لَهُ: " أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تَقُولُهُنَّ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ، فَإِنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ، مِتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَإِنْ أَصْبَحْتَ، أَصْبَحْتَ وَقَدْ أَصَبْتَ خَيْرًا: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ ". فَقَالَ الْبَرَاءُ: فَقُلْتُ: وَرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَطَعَنَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: «وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةٌ عَالِيَةٌ. وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْ وَجْهٍ آخَر، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، أَعْلَى مِنْ هَذَا بِدَرَجَةٍ أُخْرَى. أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَهْدَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْوَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيٍّ سِبْطُ السِّلَفِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيَّ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ بِالسَّمَاعِ، أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وهُوَ آخِرُ مَنْ حُدِّثَ عَنْهُ بِسَمَاعٍ، أَخْبَرَنَا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِيُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ: «اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ» ، فَذَكَرَهُ دُونَ مَا فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ، لَكِنْ قَالَ فِي آخِرِ الدُّعَاءِ: «وَبِنَبِيِّكَ أَوْ بِرَسُولِكَ» عَلَى الشَّكِ، وَلَا أَثَرَ لِهَذَا الشَّكِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ. وَهَكَذَّا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، فِي الْكُبْرَى، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا بِثَلَاثِ دَرَجَاتٍ. وَالْحَدِيثُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدٍ، وَمِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْأَحْوَصِ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ، كِلَاهُمَا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَإِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَدِيثُ الثَّانِي أَخْبَرَنِي الْمُسْنِدُ الْعِمَادُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعِزِّ الصَّالِحِيُّ بِهَا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعَالِي الزَّبَدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَطِيبُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدِ الْخَيْرِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أَنَّ زَاهِرَ بْنَ طَاهِرٍ، أَخْبَرَهُمْ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا أَوَى الرَّجُلُ إِلَى فِرَاشِهِ ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ: اخْتِمْ بِخَيْرٍ، وَيَقُولُ الشَّيْطَانُ: اخْتِمْ بِشَرٍّ، فَإِنْ ذَكَرَ اللَّهَ، ثُمَّ نَامَ، بَاتَ الْمَلَكُ يَكْلَؤُهُ ". هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، فِي الْكُبْرَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ. فَوَقَعَ لنَا بَدَلًا عَالِيًا بِثَلَاثِ دَرَجَاتٍ مَعَ اتِّصَالِ السَّمَاعِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، مَوْقُوفًا، وَسَنَدُ الْمَرْفُوعِ أَقْوَى الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَبِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ذَكَرَ أَبِي يَعْنِي مُعَاذَ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيَّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي إِذَا رَفَعَ عَبْدُهُ إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرًا لَيْسَ فِيهِمَا شَيْءٌ» . الصِّفْرُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ: هُوَ الْخَالِي. هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالْمَتْنُ حَسَنٌ. أَخْرَجَهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، فِي الْكَامِلِ، فِي تَرْجَمَةِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَقَالَ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَدْ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ، وَالْحَاكِمُ، وَصَحَّحَهُ، مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَطَرِيقُهُ أَشْهَرُ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ أَخْبَرَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ بْنِ الْكَامِلِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنْجِي الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الظَّافِرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ قُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ: عَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا قَدْ صَارَ كَالْفَرْخِ الْمَنْتُوفِ، فَقَالَ لَهُ: «هَلْ كُنْتَ تَدْعُو بِشَيْءٍ أوْ تَسْأَلُهُ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتُ تُعَاقِبُنِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا. فَقَالَ: " سُبْحَانَ اللَّهِ، إِذًا لَا تُطِيُقُ ذَلِكَ وَلَنْ تَسْتَطِيعْهُ، هَلَا قُلْتُ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ «. هَذَا حَدِيثٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، لَكِنَّهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ حُمَيْدٍ وَأَنَسٍ، فِيهِ ثَابِتٌ، قَرَأْتُهُ عَلَى أُمِّ الْحَسَنِ بِنْتِ الْمُنَجَّا، بِدِمَشْقَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّايِمِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِرْبَلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّقُورِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحِرَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ، قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، فَذَكَرَهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ» ثُمَّ دَعَا اللَّهَ تَعَالَى لَهُ فَشَفَاهُ ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ. وَمُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ. وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ رِوَايَةِ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ، ثَلَاثَتُهُمْ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ مِنَ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا الْأَثَرُ الْخَامِسُ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ التَّنُوخِيُّ، عَنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ النَّشْوِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ طَافِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الطُّيُورِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْفَالِي، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَهَلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الصُّبَاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: " كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، يَقُولُ عِنْدَ السَّكْتَةِ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْحَدِيثِ يَكُونُ هَجِيرًا: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ " آخر المجلس الرابع من الأمالي الحلبية الْمَجْلِسُ الْسادسُ ثم أملى علينا يوم الثلاثاء خامس ذي القعدة الحرام سنة ست وثلاثين وثمان مائة بجامع حلب فقال: الْحَدِيثُ السَّادِسُ أَخْبَرَنِي الْإِمَامُ شَيْخُ الْ حُفَّاظِ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَبِي عَبْدُ اللَّهِ الْعِرَاقِيُّ ﵀، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَيِّمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَأَخْبَرَنَا عَالِيًا الصَّيْدَلَانِيُّ، الْمَذْكُورُ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، فِي جُزْءِ مَنِ اسْمُهُ عَطَاءٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيِسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، قَالَ: كَانَ دَاوُدُ ﵇ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ أَصْلِحُ لِي دِينِي الَّذِي جَعَلْتَهُ عِصْمَةَ أَمْرِي، وَأصْلِحُ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي، وَأصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي جَعَلْتَ إِلَيْهَا مَعَادِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» . قَالَ كَعْبٌ: وَأَخْبَرَنِي صُهَيْبٌ، ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنْصَرِفُ بِهَذَا الدُّعَاءِ مِنْ صَلَاتِه» . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَا يُرْوَى عَنْ صُهَيْبٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَوَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةٍ، عَنْ مَوسَى بْنِ عُقْبَةِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا، مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، لَكِنْ زَادَ فِيهِ بَيْنَ أَبِي مَرْوَانَ، وَكَعْبٍ عَبْدُ الرَّحَمَنِ بْنُ مُغِيثٍ، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ اسْمُ أَبِي مَرْوَانَ، قَالَ: كَانَ كَذَلِكَ. فَعَنْ زَائِدَةٍ. وَقِيلَ: اسْمَهُ سَعِيدٌ، وَقِيلَ: مُغِيثٌ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ، وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ، وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي الصَّحَابَةِ، وَابْنُهُ تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ. وَفِي الْإِسْنَادِ أَرْبَعَةٌ مِنَ التَّابِعِينِ، فِي نَسَقٍ، أَوَّلُهُمْ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَعَلَى ظَاهِرِ رِوَايَةِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ يَكُونُ فِيهِ خَمْسَةٌ الْحَدِيثُ السَّابِعُ أَخْبَرَنِي الْمُسْنِدُ الْخَيِّرُ أَبُو مُحَمَّدٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ الْبَالِسِيُّ ثُمَّ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الرَّضِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْدَاوِيُّ الْخَطِيبِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْحَسْنَابَاذِيُّ، وَآخَرُونَ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عُمَرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ الْمُقْرِئِ، فِي الْأَرْبَعِينَ لَهُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَه، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَيَانٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةٌ عَالِيَةٌ بِاعْتِبَارِ اتِّصَالِ السَّمَاعِ. وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانٍ، مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، مِنْ طَرِيقٍ آخَر، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، بِلَفْظٍ آخَرَ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ أَخْبَرَنِي الشَّيخُ أَبُو إِسْحَاقَ التَّنُوخِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً مِنْهُ وَسَمَاعًا عَلَى الْأَوَّلِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنْجِي بْنُ الْلُقَيِّ، قَالَ عِيسَى: سَمَاعًا، وَأَحْمَدُ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا فَأَجَازَهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى بَيْتِي وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي شُرَيْحٍ أَخْبَرَهُمْ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ النَّضَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُم عَلَى مَنْ تُحَرَّمُ النَّارُ، عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ لَيِّنِ قَرِيبِ سَهْلِ» . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى، فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ مُصْعَبٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةٌ عَالِيَةٌ. وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ، فِي الْأَوْسَطِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْحَلَوَانِيِّ، عَنْ مُصْعَبٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا عَالِيًا. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُهُ. قُلْتُ: لَعَلَّهُ يُرِيدُ بِهَذَا الْإِسْنَادَ، وَإِلَّا فَقَدْ سُئِلَ أَبُو زُرْعَةِ الرَّازِيُّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: وَهِمَ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ؛ فَقَد رَوَاهُ اللَّيْثُ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيِمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، فَقَالَا: عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. قُلْتُ: رِوَايَةُ عَبْدَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَلَعَلَّهُ عِنْدَ هِشَامٍ بِإِسْنَادَيْنِ الْحَدِيثُ التَّاسِعُ قَرَأْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي، عَنْ أَبِي نَصْرِ بْنِ الْعِمَادِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ بُنْيَمَانَ، فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ، أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، فِي الْأَوْسَطِ، حَدَّثَنَا مُطَّلِبٌ هَوَ ابْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى الْمَهْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، قَالَ: «اعْبُدِ اللَّهَ لَا تشْرِكْ بِهِ شَيْئًا» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي، قَالَ: «إِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي، قَالَ: «اسْتَقِمْ وَلْتُحْسِنْ خُلُقَكَ» . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ،