نهى أن يبيع حاضرٌ لبادٍ)) ، اتفقا، وفي حديث البغوي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول لله ﷺ: ((لا يبيع حاضرٌ لبادٍ -ثم اتفقا- وإن كان أخاه لأبيه وأمه)) . أخرجه أبو داود، عن زهير بن حرب، عن محمد بن الزبرقان، فوقع لنا بدلاً له عالياً، وللنسائي كذلك في الرواية الثانية، ولله الحمد. أخبرني القاضي أبو عبد الله بن جميل المالكي قراءة عليه وأنا أسمع، قال: أنا شاكر الله بن غلامٍ الصواف، ومحمد بن عبد القوي بن أبي العز، قالا: أنا عبد العزيز بن سلم. ح وأخبرني أعلى من هذا بدرجة أبو العباس بن بيان الدمشقي كتابةً، قال: أنبأنا عبد اللطيف بن فارس، قالا: أنا طاهر بن محمد. ح وكتب إلي أبو الصبر أيوب بن نعمة الكحال، قال: أنا أبو الفضل، العراقي، وعثمان بن علي ابن خطيب القرافة، قالا: أنبأنا أبو طاهر السلفي، قال: أنا عبد الرحمن بن حمد، قال: أنا أحمد بن الحسين، قال: أنا ابن السني، قال: أنا أحمد بن شعيب الحافظ، قال: أنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، وسليمان بن داود، واللفظ له، عن ابن نافع. ح وأخبرناه بهذا العلو مع اتصال السماع أحمد ابن الصيرفي المصري، سماعاً، قال: أنا أبو الفرج بن أبي محمد الجزري، قال: أنا عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، قال: أنا عبد الجبار بن توبة، قال: أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور. ح قال ابن الأخضر: وأنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن سلامة ابن الرطبي. ح وأنبأنيه أعلى من هذا الأخير بدرجة أحمد بن أبي طالب الحجار، عن أحمد بن يعقوب المارستاني، ومحمد بن أحمد بن خلف المؤرخ، ومحمد بن عبد الواحد بن المتوكل الهاشمي، قال: أنبأنا ابن الرطبي المذكور، وقال ابن خلف: أنا نصر بن نصر العكبري إجازةً، وقال المارستاني: أنا محمد بن محمد ابن اللحاس سماعاً، قالوا ثلاثتهم: أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد ابن البسري، قال ابن اللحاس إذناً، قالا: أنا أبو طاهر الذهبي، قال: ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: ثنا إسحاق بن بهلول قال: ثنا عبد الله بن نافع، عن داود بن قيس الفراء، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أسامة بن زيدٍ، عن بلال ﵁ ((أن رسول الله ﷺ خرج إلى الأسواق فتوضأ ومسح على الخفين)) ، اللفظ حديث ابن بهلولٍ، وحديث النسائي أتم من هذا بمعناه. أخرجه النسائي كما تقدم، فوقع لنا في الطريق الثانية بدلاً له عالياً ولله الحمد. وبالإسنادين إلى النسائي، وابن صاعد، قال النسائي: ثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: ثنا حماد، قال: ثنا خالد، وقال ابن صاعدٍ: ثنا محمد بن زياد بن الربيع الزيادي، قال: ثنا حماد بن زيدٍ، عن خالدٍ الحذاء، ثم اتفقا، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين: ((أن النبي ﷺ -قال ابن صاعد في حديثه-: سلم في سجدتي السهو وانتهى حديثه، وقال النسائي صلى ثلاثاً ثم سلم، فقال الخرباق: إنك صليت ثلاثاً فصلى بهم الركعة الباقية، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو، ثم سلم)) . أخرجه النسائي كما سقناه فوقع لنا بدلاً له في الرواية الثانية، والحمد لله سبحانه. مولد شيخنا هذا في عام أحد وثمانين وستمائة، وسمع الحديث من ابن خطيب المزة، وغازي الحلاوي، وعبد العزيز ابن الحصري، وابن الشمعة، والشيخ نجم الدين بن حمدان، وابن ترجم، وإسحاق الماراني، وغازي الشطوبي، ومحي الدين ابن عبد الظاهر وجماعة مشيخته، وتفرد عن عدة منهم، وولي نيابة الحكم عن المالكي بالحسينية، سمعت منه ((سنن النسائي)) ، و ((الملخلص)) للقابسي، ومن أول الجزء الرابع عشر من ((سنن أبي داود)) تجزئة الخطيب إلى آخر الكتاب، وباقيه على شيخنا أبي الفتح الميدومي المتقدم الذكر، وكانت وفاته في حادي عشر صفر سنة ثلاث وستين وسبعمائة، ﵀ وإيانا. الشيخ الحادي والعشرون أخبرنا الشيخ المسند الخير أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن صالح بن ندى العرضي الدمشقي التاجر، قراءة عليه وأنا أسمع، وإجازةً لما له أن يرويه، قال: أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي ابن البخاري، سماعاً، قال: أنا عمر بن محمد بن معمر بن طبرزذ الدارقزي. ح وأخبرني أبو المظفر محمد بن محمد يحيى النحاس، قال: أنا محمد بن إبراهيم المازني، قال: أنا أبو الحسن علي بن أبي الكرم الخلال، قالا: أنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي، قال: أنا الأشياخ أبو عامر محمود بن القاسم بن محمد الأزدي، وأبو بكر أحمد بن عبد الصمد بن أبي الفضل الغورجي، وأبو نصر عبد العزيز بن علي الترياقي. ح وكتب إلي بعلو درجة أحمد بن نعمة، عن عبد الله بن عمر البغدادي، وجماعة، قالوا: أنبأنا عبد الأول بن عيسى، قال: أنا محمود بن القاسم الأزدي، قالوا: أنا عبد الجبار بن محمد الجراحي، قال: أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب المروزي، قال: أنا الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، قال: ثنا قتيبة، قال: ثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: ((لا يبع بعضكم على بيع بعضٍ ولا يخطب بعضكم على خطبة بعضٍ)) . أخبرناه عالياً بدرجة أخرى عشارياً أحمد بن أبي طالب الحجار إجازةً، قال: أنا أبو المنجا ابن اللتي سماعاً، قال: أنا أبو الوقت السجزي، قال: أنا محمد بن عبد العزيز الفارسي، قال: أنا عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح، قال: أنا أبو القاسم البغوي، قال: أنا أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي، قال: أنا الليث بن سعدٍ، عن نافعٍ، عن عبد الله بن عمر ﵄، عن رسول الله ﷺ قال: ((لا يبع بعضكم على بعضٍ)) هكذا وقع مختصراً في روايتنا هذه. أخرجه مسلم، عن آدم، وابن رمحٍ، وهو أيضاً، والنسائي، عن قتيبة فوقع لنا موافقة لهما في الرواية الأولى، وبدلاً لثلاثتهم عالياً في الثانية. وبه إلى الترمذي، ثنا محمد بن حميدٍ الرازي، ثنا محمد بن المعلى، قال: ثنا زياد بن خيثمة، عن أبي داود، عن عبد الله بن سخبرة، عن سخبرة، عن النبي ﷺ قال: ((من طلب العلم كان كفارةٌ لما مضى)) . أخبرناه أعلى من الأول بدرجة أبو العباس أحمد بن أبي محمد كشتغدي بن عبد الله المعزي، سماعاً، قال: أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني، أنا عبد العزيز بن محمود بن المبارك بن الأخضر، قال: أنا عبد الجبار بن توبة، قال: أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزار. ح قال ابن الأخضر: وأنا محمد بن عبيد الله ابن الرطبي. ح وأخبرني أعلى من هذا بدرجة، ومن الأول بأخرى أبو العباس ابن أبي النعم الصالحي إذناً، عن محمد بن عبد الواحد بن المتوكل، ومحمد بن أحمد بن خلف القطيعي، وأحمد بن يعقوب المارستاني، قال الأول: أنا ابن الرطبي المذكور إذناً، وقال الثاني: أنبأنا نصر بن نصر ابن يونس العكبري، وقال الثالث: أنا أبو المعالي محمد بن محمد ابن اللحاس سماعاً، ثلاثتهم عن أبي القاسم علي بن أحمد بن محمد ابن البسري سماعاً، إلا ابن اللحاس فإجازةً، قالا: أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، قال: ثنا عبد الله -يعني البغوي- قال: ثنا محمد بن حميد الرازي، قال: ثنا محمد ابن المعلى، قال: ثنا زياد بن خيثمة، عن أبي داود، عن عبد الله بن سخبرة، عن سخبرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ((من ابتلي فصبر، وأعطي فشكر، وظلم فاستغفر، وظلم فغفر، ثم سكت، فقالوا: ماله، فقال: ﴿أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾ )) . وكنا عند النبي ﷺ، فمر رجلان، فقال النبي ﷺ: ((إجلسا فإنكما على خيرٍ، قالا: لنا خاصةً أم للعامة، فقال: ما من مسلمٍ يطلب العلم إلا كان كفارةٌ)) . هذا حديث ضعيف الإسناد من قبل أبي داود، وهو نفيع الأعمى، فإنه واهٍ، قال الترمذي: ولا يعرف لعبد الله بن سخبرة كبير شيءٍ، ولا لأبيه، وقد وافقنا الترمذي في شيخه بعلوٍ ولله الحمد. وبه إلى الترمذي والبغوي، قالا: ثنا محمد بن حميد، قال: ثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، وفي حديث البغوي سلمة عن ابن إسحاق، ثم اتفقا عن حميد عن أنسٍ ﵁: ((أن النبي ﷺ كان يتوضأ لكل صلاةٍ -قال البغوي في حديثه: قال أنسٌ: ونحن نتجزئ بوضوءٍ واحدٍ للصلوات- وقال الترمذي: قلت لأنسٍ: فكيف كنتم تصنعون أنتم؟ قال: كنا نتوضأ وضوءاً واحداً)) . حسنه الترمذي، وقد وافقناه في شيخه بعلو ولله الحمد. وبه إلى الترمذي، قال: ثنا بشر بن هلال الصواف. ح وأخبرنيه أعلى من هذا بدرجة أحمد بن أبي محمد الخطائي، سماعاً، قال: أنا أبو الفرج بن الصيقل، قال: أنا أبو بكر الشكر الحراني. ح وكتب إلي عالياً عن هذا الثاني بدرجة أحمد بن أبي طالب الصالحي، عن عبد الله بن أبي الخطاب العتابي، قالا: أنا أبو نصر الزينبي، قال: أنا أبو طاهر الذهبي، قال: ثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: ثنا بشر بن هلالٍ، ثنا عبد الوارث -زاد الترمذي- ابن سعيدٍ، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: ((لعن عبد الدينار، لعن عبد الدراهم)) . هذا حديث منقطع، فإن الحسن لم يسمع عن أبي هريرة، قال الترمذي فيه: حسن غريب من هذا الوجه، وقد وافقناه بحمد الله في شيخه مع العلو عنه. وبالإسنادين إلى الترمذي والبغوي، قال الترمذي: ثنا هناد، وقال البغوي: ثنا عثمان، قالا: ثنا شريك -زاد البغوي- ابن عبد الله النخعي، ثم اتفقا، عن سماك بن حرب -وليس عند الترمذي ابن حرب- عن جابر بن سمرة: ((أن النبي ﷺ رجم يهودياً ويهوديةً، ولفظ حديث البغوي قال-: رجم رسول الله ﷺ يهودياً ويهوديةً)) . حسنه الترمذي واستغربه، وقد أخرجه ابن ماجه، عن إسماعيل ابن موسى عن شريك، فوقع لنا بدلاً له وللترمذي عالياً بحمد الله ومنه. وبالإسنادين إلى الترمذي، وأبي طاهر الذهبي، قال الترمذي: ثنا قتيبة، وقال الثاني: ثنا يحيى بن صاعد، قال ثنا لوين، قالا: ثنا قزعة بن سويدٍ -وهو ابن حجير الباهلي- عن محمد بن المنكدر، قال: حدثني جابر بن عبد الله ﵄ قال: ((كنا مع رسول الله ﷺ في المسير بعرفة، فأخرجت أعرابية رأسها من هودجٍ لها، ومعها صبي فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجرٌ)) . اللفظ لحديث ابن صاعدٍ، وللترمذي نحوه بمعناه. معطوفاً على حديث قبله. أخرجه الترمذي كما سقناه، فوقع لنا بدلا له عالياً في الرواية الأخرى. وبه إلى الترمذي، قال: ثنا قتيبة. ح وأخبرنيه عالياً بدرجة أبو العباس بن أبي محمد الصيرفي سماعاً، قال: أنا أبو الفرج بن الصيقل الحراني، قال: أنا أبو محمد الجنابذي، قال: أنا عبد الجبار بن توبة، أنا أحمد بن محمد الكرخي. ح قال الجنابذي: وأنا محمد بن عبيد الله بن سلامة. ح وأنبأني أعلى من هذا بدرجة، ومن الأول بأخرى أحمد بن نعمة الدمشقي، عن محمد بن عبد الواحد بن المتوكل علي العباسي، ومحمد بن أحمد بن خلف القطيعي، وأحمد بن يعقوب المارستاني، قال الأول: أنا ابن سلامة المذكور إذناً، وقال الثاني: أنبأنا نصر بن نصر بن يونس، وقال الثالث: أنا محمد بن محمد بن اللحاس سماعاً، قال: أنبأنا، وقال الآخران: أنا علي بن أحمد بن محمد البندار، قالا: أنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: ثنا يحيى بن صاعد، قال: ثنا محمد بن عمر بن سليمان، قالا: ثنا يزيد بن زريع، عن خالد -يعني الحذاء- عن أبي معشرٍ، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله -يعني ابن مسعود- قال: قال رسول الله: ((ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، وإياكم وهيشات الأسواق)) . اللفظ لحديث المخلص، أخرجه مسلم، عن يحيى بن حبيب بن عربي، وصالح بن حاتم، وأبو داود، عن مسدد، والنسائي، عن حميد بن مسعدة، فوقع لنا بدلاً لهم وللترمذي عالياً في الرواية الأخيرة. وبه إلى الترمذي، والمخلص، قال الترمذي: ثنا سفيان بن وكيع، وعبد ابن حميدٍ، وقال المخلص: ثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: أنا أبو بكر - يعني ابن أبي شيبة، قالوا: واللفظ لابن أبي شيبة ثنا خالد بن مخلدٍ، ثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر، قال: أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال، قال: أخبرني حسن بن أسامة، قال: أخبرني أبي