لَهُ: «يَا غُلَامُ، أَلَا أَحْبُوكَ؟ أَلَا أَنْحُلُكَ؟ أَلَا أَجِيزُكَ؟ أَلَا أَعْطِيَكَ؟» ، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَقْطَعُ لِي قِطْعَةً مِنْ مَالٍ، فَقَالَ: " أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ تُصَلِّيهِنَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي دَهْرِكَ مَرَّةً: تَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ وَسُورَةً، ثُمَّ تَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ. . .، فَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " فَإِذَا فَرَغْتَ قُلْتَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ التَّسْلِيمِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَوْفِيقَ أَهْلِ الْهُدَى، وَأَعْمَالَ أَهْلِ الْيَقِينِ، وَعَزْمَ أَهْلِ الصَّبْرِ، وَجِدَّ أَهْلِ الْخَشْيَةِ، وَمُنَاصَحَةَ أَهْلِ التَّقْوَى، وَطَلَبَ أَهْلِ الرَّغْبَةِ، وَتَعَبُّدَ أَهْلِ الْوَرَعِ، وَعِرْفَانَ أَهْلِ الْعِلْمِ، حَتَّى أَخَافَكَ مَخَافَةً تَحْجِزُنِي عَنْ مَعَاصِيكَ، وَحَتَّى أَعْمَلَ بِطَاعَتِكَ عَمَلًا أَسْتَحِقُّ بِهِ رِضَاكَ، وَحَتَّى أُنَاصِحَكَ فِي التَّوْبَةِ خَوْفًا مِنْكَ، وَحَتَّى أُخْلِصَ لَكَ النَّصِيحَةَ حُبًّا لَكَ، وَحَتَّى أَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ، حَسِّنْ ظَنِّي بِكَ، سُبْحَانَ خَالِقِ النُّورِ، فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذُنُوبَكَ: صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا، وَقَدِيمَهَا وَحَدِيثَهَا، وَسِرَّهَا وَعَلَانِيَتَهَا، وَعَمْدَهَا وَخَطَأَهَا "