الجنة: اللهم أدخله الجنة ومن استجار بالله من النار قالت النار: اللهم أجره من النار)) . وفي حديث الترمذي: ((ومن استجار من النار ثلاث مراتٍ)) . أنبأناه أيضاً الحجار، عن ابن اللتي، ومحمد بن أحمد ابن القطيعي، قال الأول: أنا ابن اللحاس، وقال الثاني: أنبأنا أبو بكر المجلد، قالا: أنا علي بن أحمد ابن البسري، قال الأول: إجازة، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: ثنا عبد الله -يعني البغوي- قال لوين، فذكره. أخرجه النسائي، عن قتيبة، والترم ذي، والنسائي في ((اليوم والليلة)) ، وابن ماجه في شيخهما، ووقع لنا بدلاً لهم كلهم عالياً في طريقنا إلى البغوي وابن صاعد. مولد شيخنا هذا سنة ثمانين وستمائة، وحضر في الرابعة عند العز الحراني، وتفرد بذلك في مصر والقاهرة، وسمع من ابن خطيب المزة، وغازي الحلاوي، وعبد العزيز ابن الحصري، وابن ترجم، وابن الشمعة، وابن حمدان، وخلقٍ، وهو مكثرٌ، سمعت منه ((جامع الترمذي)) مع رفيقه علي بن أحمد العرضي الآتي ذكره. وكانت وفاته في ليلة الجمعة ثاني عشر ذي القعدة سنة إحدى وستين وسبعمائة بمصر رحمه الله تعالى. الشيخ الثامن عشر أخبرنا الإمام شهاب الدين أبو العباس أحمد بن علي بن يوسف بن أبي بكر بن أبي الفتح السجزي أصلاً، المكي الحنفي، إمام مقام الحنفية بالمسجد الحرام، قراءةً عليه وأنا أسمع، قال: أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد المحسن الغرافي سماعاً، قال: أنا الحافظ محب الدين محمد بن محمود بن الحسن ابن النجار البغدادي سماعاً. ح وكتب إلي عالياً أحمد بن أبي طالب الحجار، عن ابن النجار المذكور، قال: أنبأنا ذاكر بن كامل، قال: كتب إلي أبو علي الحداد أن أبا نعيم الحافظ أخبره إجازةً، عن أبي محمد الخلدي، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن المخزومي، قال: أنا الزبير بن بكار، قال: ثنا محمد بن حسن بن زبالة، عن إبراهيم بن أبي يحيى قال: ((للمدينة في التوراة أحد عشر اسماً: المدينة، وطيبة وطابة، والمسكينة، وجابرة، والمجبورة، والمرحومة، والهذراء، والمحبة، والمحبوبة، والقاصمة)) . وبه قال: ثنا ابن زبالة، عن عبد العزيز بن محمد، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن كعب قال: ((نجد في كتاب الله الذي نزل على موسى أن الله تعالى قال للمدينة: يا طيبة، يا طابة، يا مسكينة، لا تقبلي الكنوز أرفع أجاجيرك، على أجاجير القرى، قال عبد العزيز بن محمد: و بلغني أن لها في التوراة أربعين اسماً. شيخنا هذا مولده في سنة ثلاث وسبعين وستمائة، وأجاز له القاضي شمس الدين ابن العماد، وابن خطيب المزة، وابن الأنماطي، وابن مناقب، وخليل المراغي، والقطب القسطلاني، وأبو اليمن بن عسكر، والمحب الطبري، وشامية بنت البكري، وغيرهم من مصر ومكة، وقدم الإسكندرية فسمع بها من التاج الغرافي ((تاريخ المدينة)) ، لابن النجار، سمعت منه قطعةً من أوله، وأجاز لي جميع مروياته، وولي الإمام لأصحاب أبي حنيفة ﵁ بمكة دهراً طويلاً حتى مات