قال: ((إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم)) . متفق عليه، أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي، عن قتيبة، فوافقناهم ووقع لنا عالياً. وبه إلى الشافعي، قال: ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن الهيثم البلدي، قال: ثنا علي بن عياشٍ الحمصي، قال: ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابرٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته إلا حلت له شفاعتي يوم القيامة)) . أخرجه البخاري، عن علي بن عياش فوافقناه، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده عن علي أيضاً، على الموافقة العالية بدرجة، وأخرجه أبو داود، عن أحمد بن حنبل، والترمذي، عن محمد بن سهل بن عسكر، وإبراهيم بن يعقوب، والنسائي عن عمرو بن منصور، وابن ماجه، عن الذهلي، والعباس ابن الوليد الخلال، ومحمد بن أبي الحسين السمناني، سبعتهم عن علي بن عياش، فوقع لنا بدلاً لهم عالياً بدرجتين، ولله الحمد والشكر سبحانه على ما أعطى. وبه إلى الشافعي قال: ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، قال: ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، وسعيد بن عامر، قالا: ثنا شعبة، عن سفيان، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله ﷺ: ((أما أنا فلا آكل متكئاً)) . وأخبرناه أعلى من هذا بدرجة أبو العباس أحمد بن كشتغدي المعزي سماعاً، قال: أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني، قال: أنا حماد بن هبة الله الأديب. ح وأنبأني عالياً أحمد بن نعمة، عن أبي المنجا البغدادي، قال: أنبأنا، وقال حماد: أنا سعيد بن أحمد بن الحسن، قال: أنا أبو نصر الزينبي، قال: أنا أبو طاهر المخلص، قال: ثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال: ثنا عثمان -يعني ابن أبي شيبة-، قال: ثنا شريك، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا آكل وأنا متكئ)) . حديث صحيح ثابت، أخرج الترمذي الطريق الأولى، وهي حديث شعبة عن سفيان، فرواها في الشمائل عن الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، عن يعقوب الحضرمي، فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين، وأخرجه أبو داود، عن محمد بن كثير، عن سفيان الثوري، فوقع بدلاً له أيضاً، وحديث شريك أخرجه الترمذي، والنسائي، عن قتيبة عنه فوقع لنا بدلاً لهما بعلو درجتين، وهذا الحديث عند البخاري في الصحيح، عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن منصور، عن علي ابن الأقمر، وقد وقع لنا ذلك موافقة عالية. أخبرناه أبو العباس أحمد بن كشتغدي سماعاً، قال: أنا ابن الصيقل، قال: أنا أبو الثناء الحراني. ح وكتب إلي بعلو أحمد بن بيان، عن عبد الله بن عمر العتابي، قال: أنبأنا، وقال الأول: أنا أبو القاسم بن أحمد بن الحسن، قال: أنا محمد بن محمد بن علي الهاشمي، قال: أنا محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال: ثنا عبد الله -يعني البغوي- قال: ثنا عثمان، ثنا جرير ابن عبد الحميد، عن منصور، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة قال: كنت عند النبي ﷺ فقال لرجل عنده: ((لا آكل وأنا متكئٌ)) . وقد روى هذا الحديث محمد بن عيسى بن الطباع على ما قال المزي، عن أبي عوانة، عن رقبة بن مصقلة، عن علي بن الأقمر، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، انتهى. قلت: ما أحسب ابن الطباع صنع شيئاً، هذا سعيد بن منصور، وهو الحافظ الكبير الذي اتفق الشيخان على الإخراج له في الصحيح، ونعيم بن الهيصم، قد خالفاه، عن أبي عوانة بإسناده، فلم يذكرا عوناً. أخبرنا بذلك أبو الفتح الميدومي بإسناده السابق إلى أبي بكر الشافعي، قال: ثنا بشر بن موسى، قال: ثنا سعيد بن منصور. ح قال الشافعي: وثنا أحمد بن بشر المرثدي، قال: ثنا نعيم ابن هيصم، قالا: ثنا أبو عوانة، عن رقبة بن مصقلة، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال لرجل عنده: ((أما أنا فلا آكل متكئاً)) ، ولفظ حديث نعيم: قال رسول الله ﷺ: ((أما أنا فلا آكل متكئاً)) . وعلى تقدير أن يكون ابن الطباع حفظ، فلم يتابع رقبة أحد على روايته عن علي فيما علمت، بل كلهم يقول: علي عن أبي