أسامة بن زيدٍ ﵄ قال: ((طرقت رسول الله ﷺ ذات ليلة لحاجة فخرج وهو مشتملٌ عليه، فإذا هو حسنٌ وحسينٌ على وركيه، فقال: هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم إنك أني أحبهما فأحبهما)) ثلاث مرات. حسنه الترمذي واستغربه، ورواه كما سقنا، فوقع لنا في الرواية الثانية بدلاً له عالياً، ولله الحمد والمنة. وبه إلى الترمذي والمخلص، قال الترمذي: ثنا محمد بن بشار، وقال الثاني: ثنا يحيى بن محمد، قال: ثنا عمرو بن علي، قالا: ثنا أبو داود -زاد عمرو- وعبد الصمد، قالا: ثنا السكن بن المغيرة عن الوليد بن أبي هشام، عن فرقد أبي طلحة، عن عبد الرحمن بن خبابٍ السلمي، قال: ((خطبنا رسول الله ﷺ فحض على الجيش العسرة، فقال عثمان بن عفان: علي مائة -يعني ناقةٍ- بأحلاسها وأقتابها، ثم حض فقال عثمان: علي مائتين، ثم نزل رسول الله ﷺ مرقاةً فحض، فقال عثمان: علي ثلاثمائة، فقال رسول الله ﷺ: ما على عثمان ما فعل بعد اليوم)) . اللفظ لحديث عمرو بن علي، وللترمذي قريبٌ منه بمعناه. أخرجه الترمذي كما أشرنا إليه، وقال: غريب من هذا الوجه، فوقع بدلاً عالياً في روايتنا الأخر ولله الحمد والمنة. وبه إلى الترمذي والمخلص، قال الترمذي: ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وقال المخلص: ثنا عبد الله -يعني البغوي- قال: ثنا محمد -وهو ابن حميد الرازي- قال: ثنا أبو تميلة، قال: ثنا الزبير بن جنادة الهجري -وفي حديث الترمذي، عن الزبير بن جنادة ثم اتفقا- عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ. ((لما انتهينا إلى بيت المقدس قال جبريل بإصبعه فخرق بها الحجر وشد به البراق)) . هذا لفظ حديث الترمذي، وقال البغوي: ((إن النبي ﷺ لما أسري به انتهى مع جبريل ﵇ إلى بيت المقدس، فنزل عن البراق، فأراد أن يشدها فقال جبريل بإصبعه فنقب الحجارة فشده)) . أخرجه الترمذي كما سقناه، وقال: غريب، فوقع لنا بدلاً له عالياً في الرواية الثانية. شيخنا هذا سمع من ابن الزين، وابن البخاري، وابن المجاور، وزينب بنت مكي، وغيرهم، وحدث، سمعت منه ((جامع الترمذي)) مع رفيقه مظفر الدين ابن العطار المقدم ذكره، وكانت وفاته في شوال سنة أربع وستين وسبعمائة بالإسكندرية، عن خمس وثمانين سنة، ﵀ وإيانا. الشيخ الثاني والعشرون أخبرنا الشيخ فخر الدين أبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف بن عوض السنباطي المكتب، قراءة عليه وأنا أسمع، وأبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر العسقلاني القرشي ابن العطار، وأحمد بن يوسف بن أحمد الخلاطي سماعاً أيضاً، قالوا: أنا الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، قال: أنا الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي. ح وكتب إلي عالياً أحمد بن إدريس بن مزيز الحموي منها، عن يوسف بن خليل هذا، قال: أنا ناصر بن محمد أبو الفتح الويري، قال: أنا إسماعيل بن الفضل ابن الأخشيذ، قال: أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، قال: أنا الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني. ح وأنبأني أعلى من هذا الثاني بدرجة، ومن الأول بأخرى أحمد بن أبي طالب إذناً، من محمد بن أحمد بن عمر القطيعي، قال: أنبأنا أبو الكرم الشهرزوري، وأبو بكر محمد بن عبيد الله بن الزاغوني، قال الأول: أنا أبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله إجازةً، وقال الثاني: كتب إلي أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري، قالا: أنبأنا الدارقطني، قال: ثنا أبو صالح الأصباني عبد الرحمن بن سعيد بن هارون، قال: أنا إسماعيل ابن يزيد القطان، قال: ثنا معن بن عيسى، قال: حدثني سعيد بن السائب، عن نوح بن صعصعة، عن يزيد بن عامر، عن النبي ﷺ قال: ((إذا جئت إلى الصلاة فوجدت الناس يصلون فصل معهم وإن كنت قد صليت تكن لك نافلةً)) . الشيخ الثالث والعشرون أخبرنا الإمام العالم المحدث الحافظ عفيف الدين أبو السيادة عبد الله ابن الإمام جمال الدين محمد بن أحمد بن خلف بن عيسى ابن عساس بن يوسف بن بدر بن علي [بن] عثمان الأنصاري السعدي العبادي المطري أصلاً المدني بقراءتي عليه بطيبة، شرفها الله تعالى، والإمامان أبو محمد عبد الله بن أسعد بن علي اليافعي، وأبو الفضل خليل بن عبد الرحمن ابن محمد بن عمر القسطلاني سماعاً، قالوا: أنا الإمام رضي الدين إبراهيم بن محمد ابن إبراهيم الطبري سماعاً، قال: أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي حرمي الكاتب، قال: أنا أبو الحسن علي بن حميد بن عمار الأطرابلسي، قال: أنا أبو مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي، قال: أنا أبي، قال: أنا الأشياخ أبو الهيثم محمد بن المكي الكشميهني، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، قال الطبري: وأنا عم أبي يعقوب بن أبي بكر، وعبد الرحيم بن عبد الرحيم ابن العجمي، قال الأول: أنا يونس بن يحيى الهاشمي، وقال الثاني: أنا ثابت بن مشرف بن أبي سعد. ح وقرئ عالياً بدرجة [على] أبي عبد الله محمد بن عبد المعطي الشافعي ابن السبع، وأنا أسمع، أخبرك محمد بن أبي الحرم، مكي بن أبي الذكر الصقلي، وأبو الحسن علي بن محمد بن هارون القارئ. ح وقرأت على عبد الله بن محمد السعدي، أخبرك أحمد بن أبي طالب الحجار. ح وأجاز لي الحجار ذلك، وهو أعلى بدرجة أخرى، قالوا: أنا الحسين بن المبارك بن الزبيدي، قالوا ثلاثتهم: أنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي، قال: أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، قالوا: أنا محمد بن يوسف بن مطر الفربري، قال: ثنا محمد بن إسماعيل البخاري الحافظ، قال: ثنا مكي بن إبراهيم، ثنا يزيد أبي عبيدٍ، عن سلمة، قال: ((كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب إذا توارت بالحجاب)) وبه إلى البخاري، ثنا أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عبيدٍ، عن سلمة قال: ((بايعنا النبي ﷺ تحت الشجرة فقال لي: يا سلمة ألا تبايع؟ قلت: يا رسول الله قد بايعت في الأولى، قال: وفي الثانية)) . متفق عليهما، وقعا لنا بعلو درجتين عن مسلم ولله الحمد والمنة. وبه إلى البخاري، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا عيسى بن طهمان، قال: سمعت أنس بن مالكٍ يقول: ((لما أنزلت آية الحجاب في زينب بنت جحشٍ، فأطعم عليها يومئذٍ خبزاً ولحماً، كانت تفخر على نساء النبي ﷺ وكانت تقول: إن الله ﷿ أنكحني في السماء)) . قرأت على الإمام عفيف الدين عبد الله بن محمد المطري، وأخبرني محمد ابن عبد المعطي بن سالم، قال: أنا محمد بن أبي الذكر، وعلي بن محمد الثعلبي، وقال الأول: أنا أحمد بن أبي طالب الحجار سماعاً، ولي أنا من الحجار إجازةً أرويه بها، فعلى لي بذلك درجةً، قالوا ثلاثتهم: أنا الحسين ابن الزبيدي سماعاً، قال: أنا أبو الوقت السجزي، أنا أبو الحسن بن المظفر، قال: أنا ابن حمويه، أنا محمد بن يوسف، قال: أنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: ثنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيدٍ، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: ((جاء رجلٌ والنبي ﷺ يخطب الناس يوم الجمعة، فقال: أصليت يا فلان، قال: لا، قال: قم فاركع)) . أخبرناه عالياً عشاري الإسناد أبو العباس أحمد بن إدريس بن مزيز الحموي إذناً، عن أبي القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة، أنا أحمد بن محمد الحافظ، أنا القاسم بن الفضل الثقفي، ثنا أبو الفتح هلال بن محمد، ثنا الحسين بن يحيى بن عياش، قال: ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، قال: ثنا حماد بن زيدٍ، عن عمرو بن دينارٍ، عن جابر بن عبد الله: ((أن رجلاً أتى المسجد والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقال له رسول الله ﷺ: أصليت يا فلان، قال: لا، قال: قم فاركع)) . أخرجه البخاري، عن أبي النعمان كما قدمناه، ومسلم، والترمذي، والنسائي عن قتيبة، وأبو داود، عن سليمان بن حرب، كلهم عن حماد، فوقع لنا بدلاً لهم عالياً في روايتنا الثانية. وأخبرناه من وجه آخر بهذا العلو وأحسن، المعمر أبو العباس الصالحي كتابةً، قال: أنا عبد الله بن