يقول: بينما موسى في ملاءٍ من بني إسرائيل إذ جاءه رجلٌ، فقال له: هل تعلم أحداً أعلم منك؟ قال موسى: لا، فأوحى الله إلى موسى بل عبدنا الخضر. قال: فسأل موسى السبيل إلى لقيه، فجعل الله له الحوت آيةً، وقيل له: إذا افقدت الحوت فارجع فإنك ستلقاه. فسار موسى ما شاء الله أن يسير، ثم قال لفتاه: آتنا غداءنا ﴿لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً﴾ فقال فتى موسى حين سأله الغداء: ﴿أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره﴾ . فقال موسى لفتاه: ذلك ما كنا نبغي، فارتدا على آثارهما قصصاً فوجدا خضراً. فكان من أنهما ما قص الله في كتابه. إلا أن يونس قال: فكان يتبع أثر الحوت في البحر. رواه البخاري من طرقٍ، منها: في أحاديث الأنبياء: عن عمرو الناقد. ⦗١٦١⦘ وفي العلم: عن محمدٍ بن غريرٍ الزهري، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم بن سعدٍ، عن أبيه، عن صالحٍ بن كيسان، عن الزهري [به] ، وبالمعنى المتقارب. فباعتبار العدد إلى الزهري كأن البخاري رواه عن مسلم. [أخرجه في أحاديث الأنبياء ﵈] . الحديث الثامن والثلاثون