جحيفة. سفيان الثوري، ومنصور بن المعتمر وشريك، وقد تقدم حديثهم، ومسعر وحديثه كذلك عند البخاري في الصحيح، عن أبي نعيم عنه، وغيرهم، على أن ابن السماك قال في الثاني من فوائده: ثنا عبيد الله بن أحمد ابن منصور الكسائي، قال: ثنا مخلد بن خليد، قال ثنا عبد الواحد بن زياد، عن مسعر، عن علي بن الأقمر، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، فذكره، وهذا خطأ، والله أعلم، فعبد الواحد بن زياد لا يقاوم أبا نعيم هذا إن سلم ممن قبل عبد الواحد، وقد اتفق أصحاب الكتب على إخراجه من حديث علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة، إلا مسلماً، وأظن المانع له من ذلك الاختلاف في ذكر عون وإسقاطه، وهذا ليس بقادح ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث علي بن الأقمر، كذا قال الترمذي وقد أخبرنا أبو الفتح الميدومي بإسناده السابق إلى أبي بكر الشافعي، قال: ثنا ابن حنبل، قال: ثنا أبو الشعثاء علي بن الحسين بن سليمان، قال: ثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن منصور، عن كلثوم بن الأقمر عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله ﷺ لرجل عنده: ((لا آكل متكئاً)) . كلثوم مجهول، قال أبو حاتم، وهذا الإسناد صحيح إليه، فإن أبا الشعثاء روى عنه مسلم في صحيحه، وباقيه أئمة معروفون، ومع هذا فيما أبعد أن يكون أتى من قبل أبي الشعثاء أو غيره على أنني أحسب كلثوماً وعلياً واحداً، فالله تعالى أعلم. وبه إلى الشافعي قال: ثنا محمد بن خالد، وبشر بن موسى قال: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال: ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂: ((أن النبي ﷺ أهدى مرةً غنماً)) . أخرجه البخاري، عن أبي نعيم، فوافقناه، ووقع لنا عالياً. وبه إلى الشافعي قال: ثنا محمد بن يونس القرشي، ثنا عبد الملك ابن عمرو، قال: ثنا عبد الله بن جعفر، عن سعد بن إبراهيم، قال: سألت القاسم عن رجل له مساكن فأوصى بثلث كل مسكنٍ فقال: لا يجمع له في مسكنٍ واحدٍ، أخبرتني عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) . وبه إلى الشافعي، قال: ثنا جعفر بن محمد بن الخلال، قال: ثنا يعقوب بن حميد، ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) . وأخبرنا أبو العباس أحمد بن كشتغدي الخطائي سماعاً، قال: أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، قال: أنا عبد العزيز بن الأخضر، قال: أنا عبد الجبار ابن توبة، قال: أنا أبو الحسين الكرخي. ح قال ابن الأخضر: وأنا محمد بن عبيد الله ابن الرطبي. ح وكتب إلي عالياً بدرجة أحمد بن بيان الصالحي، عن محمد بن عبد الواحد الهاشمي، وأحمد بن يعقوب المارستاني، ومحمد بن أحمد القطيعي، قال الأول: أنبأنا ابن الرطبي المذكور وقال الثاني: أنا محمد بن محمد ابن اللحاس وقال الثالث: أنبأنا نصر بن نصر العكبري، قالوا: أنا علي بن أحمد ابن البسري، قال الثاني: إجازة، قال أبو الحسين المذكور: أنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، قال: ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، وإسحاق بن إبراهيم المروزي، قالا: ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن القاسم، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد)) وليس في حديث إسحاق لفظة ((هذا)) . وبه إلى البغوي، قال: ثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: ثنا عبد العزيز، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن سعد بن إبراهيم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ قال: ((من فعل أمراً ليس عليه أمرنا فهو رد)) . متفق عليه أخرجه مسلم من الوجه الأول الذي أخرجناه منه، عن عبد بن حميد، وإسحاق بن إبراهيم كلاهما عن عبد الملك بن عمرو أبي عامر العقدي، وأخرجه أبو داود، عن محمد بن عيسى كلاهما عن عبد الله بن جعفر به، فوقع لنا بدلاً لهما عالياً لمسلم. وأما حديث إبراهيم بن سعد فأخرجه البخاري عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ومسلم عن محمد بن الصباح، وعبد الله بن عون، وأبو داود، عن ابن الصباح وحده، وابن ماجه عن أبي مروان محمد بن عثمان العثماني، كلهم عن إبراهيم بن سعد