود، قال: أنا أبو العباس الوراق، أنا عبد العزيز بن علي، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، قال: ثنا يحيى -هو ابن صاعد- ثنا أحمد بن عبد الرحمن بحران، ثنا عثمان ابن عبد الرحمن الحراني، عن الحسن بن حي، عن سهيل بن أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ((إذا صليتم الجمعة فصلوا بعدها أربعاً)) . أخبرناه عالياً بدرجة أبو سعيد البدري، وأم عبد الله ابنة علي الشبلية، قالا: أنا عبد اللطيف بن أبي محمد قال: أنا عبد الله [بن] أبي غالب ابن نزال بن همام الدارقزي إجازة إن لم يكن سماعاً، قال: أنا القاضي أبو بكر الأنصاري، قال: أنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الوراق، قال: أنا حمزة ابن محمد بن عيسى الكاتب، ثنا نعيم بن حماد الخزاعي ثنا ابن إدريس، وعبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: ((من كان منكم مصلياً يوم الجمعة فليصل بعدها أربعاً)) . صحيح أخرجه مسلم وابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره، عن ابن إدريس، وهو عبد الله، فوقع لنا بدلاً لهما عالياً. وبالإسناد إلى عبد العزيز بن علي. ح وكتب إلي عالياً بدرجة أحمد بن أبي طالب، عن [ابن] اللتي قال: أنا أبو المعالي ابن اللحاس، قال: أنبأنا علي بن أحمد ابن البسري، قالا: أنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: ثنا عبد الله بن محمد، ثنا سويد بن سعيد، ثنا زياد بن الربيع، عن أبي صالح الدهان، عن جابر بن زيد، قال: ((نظرت في أعمال المرء فإذا الصلاة تجهد البدن ولا تجهد المال، والصيام مثل ذلك، والحج يجهد المال والبدن، فرأيت أن الحج أفضل من ذلك كله)) . مولد شيخنا هذا في سنة خمس أو أربع وتسعين وستمائة، تقريباً، وحضر في الخامسة على الأبرقوهي، وتفرد عنه، وسمع من أبيه وابن الصواف، وإبراهيم بن الحبوبي، وعلي بن عبد الغني بن تيمية، وابن أخيه عبد الأحد، ومحمد بن أبي نصر بن غنيمة، وجماعة، سمعت منه ((جزء ابن الطلاية)) ، وكانت وفاته في ذي القعدة أو ذي الحجة من سنة ست وسبعين وسبعمائة بالقاهرة ﵀ وإيانا. الشيخ الحادي والثلاثون أخبرنا الشيخ الإمام العالم تقي الدين عبد الرحمن بن الإمام فخر الدين الحسين بن عبد الله بن نصر بن المعمر الواسطي البكري، قراءةً عليه وأنا أسمع بالروضة النبوية عام ثلاثةٍ وسبعين وسبعمائةٍ، قال: أنا الإمام أبو الفضائل يحيى بن عبد الله بن الحسن بن عبد الملك الواسطي، قال: أنا الإمام عز الدين أحمد بن إبراهيم بن عمر الفاروثي. ح قال شيخنا: وأنبأنا عالياً أبو محمد صالح بن عبد الله بن جعفر، شهر بابن الصباغ، الكوفي. ح وأنبأني أيضاً غير واحد، منهم الحافظ أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي، عن الفاروثي، إن لم يكن سماعاً وإجازة، أنا أبو الفضائل الحسن بن محمد الصغاني ﵀، قال ابن الصباغ: إجازةً، قال: رأيت كأني على سطحٍ وقد شرعت في صلاة المغرب، والنبي ﷺ تسليماً قاعدٌ يتعشى، ومعه نفرٌ، فدعاني إلى العشاء، فأردت أن أتم الصلاة، ثم أجيب، فذكرت قوله لأبي سعيد بن المعلى وقد ناداه النبي ﷺ، وهو في الصلاة، فلم يجب حتى فرغ، فقال له ﵊: ((ألم يقل الله ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم﴾ )) فذهبت إليه، وقعدت عنده، فقلت: يا رسول الله أصحيحٌ ((إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء: قال: نعم)) . سمعت عليه ((مشارق الأنوار)) للصغاني.