عمر البغدادي. ح وأخبرناه من هذا الوجه متصلاً بالسماع إلا أنه أنزل بدرجة الأمير أبو سعيد غلبك بن عبد الله الخازنداري، وأم الخير عائشة بنت علي الصنهاجي، قالا: أنا ابن الصيقل عبد اللطيف، قال: أنا عبد الرحيم بن عبد العزيز ابن البندار الحريمي الخياط، قالا: أنا أبو الوقت السجزي، قال: أنا محمد بن عبد العزيز الفارسي، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، قال: أنا أبو القاسم البغوي، قال: ثنا أبو الجهم، أنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أنه قال: ((جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة، والنبي ﷺ على المنبر، فقعد قبل أن يصلي، فقال له النبي ﷺ: أركعت ركعتين؟ قال: لا، قال: قم فاركعهما)) . أخرجه مسلم عن قتيبة، وابن رمحٍ عن الليث، فوقع لنا بدلاً له عالياً. وبه إلى البخاري، قال: ثنا قتيبة. ح وأخبرنيه عالياً عشارياً أحمد بن أبي طالب إذناً، أنا ابن اللتي، أنا أبو الوقت، أنا محمد بن عبد العزيز، أنا ابن أبي شريح، أنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا أبو الجهم، قالا: -واللفظ لأبي الجهم- ثنا الليث بن سعدٍ، عن نافعٍ: ((أن عبد الله بن عمر ﵄ طلق امرأةً له وهي حائضٌ تطليقةٌ واحدةٌ، فأمره رسول الله ﷺ أن يراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض عنده حيضةً أخرى، ثم يمهلها حتى تطهر من حيضتها، فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء، فكان عبد الله بن عمر إذا سئل عن ذلك قال: أما أنت طلقت امرأتك تطليقة أو تطليقتين فإن رسول الله ﷺ أمرني بهذا فإن كنت طلقتها ثلاثاً فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجاً غيرك، وعصيت الله فيما أمرك من طلاق امرأتك)) . أخرجه البخاري كما قدمنا، ومسلم عن يحيى بن يحيى، وقتيبة، وابن رمحٍ، وأبو داود، عن قتيبة أيضاً، كلهم عن الليث، فوقع لنا بدلاً لهم في الرواية الأخيرة عالياً، وموافقة لمسلم وأبي داود، بعلو عن مسلم. وبه إلى البخاري والبغوي، قال البخاري: ثنا قتيبة، وقال البغوي: ثنا أبو الجهم، قالا: -واللفظ لأبي الجهم- ثنا الليث بن سعدٍ، عن نافعٍ: ((أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن نكاح الرجل النصرانية أو اليهودية، قال: إن الله حرم المشركات على المسلمين ولا أعلم من الإشراك شيئاً أكبر من أن تقول المرأة: ربها عيسى، وهو عبدٌ من عبيد الله)) . أخرجه البخاري كما قدمنا، فوقع لنا بدلاً عالياً في الرواية الأخيرة، ولله الحمد. أخبرنا الإمام عفيف الدين المطري سماعاً، أنا والدي قال: ثنا أبو اليمن بن عساكر، قال: أنا الحسين بن الزبيدي. ح وأخبرني الإمامان أبو محمد اليافعي، وأبو الفضل خليل القسطلاني سماعاً، قالا: أنا إبراهيم بن محمد الطبري، أنا يعقوب بن أبي بكر الطبري، وعبد الرحيم ابن العجمي، قال الأول: أنا يونس بن يحيى الهاشمي، وقال الثاني: أنا ثابت بن مشرف. ح وأخبرني أعلى مما تقدم بدرجة القاضي أبو عبد الله محمد ابن عبد المعطي بن سالم الشافعي، قال: أنا علي بن محمد الثعلبي، ومحمد بن أبي الذكر الصقلي. ح وقرأت على عبد الله بن محمد بن أحمد بن الحافظ، أخبرك أحمد بن أبي طالب الحجار. ح وأباح لي الحجار رواية ذلك عنه، فعلى لي بذلك درجة أخرى، قالوا ثلاثتهم: أنا الحسين بن المبارك ابن الزبيدي، قال هو وثابت ويونس: أنا أبو الوقت السجزي، قال: أنا أبو الحسن الداودي، أنا أبو محمد بن حمويه، قال: أنا محمد بن يوسف الفربري، قال: أنا محمد ابن إسماعيل البخاري، قال: ثنا عبد الله بن يوسف. ح وأنبأني أعلى من هذا الأخير بدرجة أحمد بن نعمة، عن عبد الله بن عمر، عن أبي الفرج مسعود بن الحسن الثقفي، أنا أبو القاسم ابن أبي عبد الله الحافظ إذناً، عن زاهر بن أحمد السرخسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، أنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر قالا: -واللفظ لأبي مصعب- أنا مالك، عن زيد بن رباحٍ، وعبيد الله بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: ((صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ من ألف صلاةٍ فيما سواه إلا المسجد الحرام)) . متفق عليه، أخرجه البخاري كما قدمنا، وابن ماجه، عن أبي مصعب كما سقنا، فوافقناه بعلو، ووقع بدلاً للبخاري عالياً. أخبرناه من وجه آخر غلبك بن عبد الله الخازنداري، وعائشة بت علي الصنهاجي، سماعاً، قالا: أنا النجيب عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني، قال: أنا أبو بكر عبد الله بن مبادر المقرئ. ح وكتب إلي عالياً أحمد بن بيان، عن أبي الحسن بن خلف، قال: أنبأنا، وقال: ابن مبادر: أنا أبو الكرم المبارك بن الحسن المقرئ، قال: أنبأنا أبو الحسين بن النقور، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا عبد الله -يعني ابن محمد بن زياد- ثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى بن شعبة الأنصاري، قال: حدثني ذكوان أبو صالحٍ، عن عبد الله إبراهيم بن قارظٍ، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((صلاةٌ في مسجدي أفضل من ألف صلاةٍ فيما سواه، إلا المسجد الحرام)) . وأخبرناه أحمد بن بيان إذناً بإسناده السابق إلى المخلص، قال: ثنا يحيى -يعني ابن صاعد- ثنا أبو موسى، سمعت يحيى قال: سألت أبا صالحٍ: هل سمعت أبا هريرة يذكر فضل الصلاة في مسجد رسول الله ﷺ؟ قال: لا، ولكن أخبرني عبد الله بن إبراهيم بن قارظٍ أنه سمع أبا هريرة يحدث عن رسول الله ﷺ قال: ((الصلاة في مسجدي هذا خيرٌ من ألف صلاةٍ، أو كألف صلاةٍ فيما سواه من المساجد إلا أن يكون المسجد الحرام)) . أخرجه مسلم، عن أبي قدامة السرخسي، وأبي خيثمة، ومحمد بن حاتم، ثلاثتهم، عن يحيى القطان، فوقع لنا بدلاً له عالياً بدرجتين ولله الحمد وأخرجه مسلم أيضاً، عن أبي موسى -وهو محمد بن المثنى- فوافقناه بعلو في الطريق الأخيرة. أخبرنا الإمام عفيف الدين المطري بقراءتي، ومحمد بن عبد المعطي الشافعي، سماعاً، قال الأول: أنا أحمد بن أبي طالب الحجار، وقال الثاني: أنا علي بن محمد الثعلبي، ومحمد بن أبي الدكر. ح وأنبأني الحجار المذكور، قالوا: أنا ابن الزبيدي، أنا أبو الوقت، أنا الداوودي، أنا ابن حمويه، أنا الفربري، أنا البخاري، قال: ثنا قتيبة، ثنا سفيان، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباسٍ قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب على المنبر يقول: ((إنكم ملاقوا الله حفاةً عراةً غرلاً)) . أخبرناه أحمد بن كشتغدي فيما قرئ عليه وأنا أسمع، عن أبي الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم سماعاً، قال: أنا حماد بن هبة الله، قال: أنا أبو القاسم سعيد بن أحمد بن البناء. ح وأنبأني أعلى من هذا بدرجة أحمد بن نعمة البياني، عن عبد الله بن عمر العتابي، عن ابن البنا المذكور، قال: أنا أبو نصر محمد ابن محمد بن علي الزينبي، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: ثنا عبد الله -يعني البغوي- ثنا عثمان بن أبي شيبة غرة جمادي سنة أربع وثلاثين ومائتين، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: شهدت النبي ﷺ يخطب يقول: ((إنكم موافوا الله يوم القيامة عراةً حفاةً غرلاً)) . متفق عليه، أخرجه البخاري، عن ابن المديني وقتيبة، فرقهما، ومسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي خيثمة، وابن أبي عمر، وإسحاق وأخرجه النسائي عن قتيبة، فوافقناه بعلواً، ووقع لنا بدلاً لثلاثتهم عالياً في الطريق الأخيرة. وبالإسنادين إلى البخاري والمخلص، قال البخاري: ثنا موسى ابن إسماعيل، وقال المخلص: ثنا يحيى بن صاعد، قال: ثنا لوين، قالا: أبو عوانة، عن عاصم وحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ((أقام النبي ﷺ تسعة عشر يقصر، فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا، وإن زدنا أتمننا)) هذا لفظ البخاري، وقال لوين في حديثه: سافرنا مع رسول الله ﷺ فأقام سبعة عشر يقصر الصلاة، قال ابن عباس: ((ونحن إذا سافرنا فأقمنا سبع عشرة قصرنا، وإذا زدنا أتممنا)) . وقع لنا بدلاً عالياً للبخاري، من طريق المخلص ولله الحمد. وبالإسنادين إلى البخاري، وابن صاعد، قال البخاري: ثنا عبد الله ابن محمد، وقال ابن صاعد: ثنا علي بن نصر الجهضمي، قالا: ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن إسماعيل، عن قيسٍ، عن سعدٍ، قال: ((لقد رأيتني سابع سبعةٍ مع النبي ﷺ مالنا طعامٌ إلا ورق الحبلة -أو الحبلة- حتى يضع أحدنا ما تضع الشاة، ثم أصحبت بنو أسدٍ تعزرني على الإسلام، خسرت إذاً وضل سعيي)) -هذا لفظ البخاري- وقال ابن صاعد في حديثه: ((لقد رأيتني وأبي سابع سبعةٍ مع رسول الله ﷺ مالنا طعامٌ إلا ورق الحبلة أو الحبلة حتى إن أحدنا ليضع مثل ما تضع الشاة، ثم أصبحت بنو أسدٍ تعزرني على الإسلام، لقد خسرت وضاع عملي)) . أخبرناه أعلى مما تقدم أحمد بن مزيزٍ كتابةً، عن يوسف بن خليل الحافظ، قال: أنا الخليل بن أبي الرجاء الرارني، ومحمد بن أحمد ابن نصر الصيدلاني، ومسعود بن أبي منصور الحمال، وأبو المكارم أحمد بن محمد بن اللبان، قالوا: أنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، ثنا عبد الله بن جعفر، قال: ثنا محمد -يعني بن أحمد بن أبي المثنى- قال: ثنا جعفر -وهو ابن عون- ثنا إسماعيل بن أبي خالدٍ، عن قيس ابن أبي حازمٍ، قال: سمعت سعداً يقول: ((إني لأول العرب رمى بسهمٍ في سبيل الله، والله إن كنا لنغزو مع رسول الله ﷺ مالنا طعامٌ إلا ورق الحبلة، وهذا السمر حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة، ماله خلطٌ، ثم أصبحت بنو أسدٍ تعيرني لقد حنبت إذاً وضل عملي)) . أخرجه البخاري كما قدمنا فوقع لنا بدلاً له عالياً من طريق ابن صاعد، وعالياً جداً في روايتنا الأخيرة، وهو متفق عليه. وبالإسناد إلى البخاري، قال: ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن ابن جريجٍ، عن سليمان الأحول خال ابن أبي نجيح، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، قال سفيان: وثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد. قال: وأظن ابن أبي لبيد ثنا، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد قال: ((اعتكفنا مع رسول الله ﷺ العشر الأوسط فلما كان صبيحة عشرين قفلنا متاعنا، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كان اعتكف فليرجع إلى معتكفه فإني رأيت هذه الليلة، ورأيتني أسجد في ماءٍ وطينٍ، فلما رجع إلى معتكفه وهاجت السماء فمطرنا فوالذي بعثه بالحق لقد هاجت السماء من آخر ذلك اليوم، وكان المسجد عريشاً، فلقد رأيت على أنفه وأرنبته أثر الماء والطين)) . أخبرناه أحمد بن أبي محمد الخطائي المعزي، قال: أنا أبو الفرج بن عبد المنعم الحراني، قال: أنا عبد العزيز بن الأخضر، قال: أنا عبد الجبار بن توبة، قال: أنا الحسين بن النقور. ح قال ابن الأخضر: وأنا محمد بن عبيد الله الرطبي. ح وأنبأني أحمد بن نعمة الصالحي، عن أحمد بن يعقوب المارستاني، وأبي الحسن محمد بن أحمد بن خلف، ومحمد بن عبد الواحد بن المتوكل، قال: أنبأ ابن الرطبي المذكور، وقال ابن خلف: أنا نصر بن نصر بن يونس إذناً، وقال المارستاني: أنا أبو المعالي بن اللحاس، سماعاً، قال: أنبأنا، وقال الآخران: أنا علي بن أحمد بن البسري، قال هو وابن النقور: أنا أبو طاهر الذهبي، قال: ثنا يحيى بن محمد بن صاعد، ثنا عبد الجبار، قال: ثنا سفيان، عن ابن جريجٍ، عن سليمان الأحول، عن أبي سلمة، عن أبي سعيدٍ الخدري، ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي سعيدٍ الخدري قال: ((إعتكفنا مع رسول الله ﷺ في العشر الأوسط من رمضان فلما كان صبيحة عشرين ذهبنا ننقل متاعنا فقال لنا: من كان منكم اعتكف فليرجع إلى معتكفه، فإني رأيت هذه الليلة فنسيتها، ورأيتني أسجد في ماءٍ وطينٍ، قال أبو سعيدٍ: فوالذي بعثه بالحق لهاجت السماء علينا تلك الليلة وكان المسجد عريشاً، فلقد رأيته ﷺ وإن على أنفه وأرنبته - يعني أثر الماء والطين)) . أخرجه البخاري كما سقناه، فوقع لنا بدلاً له عالياً في هذه الطريق. أنشدني الإمام عفيف الدين المطري بقراءتي، قال: أنشدنا أبو محمد عبد الله بن عمران البكري لنفسه غير مرةٍ: دار الحبيب أحق أن تهواها ... وتحن من طربٍ إلى ذكراها القصيدة جميعها، ومنها: