غَيْرُ حَدِيثٍ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهَا كَبِيرُ شَيْءٍ، وَقَدْ رَأَى ابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ صَلَاةَ التَّسْبِيحِ وَذَكَرُوا الْفَضْلَ فِيهِ. ⦗٢٤⦘ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا أَبُو وَهْبٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ: عَنِ الصَّلَاةِ الَّتِي يُسَبَّحُ فِيهَا؟ فَقَالَ: " يُكَبِّرُ، ثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، ثُمَّ يَقُولُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَتَعَوَّذُ وَيَقْرَأُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَفَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً،. . . إِلَى آخِرِهِ " قَوْلُهُ: وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ قَالَ: «يَبْدَأُ فِي الرُّكُوعِ بِسُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ. . . . إِلَى آخِرِهِ» ⦗٢٥⦘ وَبِهِ إِلَى التِّرْمِذِيِّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا أَبُو وَهْبٍ، أَني عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رِزْمَةَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الزَّايِ الْمَنْقُوطَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: «يَبْدَأُ فِي الرُّكُوعِ بِسُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، وَفِي السُّجُودِ بِسُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، ثَلَاثًا، ثُمَّ يُسَبِّحُ التَّسْبِيحَاتِ» ، قُلْتُ: مُرَادُهُ أَنَّ التَّسْبِيحَاتِ الْمَذْكُورَةَ لَا يُسْتَغْنَى بِهَا عَنْ ذِكْرِ الِافْتِتَاحِ، وَلَا ذِكْرِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، بَلْ تَكُونُ زَائِدَةً عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَقِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ. . . . إِلَى آخِرِهِ ⦗٢٥⦘ وَبِهِ، إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رِزْمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ: " إِنْ سَهَا فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ، يُسَبِّحُ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ عَشْرًا عَشْرًا؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا هِيَ ثَلاثُ مِائَةِ تَسْبِيحَةٍ "