أمالي الأذكار في فضل صلاة التسبيح

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
أمالي الأذكار في فضل صلاة التسبيح
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:الحافظ أبو محمد بن العظيم بن عبد القوي المنذري عن عمر بن محمد عن أبو البدر الكَرْخي عن الحافظ أبو بكر بن علي الخطيب
الإسناد 2:شيخنا عن عاليا يونس بن إبراهيم مشافهة عن علي بن الحسين كذلك عن الفضل بن سهل في كتابه عن الخصيب بن ناصح الحارثي عن أبو عمر الهاشمي عن أبو عمرو اللؤلؤي عن أبو داود السجستاني عن الربيع بن نافع الحلبي عن محمد بن المهاجر القرشي عن عروة بن رويم اللخمي عن الأنصاري

فِي الْأَذْكَارِ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ، وَفِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ: إِنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَفِي الْمَجْمُوعِ لَهُ: حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ، وَفِيهَا تَغْيِيرُ نُظُمِ الصَّلَاةِ، فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُفْعَلَ، وَفِي كِتَابِ التَّحْقِيقِ لَهُ نَحْوُ هَذَا، وَأَجَابَ السُّبْكِيُ ّ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا تَغْيِيرٌ إِلَّا فِي الْجُلُوسِ قَبْلَ الْقِيَامِ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَكَذَا الرَّابِعَةِ، وَذَاكَ مَحَلُّ جَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ، فَلَيْسَ فِيهَا إِلَّا تَطْوِيلُهَا، لَكِنَّهُ بِالذِّكْرِ، وَأَجَابَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ بِأَنَّ النَّافِلَةَ يَجُوزُ فِيهَا الْقِيَامُ وَالْقُعُودُ حَتَّى فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ، قُلْتُ: وَظَهَرَ لِي جَوَابٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ أَنَّ هَذِهِ الْجَلْسَةَ ثَبَتَتْ مَشْرُوعِيَّتُهَا فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ فَهِيَ كَالرُّكُوعِ الثَّانِي فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ، اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءُ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ: ذَكَرَ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ وَهُوَ مِنْ طَبَقَةِ التِّرْمِذِيِّ اخْتِلَافَ الْفُقَهَاءِ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ، فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ لِلشَّافِعِيِّ، وَلَا لِمَالِكٍ، وَلَا لِلْأَوْزَاعِيِّ، وَلَا لِأَهْلِ الرَّأْي فِيهَا قَوْلًا، وَقَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: إِنْ فَعَلَ فَحَسَنٌ، وَسَقَطَ أَحْمَدُ مِنْ نُسْخَةٍ مُعْتَمَدَةٍ، وَنَقَلَ صَاحِبُ الْفُرُوعِ، أَنَّ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ فَنَفَضَ يَدَهُ، وَقَالَ: لَمْ يَصِحَّ فِيهَا شَيْءٌ، وَلَمْ يَرَ اسْتِحْبَابَهَا، فَإِنْ فَعَلَهَا إِنْسَانٌ فَلَا بَأْسَ، لِأَنَّ الْفَضَائِلَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الصِّحَّةُ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ، فَقَالَ: مَا يَصِحُّ فِيهَا عِنْدِي شَيْءٌ، فَقُلْتُ: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؟ قَالَ: كُلٌّ يَرْوِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، يَعْنِي: فِيهِ مَقَالٌ، فَقُلْتُ: قَدْ رَوَاهُ الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، قَالَ مَنْ حَدَّثَكَ؟ ، قُلْتُ: مُسْلِمٌ، يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: الْمُسْتَمِرُّ شَيْخٌ ثِقَةٌ، وَكَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ، فَكَأَنَّ أَحْمَدُ لَمْ يَبْلُغْهُ ذَلِكَ الْحَدِيثُ أَوَّلًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ النُّكْرِيُّ، فَلَمَّا بَلَغَهُ مُتَابَعَةُ الْمُسْتَمِرِّ أَعْجَبَهُ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ تَضْعِيفِهِ، وَقَدْ أَفْرَطَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَتْبَاعِ أَحْمَدَ كَابْنِ الْجَوْزِيِّ، فَذَكَرَ حَدِيثَهَا فِي الْمَوْضُوعَاتِ، وَتَقَدَّمَ الرَّدُّ عَلَيْهِ، وَكَابْنِ تَيْمِيَةَ، فَجَزَمَ بِأَنَّ حَدِيثَهَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ بِلْ بَاطِلٌ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي، وَنَقَلَ عَنْهُ صَاحِبُ الْفُرُوعِ أَنَّ خَبَرَهَا كَذِبٌ، وَنَصَّ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى كَرَاهَتِهَا، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الْوَسِيطِ: قَالَ بَعْضُ مَنْ أَدْرَكْنَا مِنَ الْحُفَّاظِ: أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ أَنَّ حَدِيثَهَا كَذِبٌ، وَلَمْ يَقُلْ بِهَا إِلَّا طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، قُلْتُ: بَلْ أَثْبَتَهَا أَئِمَّةُ الطَّرِيقَيْنِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ، وَالْحَافِظُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ أَظُنُّهُ: ابْنَ تَيْمِيَةَ، أَوْ مَنْ أَخَذَ عَنْهُ، وَقَدْ قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الْأَحْكَامِ: جُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ لَمْ يَمْنَعُوا مِنْهَا، وَتَقَدَّمَ كَلَامُ ابْنِ الْعَرَبِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًا، وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَلَمْ أَرَ عَنْهُمْ شَيْئًا، إِلَّا مَا نَقَلَهُ السُّرُوجِيُّ عَنْ مُخْتَصَرِ الْبَحْرِ فِي مَذْهَبِهِمْ أَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ، وَثَوَابُهَا عَظِيمٌ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.