به، فوقع لنا بدلاً لهم عالياً، ولله الحمد. وقال البخاري: ورواه عبد الله بن جعفر المخرمي، وعبد الواحد بن أبي عون، عن سعد بن إبراهيم، فرزقناه عالياً بحمد الله من حديثهما، وفي حديث أبي داود المتقدم ذكره عن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن جعفر، وإبراهيم بن سعد، جمعهما. أخبرنا أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي المصري قراءة عليه، وأنا أسمع قال: أنا أبو عيسى عبد الله بن عبد الواحد بن علاق الأنصاري. ح وقرئ على الملك أسد الدين عبد القادر بن عبد العزيز بن أيوب وأنا أسمع، أخبرك محمد بن إسماعيل بن أحمد المقدسي، قالا: أنا أبو القاسم هبة الله بن علي البوصيري، قال: أنا مرشد بن يحيى المديني، قال: أنا علي بن عمر بن حمصة، قال: ثنا حمزة بن محمد الكناني الحافظ، قال: أنا عمران بن موسى بن حميد الطبيب، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال حدثني الليثي بن سعد، عن عامر بن يحيى المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي أنه قال: سمعت عبد الله بن عمرو ﵄ يقول: قال رسول الله ﷺ: ((يصاح برجلٍ من أمتي على رؤس الخلائق يوم القيامة، فتنشر له تسعةً وتسعون سجلاً كل سجل منها مد البصر، ثم يقول الله ﵎ له: أتنكر من هذا شيئاً فيقول: لا يا رب ثم يقول الله ألك عذرٌ أو حسنةٌ، فيهاب الرجل، فيقول: لا يا رب، فيقول الله ﷿: بلى إن لك عندنا حسناتٍ وإنه لا ظلم عليك، فتخرج له بطاقةٌ فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فيقول ﷿: إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفهٍ والبطاقة في كفةٍ، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة)) . وأخبرناه أعلى من هذا بدرجة أحمد بن أبي طالب في كتابه، قال: أنا عبد الله بن عمر، قال: أنا أبو الوقت، قال: أنا عبد الرحمن بن محمد، قال: أنا عبد الله بن أحمد، قال: أنا إبراهيم بن خزيم قال: ثنا عبد بن حميد، قال: أنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: ثنا عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص. ح وأنبأني أحمد بن مزيز، عن أبي الحجاج يوسف بن خليل الحافظ، قال: أنا محمد بن أبي زيد، قال: أنا محمود بن إسماعيل، قال: أنا أبو الحسين بن فاذشاه قال: أنا سليمان بن أحمد الطبراني، قال: ثنا هارون ابن ملول، ثنا أبو عبد الرحمن المقري، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: ((يؤتى بالرجل يوم القيامة، ثم يؤتى بالميزان، ثم يؤتى بتسعة وتسعين سجلاً كل سجل منها مد البصر، فيها ذنوبه وخطاياه، فتوضع في كفة الميزان، ثم يؤتى بقرطاسٍ مثل هذا، وأشار بيده وأمسك إبهامه، فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فتوضع في الكفة الأخرى، فترجح بخطاياه وذنوبه)) . هذا حديث حسن أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث الليث نازلاً فوقع لنا عالياً، ورواته في الطريق الأول من شيخنا أبي الفتح إلى منتهاه مصريون. ولد شيخنا هذا في أربع عشر شعبان سنة أربع وستين وستمائة، واعتنى به أبوه كثيراً، ومن العجيب أنه لم يوجد له مع ذلك حضورٌ، لكنه أسمعه من النجيب الحراني، وابن علاق، فكان خاتمة أصحابهما، وسمع أيضاً من الشريف ابن مناقب، وابن خطيب المزة، والقطب القسطلاني، وأبي بكر الأنماطي، وشامية بنت البكري، وجماعة وأجاز له ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، وابن عبد، والنووي، وآخرون، وحدث دهراً طويلاً، سمعت منه ((الغيلانيات)) و ((جزء البطاقة)) و ((عوالي عبد الرحمن بن عتاب)) والثلاثة عشر جزءاً الأولى من ((سنن أبي داود)) تجزئة الخطيب، وكانت وفاته في سنة أربع وخمسين وسبعمائة ﵀ وإيانا. الشيخ الثاني عشر أخبرنا الإمام فقيه مكة شهاب الدين أبو العباس أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن بن أبي بكر القرشي العمري الحرازي ثم المكي الشافعي قراءة عليه وأنا أسمع بمكة -زادها الله شرفاً-، في عام اثنتين وخمسين وسبعمائة وأجاز لي جميع مروياته، والإمام أبو الفضل خليل بن عبد الرحمن المالكي سماعاً أيضاً، قالا: أنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن حريث العبدري، قال الأول: بقراءتي، وقال الثاني: سماعاً، قال: أنا أبو محمد عبد المهيمن بن عبد الله بن محمد الأنصاري، قال: أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأزدي، قال: أنا محمد بن حسن بن عطية بن غازي. ح وأخبرني أحمد بن قاسم الحرازي أيضاً، قال: أنا أبو القاسم خلف ابن عبد العزيز الغافقي القبتوري، بقراءاتي، قال: قرأت على أبي عبد الله ابن أبي القاسم الأنصاري، قال: أنا أبو زيد عبد الرحمن بن محمد الخزرجي، قال: أنا أبو جعفر أحمد بن علي بن حكم القيسي سماعاً قالا: أنا القاضي أبو الفضل عياض بن موسى، قال: ثنا أبو عبد الله محمد بن عيسى التميمي، والفقيه أبو الوليد هشام بن أحمد بقراءاتي عليهما. ح وأنبأني بعلو ثلاث درجات عما سبق، صالح بن مختار بن أبي الفوارس، وعبد القادر بن عبد العزيز الأيوبي إن لم يكن سماعاً، قالا: أنبأنا محمد بن عبد الهادي المقدسي، عن أبي طاهر السلفي، عن المذكورين، قالا: أنا أبو علي الغساني، قال: ثنا النمري، ثنا ابن عبد المؤمن ثنا أبو بكر التمار، قال: ثنا أبو داود. ح وأخبرني أعلى من هذا بدرجة ومما قبله بأربع من اتصال السماع محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم، قال: أنا أبو الفضل بن أبي الحجاج، قال: أنا عمر بن طبرزد، قال: أنا إبراهيم بن محمد الكرخي، قال: أنا أبو بكر الخطيب. ح وكتب إلي عالياً عن هذا الأخير بدرجة أبو العباس بن مزيز، عن صفية بنت عبد الوهاب، قالت: أنبأنا مسعود بن الحسن الثقفي، والحسن بن العباس الرستمي، قال الأول: أنبأنا الخطيب، وقال الثاني: أنا أبو علي التستري، وأبو منصور محمد بن أحمد بن شكرويه إذناً، قالوا ثلاثتهم: أنا أبو عمر الهاشمي، قال: أنا أبو علي اللؤلؤي. ح وأنبأناه أيضاً أحمد بن نعمة الخياط، عن محمد بن عبد الواحد ابن المتوكل، عن أبي الوقت، قال: أنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عفيف، قال: أنا منصور بن عبد الله الخالدي، قال: أنا محمد بن بكر بن داسة قالا: أنا أبو داود السجستاني. ح وأخبرني أعلى من الأول بست درجات، ومن الأخير بدرجة أحمد بن أبي طالب الحجار إذناً، عن محمد بن أحمد القطيعي، قال: أنبأنا المبارك بن أبي علي السلامي، عن أبي الحسين الكرخي، وأبي الحسين بن المهتدي بالله قالا: أنا أبو القاسم بن حبابة، قال: ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، قال هو وأبوه، واللفظ لعبد الله: أنا محمد بن سلمة، قال: ثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، وحيوة، وسعيد بن أبي أيوب، عن كعب بن علقمة، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه سمع النبي ﷺ يقول: ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشراً ثم سلوا الله تعالى لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبدٍ من عباد الله، وأرجو أن أكون هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة)) . وأخبرناه ابن أبي التائب إذناً، قال: أنا محمد بن أبي بكر البلخي. ح وكتب إلي أحمد بن مزيز، عن أبي القاسم بن رواحة، قالا: أنا السلفي، قال الأول: إجازة، قال: أنا أبو بكر الطريثيثي، وجماعة، قالوا: أنا أبو القاسم بن بشران، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي، قال: ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال: ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: ثنا سعيد ابن أبي أيوب، قال: ثنا كعب بن علقمة. ح وقال المقرئ أيضاً: ثنا حيوة، قال: أنا كعب بن علقمة، فذكر نحوه. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم، وأبو داود عن محمد بن سلمة، كما سقناه لأبي داود، إلا أن مسلماً لم يذكر ابن لهيعة، بل قال: وغيرهما، فوقع لنا موافقة لهما عالية، وقد ساويت في الروايتين الأخيرتين القاضي عياضاً ولله الشكر. وبالإسنادين إلى أبي الفضل عياض، قال: أنا أبو عمران موسى بن أبي تليد الفقيه. ح وأنبأني عالياً عبد الله بن الحسن بن الحافظ، عن أبي القاسم عبد الرحمن بن مكي، قال: أنا جدي أحمد بن محمد الحافظ إجازة إن لم يكن سماعاً، قال: أنا ابن أبي تليد المذكور كتابة، قال: ثنا أبو عمر الحافظ، قال: ثنا سعيد بن نصر، قال: ثنا قاسم بن أصبغ، قال: ثنا محمد بن وضاح، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: