إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا، وَأَيَّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا» . هَذَا حَدِيثٌ سَنَدُهُ صَحِيحُ، وَفِي رَفْعِهِ نَكَارَةٌ. أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ، فِي المُسْتَدْرَكِ، عَنْ أَبِي الْعَبَاسِ الْأَصَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ. وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَكَأَنَّهُمَا لَمْ يُخْرِجَاهُ لِرِوَايَةِ شُعْبَةِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِد، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ اللَّمَمِ، قَالَ: هَوَ أَنْ يَذْنِبَ ثُمَّ لَا يَعُودُ، أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ الشَّاعِرُ: إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمًّا ... وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا. قُلْتُ: وَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي اللَّمَمِ، كَلَامًا آخَرَ، أَخْرَجَاهُ، مِنْ طَرِيقِ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي زِنَى الْجَوَارِحِ، وَفِي آخِرِهِ: «وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبَهُ» . وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ اللَّمَمَ هَوَ الصَّغِيرَةُ، وَاللُّهُ أَعْلَمُ