تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْبُيُوعِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيِّ، وَابْنُ مَاجَهً، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ حُمَيْدٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ قُرِئَ عَلَى الْمُسْنِدِ شِهَابِ الدِّينِ بْنِ أَبِي نعمِ بْنِ حَسَنٍ الدّيرمقرنِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ زَيْدٍ الْعَتَّابِيُّ، أنبا أَبُو الْوَقْتِ بْنُ عِيسَى الْمَالِينِيُّ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْفَارِسِيُّ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ الأَنْصَارِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى، أنبا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ» . قَالَ نَافِعٌ: أَحْسِبُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: «جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَابْنِ رُمْحٍ كِلاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالسَّبْعُونَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أنبا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّدٍ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ، أنبا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي حُجْرَتِهِ، فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَصَلَّوْا بِصَلاتِهِ فَخَفَّفَ فَدَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ خَرَجَ فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا كُلَّ ذَلِكَ يُصَلِّي، وَيَدْخُلُ فَلَمَّا أَصْبَحُوا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْنَا مَعَكَ، وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تَمُدَّ فِي صَلاتِكَ فَقَالَ: «قَدْ عَلِمْتُ بِمَكَانِكُمْ وَعَمْدًا فَعَلْتُ ذَلِكَ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٌ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالسَّبْعُونَ أَخْبَرَنَا مُسْنِدُ الْعَصْرِ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْحَجَّارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، وَالشَّيْخَانِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ نِعْمَةَ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ عَطَّافٍ الْمَقْدِسِيَّانِ، إِذْنًا، قَالُوا: أنبا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ الْعَدْلُ سِرَاجُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الرَّبَعِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، سَمَاعًا، وَالشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطِيعِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْقَلانِسِيُّ، إِجَازَةً، قَالُوا: أنبا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ الْهَرَوِيُّ الصُّوفِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ، أنبا جَمَالُ الإِسْلامِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الدَّاوُدِيُّ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَعْيَنَ الْحَمَوِيُّ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفَرَبْرِيُّ، قَالَ: أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنبا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَسْمِعْنَا يَا عَامِرُ مِنْ هُنَيْهَاتِكَ، فَحَدَا بِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنِ السَّائِقُ؟» قَالُوا: عَامِرٌ، قَالَ: «يَرْحَمُهُ اللَّهُ» . فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلا أَمْتَعْتَنَا بِهِ؟ فَأُصِيبَ لَيْلَتَئِذٍ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: حَبِطَ عَمَلُهُ، قَتَلَ نَفْسَهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ سَمِعْتُهُمْ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، فَقَالَ: «كَذَبَ مَنْ قَالَهَا إِنَّ لَهُ لأَجْرَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، فَأَيُّ قَتْلٍ يَزِيدُه عَلَيْهِ؟» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ هَكَذَا عَنْ مَكِّيٍّ، أَخْرَجَهُ فِي الْمَغَازِي، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، وَفِي الأَدَبِ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَفِي الدَّعَوَاتِ عَنْ مُسَدَّدٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْمَغَازِي، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ، أَرْبَعَتُهُمْ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بِهِ، وَذَكَرَ مُسْلِمٌ الشِّعْرَ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِالنِّسْبَةِ لِرِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ الثَّانِيَةِ بِدَرَجَةٍ، وَبِالنِّسْبَةِ لِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ بِدَرَجَتَيْنِ الْحَدِيثُ الثَّمَانُونَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ بَيَانٍ الْحَنَفِيُّ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْبَغْدَادِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا دِمَشْقَ، أنبا أَبُو الْوَقْتِ بْنُ عِيسَى السِّجْزِيُّ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَعْيَنَ، أنبا عِيسَى بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعَبَّاسِ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ الْحَافِظُ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَرَأَى عَلَيْهِ وَضَرًا مِنْ صُفْرَةٍ: «مَهْيَمْ؟» . قَالَ: تَزَوَّجْتُ، قَالَ: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مُطَوَّلا وَمُخْتَصَرًا. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَسْعَدَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، فَوَقَعَ عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ الْحَدِيثُ الْحَادِي والثَّمَانُونَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رَاشِدٍ الْقُرَشِيُّ، وَالأَمِيرُ الْكَبِيرُ نَاصِرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْحَرَّانِيِّ، وَالصَّدْرُ سَيْفُ الدِّينِ أَبُو بَكْرِ بْنُ سَعْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الأَحَدِ بْنِ سَعْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ، وَالشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الزَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ الْمِزِّيُّ، وَابْنُ أَخِيهِ الْمُحَدِّثُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَافِظِ أَبِي الْحَجَّاجِ الْقضَاعِيُّ، وَنَاصِرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ دَاوُدَ الْقيمرِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بلبَانَ سِبْطُ الشَّمْسِ بْنِ الزَّيْنِ، وَأَبُو الْوَفَاءِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبعلُونِيُّ، قَالَ الأَوَّلُ: أنبا جَمَالُ الدِّينِ يَحْيَى بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الصَّيْرَفِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ، وَالرَّشِيدُ الْعَامِرِيُّ، وَمُؤَمَّلٌ الْبَالِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْقَوَّاسُ، وَقُطْبُ الدِّينِ بْنُ أَبِي عَصْرُونَ، وَقَالَ الثَّانِي: أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وَقَالَ الثَّالِثُ: أنبا الْفَخْرُ عَلِيُّ بْنُ شَيْبَانَ، قَالَ الرَّابِعُ: أنبا الْمُسْلِمُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَسْقَلانِيِّ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، وَقَالَ الْخَامِسُ: أنبا الْفَخْرُ عَلِيٌّ وَزَيْنَبُ حُضُورًا، وَقَالَ السَّادِسُ: أنبا ابْنُ عَلانَ، وَابْنُ أَبِي عَصْرُونَ، وَقَالَ السَّابِعُ: أَنْبَأَ جَدِّي لأُمِّي، وَقَالَ الثَّامِنُ: أنبا ابْنُ الْقَوَّاسِ، قَالَ الصُّوفِيُّ: أنبا أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ اللُّغَوِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ منينَا، وَقَالَ الْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَابْنُ شَيْبَانَ، وَابْنُ عَلانَ: أنبا الْكِنْدِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزُدَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَصْرُونَ، وَزَيْنَبُ: أنبا طَبَرْزُدَ، فَقَطْ، وَقَالَ الْبَاقُونَ: أنبا الْكِنْدِيُّ فَقَطْ، قَالَ الثَّلاثَةُ: قُرِئَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الأَنْصَارِيِّ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عُمَرَ الْحَنْبَلِيَّ، أَخْبَرَهُمْ حُضُورًا، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنبا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيم بْن عَبْدِ اللَّهِ، ثنا حُمَيْدٌ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، فَقَالَ: «مَا كُنَّا نَكْرَهُهُ إِلا لِجهْدٍ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّوْمِ، عَنْ آدَمَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، كِلاهُمَا عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَزَادَ شُعْبَةُ عَلَى «عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ» . انْتَهَى. قَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا يَسْأَلُ أَنَسًا، قَالَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ ديزِيلَ، يَعْنِي عَنْ آدَمَ، قَالَ الْمِزِّيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ انْتَهَى الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ حَسَنٍ الدِّمَشْقِيِّ، وَأَنَا أَسْمَعُ وَكَتَبَ لِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَكْتُومٍ، وَعِيسَى بْنُ الْمُطْعِمِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي حَفْصٍ الْعَتَّابِيَّ، أَخْبَرَهُمْ. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، إِذْنًا، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الرَّبَعِيُّ، سَمَاعًا، قَالا: أنبا الشَّيْخُ سَدِيدُ الدِّينِ عِيسَى بْنُ أَبِي عَلانَ الزَّاهِدُ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنِيعٍ، أنبا الْعَلاءُ، ثنا اللَّيْثُ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثًا، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلاثًا، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الرُّؤْيَا، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَابْنِ رُمْحٍ. وَأَبُو دَاوُدَ فِي الأَدَبِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ، وَقُتَيْبَةَ. وَالنَّسَائِيُّ فِي الرُّؤْيَا، وَالْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، عَنْ يَزِيدَ. وَابْنُ مَاجَه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ ثَلاثَتُهُمْ، عَنِ اللَّيْثِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمْ عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالثَّمَانُونَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ نِعْمَةَ الْبقَاعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، أنبا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اللَّتِّيِّ، سَمَاعًا، أَنْبَأَ أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ عِيسَى بْنُ شُعَيْبٍ الْمَالِينِيُّ، أنبا الْجَمَالُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّوَيْهِ، أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشاشي، أنبا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَشِّيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، أنبا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لا يُقَالَ: اللَّهُ اللَّهُ فِي الأَرْضِ ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ بِهِ. وَرَوَاهُ فِي عَقِبِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ مَوْقُوفًا، وَقَالَ: هَذَا أَصَحُّ مِنَ الأَوَّلِ، انْتَهَى. وَالأَصَحُّ صِحَّةً رَفْعُهُ، فَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيحِ مَرْفُوعًا مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِ حُمَيْدٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالثَّمَانُونَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي النّعمِ، أنبا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ أَبِي حَفْصِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، أنبا أَبُو الْوَقْتِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَدْيَنَ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ، أنبا أَبُو الْجَهْمِ بْنُ مُوسَى بْنِ عَطِيَّةَ، أنبا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَمَرَ رَجُلا كَانَ يَتَصَدَّقُ بِالنَّبْلِ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ لا يَمُرَّ بِهَا إِلا وَهُوَ آخِذٌ بِنُصُولِهَا ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الأَدَبِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَابْنِ رُمْحٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ قُتَيْبَةَ، كِلاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَالِيًا. وَاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالثَّمَانُونَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ بْنِ حَسَنٍ الصَّالِحِيُّ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرِيمِيُّ، أنبا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ الْهَرَوِيُّ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْبُوشَنْجِيُّ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ، أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ، أنبا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنُ نَصْرٍ الْحَافِظُ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] ، و ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَائِطِي الَّذِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا لِلَّهِ، وَلَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ لَمْ أُعْلِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اجْعَلْهُ فِي فُقَرَاءِ أَهْلِكَ، وَقَرَابَتِكَ أَوْ أَقْرِبَائِكَ» . هَذَا حَديِثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ، وَالْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالثَّمَانُونَ قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الدّيرمقرنِيِّ، وَأَنَا أَسْمَعُ، أنبا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ اللَّتِّيِّ، أنبا الشَّيْخُ سَدِيدُ الدِّينِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَدْيَنَ الصُّوفِيُّ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَعْيَنَ، أنبا أبو إِسْحَاقُ الشاشي، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَشِّيُّ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَخْضَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: لَمْ يُشِنْهُ الشَّيْبُ قِيلَ: أَوَ شَيْنٌ هُوَ؟ قَالَ: «كُلُّكُمْ يَكْرَهُهُ إِنَّمَا كَانَتْ شَعَرَاتٌ فِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ» . وَأَشَارَ حُمَيْدٌ إِلَى مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي اللِّبَاسِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ بِهِ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَبُنْدَارٍ الدَّوْرَقِيِّ، وَهَارُونَ الْحَمَّالِ أَرْبَعَتُهُمْ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خَلِيلِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ، فَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ كَأَنَّ شَيْخَ شَيْخِي سَمِعَهُ مِنَ ابْنِ سُفْيَانَ، صَاحِبِ مُسْلِمٍ، وَبَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا ثَلاثُ مِائَةٍ وَسِتٌّ وَعِشْرُونَ سَنَةً وَلِلَّهِ الْحَمْدُ كَثِيرًا الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالثَّمَانُونَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ بْنِ حَسَنِ بْنِ بَيَانٍ الدِّمَشْقِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَزَّازُ، أنبا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ الصُّوفِيُّ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أنبا أَبُو الْجَهْمِ الْبَاهِلِيُّ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَيُّمَا مَمْلُوكٍ كَانَ بَيْنَ شُرَكَاءَ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ فَإِنَّهُ يَقُومُ فِي مَالِ الَّذِي أَعْتَقَ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَيُعْتِقُ إِنْ بَلَغَ ذَلِكَ مَالَهُ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَابْنِ رُمْحٍ كِلاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا. وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ. وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ كِلاهُمَا، عَنْ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَفْصٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِخَمْسِ دَرَجَاتٍ، وَمِنْ حَيْثُ الْعَدَدِ كَأَنَّ شَيْخِي سَمِعَهُ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيِّ صَاحِبِ أَبِي دَاوُدَ، وَمَاتَ سَنَةَ ٣٣٣ عَلَى الصَّحِيحِ، وَمِنَ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرِ بْنِ السُّنِّيِّ صَاحِبِ النَّسَائِيِّ، وَمَاتَ سَنَةَ ٣٦٤ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالثَّمَانُونَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ خَلَفِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقُرَشِيُّ، عُرِفَ بِابْنِ النشو، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي بْنِ عَطَّافٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْمَقْدِسِيَّانِ، إِذْنًا، قَالَ الأَوَّلُ: أنبا الإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُفْتِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ سَلامَةَ الشَّافِعِيُّ، وَقَالَ الأَخِيرَانِ: أنبا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ يَحْيَى، وَأَنَا حَاضِرٌ، قَالا: أنبا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الأَصْبَهَانِيُّ سَنَةَ ٤٨٨، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُسْنِدِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ الصَّالِحِيُّ إِذْنًا مِنْهُمَا، قَالا: أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الإِرْبِلِيُّ، سَمَاعًا، قَالَ عِيسَى، وَأَنَا حَاضِرٌ: أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ الإِبَرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَأَنَا أَسْمَعُ، أنبا أَبُو الْفَوَارِسِ طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ، قِرَاءَةً وَأَنَا أَسْمَعُ قَالا: أنبا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدَانَ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ , ﵁، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَدُرْتُ خَلْفَهُ، فَعَرَفَ الَّذِي أُرِيدُ، فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ الْخَاتَمَ عَلَى نُغْضِ كَتِفَيْهِ مِثْلَ الْجُمْعِ حَوْلَهُ خِيلانٌ كَأَنَّهَا الثَّآلِيلُ، فَرَجَعْتُ حَتَّى اسْتَقْبَلْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «وَلَكَ» . فَقَالَ الْقَوْمُ: أَسْتَغْفَرَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ وَلَكُمْ، ثُمَّ تَلا الآيَةَ ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩] . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ الإِمَامِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدِ بْنِ دِرْهَمٍ الأَزْدِيِّ الأَزْرَقِ، أَحَدُ الأَعْلامِ، بَالَغَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ. مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، عَنْ إِحْدَى وَثَمَانِينَ ﵀، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَهُوَ الأَحْوَلُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ عَنْ أَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ. وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الْعِجْلِيِّ. وَالنَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبٍ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَالِيًا وَمُوَافَقَةً عَالِيَةً لِلتِّرْمِذِيِّ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. وَأَبُو الأَشْعَثِ ثِقَةٌ، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ، وَطَائِفَةٌ. مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ. آخِرُ الْجُزْءِ السَّادِسِ يَتْلُوهُ الْجُزْءُ السَّابِعُ مِنْ نَظْمِ اللآلئِ بِالْمِائَةِ الْعَوَالِي الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالثَّمَانُونَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُعَمِّرُ مُسْنِدُ الدُّنْيَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي النّعمِ بْنِ الشِّحْنَةِ، أنبا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ زَيْدٍ الْعَتَّابِيُّ، أنبا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، أنبا الْجَمَالُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ، أنبا إِبْرَاهِيمُ الشَّاشِيُّ، أنبا أبو مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ هُمْ أَرَقُّ مِنْكُمْ أَفْئِدَةً» . فَقَدِمَ الأَشْعَرِيُّونَ، فِيهِمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَجَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ: غَدًا نَلْقَى الأَحِبَّهْ ... مُحَمَّدًا وَحِزْبَهْ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ الْحَدِيثُ التِّسْعُونَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ حَسَنٍ الْبقاعي، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَزَّازُ، سَمَاعًا، أنبا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى الصُّوفِيُّ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْوِيُّ، أنبا الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى، أنبا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ لأَعْرَابِيٍّ جَاءَهُ فَقَالَ: إِنِّي حَلَمْتُ أَنَّ رَأْسِي قُطِعَ فَأَنَا أَتَّبِعُهُ، فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ: «لا تُخْبِرُ بِتَلاعُبِ الشَّيْطَانِ بِكَ فِي الْمَنَامِ» . وَبِهِ إِلَى الْعَلاءِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَابْنِ رُمْحٍ كِلاهُمَا، عَنِ اللَّيْثِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنُ تُرْكِيِّ بْن فَاضِلٍ الأُمَوِيُّ، وَالأَمِينُ عِمَادُ الدِّينِ أَبُو بَكْرِ بْنُ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاسِعِ الْهَرَوِيُّ بْن الْعَجَمِيِّ، وَالأَخَوَانِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ، أنبا الشَّيْخُ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْجَزَرِيَّانِ، وَالْمُقْرِئُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَحْمُودٍ الْمَقْدِسِيُّ، وَالشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الدِّينَوَرِيُّ، وَالْمُقْرِئُ الْمُفِيدُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْمَكَارِمِ الْمَقْدِسِيُّ، وَالشَّيْخُ نَاصِرُ الدِّينِ نَاصِرُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ فَائِدٍ الْبَصْرِيُّ، وَالْمُقْرِئُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْمَرْدَاوِيُّ، وَكَمَالُ الدِّينِ عُمَرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ طَرِيفٍ، قَالَ ابْن تُرْكِيٍّ: أَنْبَأَ مُحْيِي الدِّينِ بْنُ أَبِي عَصْرُونَ وَالنَّجِيبُ مِقْدَادٌ الْقَيْسِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الْعَجَمِيِّ: أنبا الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَشَيْخُ الإِسْلامِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَابْنُ أَخِيهِ الْعِزُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حُمَيْلٍ، وَقَالَ: أنبا الْجَزَرِيُّ، أنبا الْفَخْرُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أنبا الْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وَشَمْسُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَقَالَ الْعِزُّ الدِّينَوَرِيُّ، أنبا الشَّرَفُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْقَوَّاسُ، وَقَالَ الْبَاقُونَ: أنبا الْفَخْرُ عَلِيٌّ، فَقَطْ، قَالَ ابْنُ أَبِي عَصْرُونَ: أنبا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرٍ الْحَسَّانِيُّ، وَقَالَ الْمِقْدَادُ، أنبا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الأَخْضَرِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: أنبا الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَوْزِيِّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْكَرَمُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ، وَأَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ فَيْرُوزَ الْجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْفَخْرُ، وَالْكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيمِ، وَابْنُ شَيْبَانَ: أنبا ابْنُ طَبَرْزُدَ، وَالْعَلامَةُ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ اللُّغَوِيُّ، وَقَالَ الْبَاقُونَ: أنبا الْكِنْدِيُّ فَقَطْ، قَالَ السِّتَّةُ: أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْكَعْبِيُّ، أنبا الْفَقِيهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْحَنْبَلِيُّ، حَضُورًا، أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، أنبا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، أَنَّ رَجُلا، قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «تَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ، وَالْعَافِيَةَ فِي الدَّنْيَا، وَالآخِرَةِ» . ثُمَّ أَتَاهُ الْغَدَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «سَلِ اللَّهَ الْعَفْوَ، وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ» . ثُمَّ أَتَاهُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ. تَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ، وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا، وَالآخِرَةِ، فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعَفْوَ، وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا، وَالآخِرَةِ فَقَدْ أَفْلَحْتَ ". هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْن عِيسَى، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ، نَحْوَ مَا أَخْرَجْنَاهُ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ دُحَيْمٍ، عَنِ ابْن أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ سَلَمَةَ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ. وَسَلَمَةُ هَذَا فِيهِ لِينٌ، وَوَقَعَ لِي عَنْهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ عُشَارِيَّةٍ، اقْتَصَرْتُ عَلَى هَذَا لِكَوْنِهِ فِي السُّنَنِ، وَلأَنَّ أَبَا عِيسَى حَسَّنَهُ، وَتَحْسِينُ التِّرْمِذِيِّ لَهُ مَعَ قَوْلِهِ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ مَحَلُّ نَظَرٍ، وَمَوْضِعُ بَسْطِهِ فِي مَعْرِفَةِ حَدِّ الْحَسَنِ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ فَلْيُرَاجِعْ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ قُرِئَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ نعْمَةَ بْنِ حَسَنٍ الدِّيرمقرني، وَأَنَا أَسْمَعُ، أنبا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَزَّازُ، سَمَاعًا، أنبا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى الْمَالِينِيُّ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو الْجَهْمِ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ خَيْرَ مَا رُكِبَتْ إِلَيْهِ الرَّوَاحِلُ مَسْجِدِي هَذَا وَالْبَيْتُ الْعَتِيقُ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى فِي التَّفْسِيرِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ كَمَا أَخْرَجَنَا، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالتِّسْعُونَ أَخْبَرَنَا الْمُسْنِدُ الصَّالِحُ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ بَيَانٍ، وَأَجَازَ لَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَقْدِسِيَّانِ، قَالُوا: قُرِئَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْيَمَانِيِّ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، وَكَتَبَ لَنَا مِنْ بَغْدَادَ الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ رَوْزَبَةَ، قَالُوا: ثنا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْمُسْنِدُ سَدِيدُ الدِّينِ بْنُ عِيسَى الزَّاهِدُ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُوشَنْجِيُّ، أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَعْيَنَ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا عِصَامٌ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ، صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قُلْتُ: كَانَ شَيْخًا؟ قَالَ: «كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ» . أَخْبَرَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعَتَّابِيِّ، أنبا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ قَمَرٍ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَشِّيُّ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ: أَشَيْخٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: «كَانَ فِي عَنْفَقَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ. » هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ الرَّحْبِيِّ الْحِمْصِيِّ. وَرَحْبَةُ مِنْ حِمْيَرٍ، ثِقَةٌ نَاصِبِيٌّ مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ. صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَآخِرِ أَصْحَابِهِ مَوْتًا بِالشَّامِ مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً. انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ، فَرَوَاهُ فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا سُقْنَاهُ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. وَعِصَامٌ الَّذِي فِي رِوَايَتِنَا، هُوَ عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فَانْفَرَدَ بِهِ، وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُ، وَهُوَ مِنْ قُدَمَاءِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالتِّسْعُونَ أَخْبَرَنَا مُسْنَدُ الْعَصْرِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي النِّعَمِ الدِّمَشْقِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِدِمَشْقَ، أَنْبَأَ أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ عُمَرَ بْنِ اللَّتِّيِّ سَمَاعًا، أنبا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى الصُّوفِيُّ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعِ , عنِ الْعَلاءِ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً إِلَى نَجْدٍ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَنَّ سَهْمَهُمْ بَلَغَ اثْنَا عَشَرَ بَعِيرًا، وَتَنَفَّلُوا فِي سِوَى ذَلِكَ بَعِيرًا بَعِيرًا، فَلَمْ يُغَيِّرْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَابْنُ رُمْحٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَيَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ، أَرْبَعَتُهُمْ عَنِ اللَّيْثِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لَهُمَا بِدَرَجَتَيْنِ. وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، وَمُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ، وَأَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ، ثَلاثَتِهِمْ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِالنِّسْبَةِ لِرَوَايَةِ الْجُعْفِيِّ بِدَرَجَتَيْنِ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالتِّسْعُونَ قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي النِّعَمِ البقاعي، وَأَنَا أَسْمَعُ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْحَرِيمِيُّ، أنبا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَدْيَنَ الصُّوفِيُّ الزَّاهِدُ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ، أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ، أنبا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكَشِّيُّ، أنبا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنبا مُسْلِمٌ الْمُلائِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ وَيُمْسِي بِالْعِشَاءِ الآخِرَةِ، وَيَقُولُ: «احْتَرِسُوا فَلا تَنَامُوا، وَيُصَلِّي الْفَجْرَ حِينَ يَغْشَى النُّورُ السَّمَاءَ» . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى كِلاهُمَا عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي صَدَقَةَ، وَهُوَ تَوْبَةُ مَوْلَى أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ. وَمُسْلِمٌ الَّذِي فِي رِوَايَتِنَا هُوَ مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ الْمُلائِيُّ الأَعْوَرُ الْكُوفِيُّ، وَفِيهِ ضَعْفٌ. وَرَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَأَخْرَجْتُ حَدِيثَهُ، لأَنَّهُ لَمْ يُنْسَبْ إِلَى الْكَذِبِ، وَلأَنَّ أَصْلَ الْمَتْنِ مَحْفُوظٌ، وَقَدْ تُوبِعَ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالتِّسْعُونَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ بْنِ حَسَنٍ الدِّمَشْقِيُّ، أنبأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْبَغْدَادِيُّ، أنبا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى الْهَرَوِيُّ , أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُوشَنْجِيُّ , أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ، أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشاشي ١١٤٤٥ , أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَشِّيُّ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ , قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا دَعَا؟ قَالَ: نَعَمْ , ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , قَحَطَ الْمَطَرُ وَأَجْدَبَتِ الأَرْضُ وَهَلَكَ الْمَالُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ وَمَا أَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً فَاسَتْسَقى فَمَا قَضَى الصَّلاةَ حَتَّى إِنَّ الشَّابَّ الْقَرِيبَ الدَّارِ يُهِمُّهُ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ فَدَامَتْ جُمُعَة فَمَا جَاءَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الدُّورُ وَاحْتَبَسَ الرُّكْبَانُ وَهَلَكَ الْمَالُ، قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلا عَلَيْنَا» . قَالَ: فَتَكَشَّفَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا، وَاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ أَنَسٍ مُطَوَّلا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالتِّسْعُونَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الصَّالِحِيُّ، عَنْ أَبِي الْمُنَجَّا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ اللَّتِيِّ. ح وَكَتَبَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ، أَنَّ أَبَا الْمُنَجَّا، أَخْبَرَهُمْ سَمَاعًا، أنبا أَبُو الْوَقْتِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ السِّجْزِيُّ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ، أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ، أنبأ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أنبا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنبا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ لا ضَرْبَ، وَلا طَرْدَ، وَلا إِلَيْكَ إِلَيْكَ ". ح، وأَخْبَرَنَا بِهِ مُتَّصِلا بِالسَّمَاعِ أَحْمَدُ بْنُ الشحنَةِ، أنبا ابْن اللَّتِّيِّ، أنبا أَبُو الْوَقْتِ، أنبا ابْنُ الْمُظَفَّرِ، أنبا السَّرَخْسِيُّ، أنبا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ الْحَافِظُ، أنبا أَبُو عَاصِمٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْمُؤَمَّلُ، قَالُوا: عَنْ أَيْمَنَ، عَنْ قُدَامَةَ، فَذَكَرَهُ، وَفِيهِ «يَرْمِي الْجِمَارَ عَلَى نَاقَةٍ صَهْبَاءَ لَيْسَ ثَمَّ ضَرْبٌ، وَلا طَرْدٌ، وَلا إِلَيْكَ إِلَيْكَ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، كِلاهُمَا عَنْ وَكِيعٍ، كِلاهُمَا عَنْ أَيْمَنَ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ انْتَهَى. وَأَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، انْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِهِ دُونَ مُسْلِمٍ، وَقَدْ تَكَلَّمَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالتِّسْعُونَ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الأَشْرَفُ يَمِينُ الْمَمْلَكَةِ أَبُو الْمَعَالِي يَحْيَى بْنُ فَضْلِ اللَّهِ بْنِ مجلِيّ بْنِ دَعْجَانَ بْنِ خَلَفِ بْنِ نَصْرٍ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ، وَأَخُوهُ الْقَاضِي الأَوْحَدُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْلِ بْنِ الشِّيرَازِيِّ، وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ، وَأُمُّ مُحَمَّدٍ زَيْنَبُ، أنبا الْمُسْنِدُ الْمُحَدِّثُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَبَّازُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَكْثَرُ مِنْ عِشْرِينَ نَفْسًا، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا مِنْهُمْ، أَوْ مِنْ أَحَدِهِمْ، قَالُوا: أنبا مُسْنَدُ الشَّامِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ الْمَقْدِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ قَالَ مُحَمَّدٌ، وَأَنَا حَاضِرٌ. ح وَأَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ السُّلَمِيَّةُ، وَغَيْرُهَا مُشَافَهَةً قَالَتْ: أنبا الْمُحَدِّثُ تَقِيُّ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْفَهْمِ الْبَلْدَانِيُّ. ح وأنبا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمُنَجَّا، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرْخَانَ، وَغَيْرُهُمَا قَالا: أنبا النَّجِيبُ أَبُو الْفَرَجِ عَبدُ اللَّطِيفِ بْنُ الصَّيْقَلِ الْحَرَّانِيُّ، وَكَتَبَ لِي بِالإِجَازَةِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَسَاكِرَ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَأَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ الْحَمَوِيِّ، وَغَيْرُهُمْ، قَالُوا: ثنا الْمُسْنِدُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُحْسِنِ الأَنْصَارِيُّ، شَيْخُ الشُّيُوخِ بِحَمَاةَ، زَادَ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ حُضُورًا، قَالُوا خَمْسَتُهُمْ: أنبا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ كُلَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ. ح وَأَخْبَرَتْنَا سِتُّ الْفُقَهَاءِ بِنْتُ الإِمَامِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيِّ، إِذْنًا إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، أنبا عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ خَلَفٍ حُضُورًا، أنبا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْوَفَاءِ الصَّائِغُ، قَالا: أنبا الْقَاسِمُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الرَّزَّازُ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ، أنبا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، أنبا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَكْثَرُ النَّاسِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ لَمَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا مَعَهُ مُصَدِّقٌ غَيْرَ وَاحِدٍ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ كِلاهُمَا، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَعَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُعْفِيِّ، عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ ثَلاثَتُهُمْ، عَنِ الْمُخْتَارِ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَالْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، مِزِّيٌّ كُوفِيٌّ رَوَى عَنْهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَخْرَجَ حَدِيثَهُ الأَئِمَّةُ خَلا أَبَا دَاوُدَ الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالتِّسْعُونَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الصَّالِحُ الْمُبَارَكُ مُسْنَدُ الْعَصْرِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي النُّعْمِ نِعْمَةَ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ الدّيرمقرني، ثُمَّ الصَّالِحِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الشّحنَةِ الْحَجَّارِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِدِمَشْقَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وسَبْعِمِائَةٍ، وأنبا الْمُسْنِدُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُسْنَدِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطَّافٍ الْمُطْعِمُ، إِجَازَةً بِاسْتِدْعَاءِ الْحَافِظِ عَلَمِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبرزاليِّ، وَسَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ، وَسِتِّ مِائَةٍ، قَالُوا: أنبا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْوَاعِظُ سِرَاجُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ يَحْيَى الزُّبْيَدِيُّ الْحَنْبَلِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِ، وَالشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدٌ، وَعَلِيٌّ الْبَغْدَادِيَّانِ، إِذْنًا مِنْهُمَا، قَالُوا: أنبا الشَّيْخُ الإِمَامُ مُسْنَدُ الدُّنْيَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ الْهَرَوِيُّ الصُّوفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أنبا الإِمَامُ جَمَالُ الإِسْلامِ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ الْبُوشَنْجِيُّ الشَّافِعِيُّ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَعْيَنَ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفَرَبْرِيُّ، أنبا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُخَارِيُّ، أنبا مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَاضِي الْبَصْرَةِ، ثنا حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسًا، حَدَّثَهُمْ، أَنَّ الرُّبَيِّعَ وَهِيَ بِنْتُ النَّضْرِ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ فَطَلَبُوا الأَرْشَ، وَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: أَتَكْسِرُ ثَنِيَّةَ الرُّبَيِّعَ لا وَالَّذِي بَعَثَكَ لا تَكْسِرْ ثَنِيَّتَهَا، فَقَالَ: يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ، فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَعَفَوْا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ» . وَبِهِ إِلَى الْبُخَارِيِّ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ ابْنَةَ النَّضْرِ لَطَمَتْ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ سِنَّهَا، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ» . وَبِهِ إِلَى الْبُخَارِيِّ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ، انْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْقَاضِي الأَنْصَارِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، فَرَوَاهُ هَكَذَا فِي ثَلاثَةِ أَمَاكِنَ، عَنْ صَحِيحِهِ فِي الصُّلْحِ، وَالتَّفْسِيرِ، وَالدِّيَاتِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ الْحَدِيثُ الْمِائَةُ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ الرِّحْلَةُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي النُّعْمِ الصَّالِحِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، وَالشَّيْخَانِ أَبُو مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَطَّافِ بْنِ مُبَارَكِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْجَيْشِ الْمَقْدِسِيِّ، عُرِفَ بِالْمُطْعَمِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَكْتُومٍ الْقَيْسِيُّ السُّوَيْدِيُّ الأَصْلِ الدِّمَشْقِيُّ، إِذْنًا قَالُوا: ثنا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ زَيْدٍ الْبَغْدَادِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ. ح وَأَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ الْمَقْدِسِيُّ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْيَمَانِيُّ الْوَاعِظُ، سَمَاعًا، قَالا: أنبا الشَّيْخُ الإِمَامُ مُسْنَدُ الدُّنْيَا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِسْحَاق الْمَالِينِيُّ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ الأَنْصَارِيُّ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثنا أَبُو الْجَهْمِ الْبَاهِلِيُّ، إِمْلاءً، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ سُبَعْيَةَ الأَسْلَمِيَّةَ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حُبْلَى، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلَّا لَيَالٍ حَتَّى وَضَعَتْ، فَلَمَّا خَلَتْ خُطِبَتْ، فَاسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ ﷺ فِي النِّكَاحِ حِينَ وَضَعَتْ فَأَذِنَ لَهَا فَنَكَحَتْ ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَالَ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيثَ وَحَفِظَ عَنْهُ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ، وَالدِّينِ، قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَهُ ثَمَانِي سِنِينَ وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ. أَخْرَجَهُ الأَئِمَّةُ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ مِنْ أَظْرَفِهَا، أَنَّ النَّسَائِيَّ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ أَبِي كُرَيْمَةَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُهُ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَهُ أَنَّ زُفَرَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا السَّنَابِلِ بْنَ بَعْكَكِ بْنِ السَّبَّاقِ، قَالَ لِسُبَيْعَةَ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، فَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَعَدَّ الْحَدِيثَ مِنْ مُسْنَدِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الأَسْلَمِيَّةِ كَمَا ذَكَرَهُ شَيْخُنَا أَبُو الْحَجَّاجِ الْقُضَاعِيُّ، كَأَنَّنِي سَمِعْتُهُ مِنَ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ بَحْرٍ النَّسَائِيِّ، وَصَافَحْتُهُ بِهِ، وَهَذَا مِنْ أَعْلَى الْمُصَافَحَاتِ مَعَ قِلَّتِهَا فِي هَذَا الْعَصْرِ إِذْ بَيْنَ شَيْخِي أَبِي الْعَبَّاسِ، وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَشَرَةُ رِجَالٍ. وَمِنْ عَجِيبِ مَا وَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، فَلَمْ يَقَعْ لأَحَدٍ مِنْهُمْ مُتَّصِلا بِالسَّمَاعِ بَلْ فِي كُلِّ طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِهِمْ مُكَاتَبَةً، وَرُزِقْنَا عَالِيًا جِدًّا مُتَّصِلا صَحِيحًا فَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَالْمِنَّةُ لا يُحْصَى إِحْسَانُهُ، وَلا يُعَدُّ مِنْهُ، فَنَسْأَلُهُ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الْحَدِيثَ النَّبَوِيَّ مِنَ الْمَخَاوِفِ جُنَّةً، وَأَنْ يُعِيذَنَا بِهِ مِنْ شَرِّ النَّاسِ، وَالْجِنَّةِ، وَأَنْ يُدْخِلَنَا بِهِ الْفِرْدَوْسَ مِنَ الْجَنَّةِ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ، وَعَدَّنَا مِنْ مَحَاسِنِ الآثَارِ، وَطَرَائِفِ الْحِكَايَاتِ وَالأَشْعَارِ مِمَّا وَقَعَ لَنَا الإِسْنَادُ فِيهِ إِلَي قَائِلِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ الصَّالِحِيُّ، أنبا أَبُو الْمُنَجَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ اللَّتِّيِّ، أنبا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَنَّا، أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، أنبا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ الدُّورِيُّ، ثنا طَاهِرُ بْنُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ، ثنا أَبِي، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، ثنا سِمَاكٌ هُوَ ابْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا» . حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الظُّهَيْرِ الْحَنَفِيُّ لِنَفْسِهِ يَمْدَحُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ أَهْلُ الْحَدِيثِ فَلُذْ بِهِمْ ... أَعْلَى الْوَرَى قَدْرًا وَأَغْلَى نَقَلُوا لَنَا سُنَنَ الرَّسُولِ ... وَأَحْسَنُوا عَدْلا فَعَدْلا جَابُوا بِسَعْيِهِمْ لِذَلِكَ ... حِسْبَةً حُزْنًا وَسَهْلا كَمْ أَعْملَ الأَقْدَامَ ... وَالأَقْلامَ طَالِبَهُمْ فَحْلا وَسَرَوْا كَمَا تَسْرِي النُّجُومُ ... فَأَرْشَدُوا مَنْ كَانَ ضَلا وَسَمُوا السَّقِيمَ بِسَقْمِهِ ... لِيُبَايِنُوا مَنْ لَيْسَ أَهْلا قَصَدُوا بِجَرْحِهِمْ لِمَنْ ... لَمْ يَرْتَضُوا صِدْقًا وَعَدْلا آيَاتُ فَضْهِلِمُ الْمُبِينِ ... بِأَلْسُنِ الْحُسَّادِ تُتْلَى يُجْلَى بِحُسْنِ صِفَاتِهِمْ ... صَدَأُ الْبَوَاطِنِ حِينَ تُجْلَى أَيَرُومُ شَقُّ غُبَارِهِمْ ... أَغْيَارَهُمْ حَاشَا وَكَلا أَنْشَدَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الطَّبِيبُ، إِذْنًا بِدِمَشْقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ، عَنِ الْحَافِظِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ السّلامِيِّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ فَتُّوحٍ الْحُمَيْدِيُّ لِنَفْسِهِ: زَيْنُ الْفَقِيهِ حَدِيثٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ ... عِنْدَ الْحِجَاجِ وَإِلَّا كَانَ فِي الظُّلَمِ إِنْ تَاهَ ذُو مَذْهَبٍ فِي قَفْرٍ مُشْكِلَةٍ ... لاحَ الْحَدِيثُ لَهُ الْوَقْت كَالْعَلَمِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبَّاسٍ الدِّمَشْقِيُّ، فِي كِتَابِهِ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرِ بْنِ عَلِيٍّ الأَزْدِيُّ، أنبا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، أنبا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْغَالِي، أنبا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلادٍ، ثنا عَبْدَانُ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ، أنبا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: كَانَ الأَعْمَشُ، يَقُولُ: لا أَعْلَمُ لِلَّهِ قَوْمًا أَفْضَلَ مِنْ قَوْمٍ يَطْلُبُونَ هَذَا الْحَدِيثَ، وَيُحِبُّونَ هَذِهِ السُّنَّةَ، وَكَمْ أَنْتُمْ فِي النَّاسِ وَاللَّهِ لأَنْتُمْ أَقَلُّ مِنَ الذَّهَبِ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ أَبُو حَيَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ النّفرزي، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ ظُرَفِ الْمُجَالَسَةِ، وَمُلَحِ الْمُؤَانَسَةِ، تَأْلِيفُ الرَّئِيسِ أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمُرَابِطِ، وَقَدْ رَأَيْتُهُ بِغَرْنَاطَةَ، مِمَّا أَنْشَدَهُ لِلإِمَامِ الْمُحَدِّثِ ضِيَاءِ الدِّينِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ صَابِرٍ، قَالَ أَبُو حَيَّانَ: وَقَدْ أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ صَابِرٍ: لَوْلا ثَلاثٌ هُنَّ وَاللَّهِ مِنْ ... أَكْبَرِ آمَالِيَّ مِنَ الدُّنْيَا حَجٌّ لِبَيْتِ اللَّهِ أَرْجُو بِهِ ... أَنْ يَقْبَلَ النِّيَّةَ وَالسَّعْيَا وَالْعِلْمُ تَحَصُّلا وَنُشُرًا إِذَا ... رَوَتْ أَشْبَعَتِ الْوَرَى رَيًّا أَهْلُ وُدٍّ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ ... يُمَتِّعَ بِالْبُقْيَا إِلَى اللُّقْيَا مَا كُنْتُ أَخْشَى الْمَوْتَ أَنَّى أَتَى ... بَلْ لَمْ أَكُنْ أَلْتَذُّ بِالْمَحْيَا قَالَ شَيْخُنَا أَبُو حَيَّانَ: وَقُلْتُ أَنَا: أَمَا أَنَّهُ لَوْلا ثَلاثٌ أُحِبُّهَا ... تَمَنَّيْتُ أَنّي لا أَكُونُ مِنَ الأَحْيَا فَمِنْهَا رَجَائِي أَنْ أَفُوزَ بِتَوْبَةٍ ... تُكَفِّرُ لِي ذَنْبًا وَتُنْجِحُ لِي سَعْيَا وَمِنْهُنَّ صَوْنُ النَّفْسِ عَنْ كُلِّ جَاهِلٍ ... لَئِيمٍ فَلا أَمْشِي إِلَى بَابِهِ مَشْيَا وَمِنْهُنَّ أَخْذِي بِالْحَدِيثِ إِذِ الْوَرَى ... نَسَوْا سُنَّةَ الْمُخْتَارِ، وَاتَّبَعُوا الرَّأْيَ وَهِيَ أَطْوَلُ مِنْ هَذَا أَنْشَدَنَا الْقَاضِي الأَشْرَفُ يَمِينُ الْمَمْلَكَةِ شَرَفُ الدِّينِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ فَضْلِ بْنِ الْمجلِيّ بْنِ دَعْجَانَ الْعَدَوِيُّ، لِنَفْسِهِ، إِذْنًا فِيمَا نَظَمَهُ فِي الْمَنْصُورِ قَلاوونَ، وَكَانَ يُعْرَفُ بِالأَلْفِيِّ رَحِمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ تَهِبُ الأُلُوفَ وَلا تَهَابُ لَهُمْ ... أَلْفًا إِذَا لاقَيْتَ فِي الصَّفِّ أَلْفٌ وَأَلْفٌ فِي نَدًى وَوَغًى ... وَلأَجْلِ ذَا سَمَّوْكَ بِالأَلْفِي أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْعَلامَةُ أَبُو الثَّنَاءِ مَحْمُودُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ فَهْدٍ الْحَنْبَلِيُّ، لِنَفْسِهِ إِذْنًا بِرَوْحِي وَإِنْ قُلْتُ فَرِيقٌ تَحَمَّلُوا ... فَقَلْبِي عَلَى جَمْرِ الْغَضَبِ بَعْدَهُمْ أَغْضَى وَطَلَّقْتُ نَوْمِي وَالْجُفُونُ حَوَامِلُ ... وَمِنْ أَجْلِ ذَا فِي الْخَدِّ أَبْقَتْ لَهَا فَرْضَا أَخْبَرَتْنَا سِتُّ الْعَرَبِ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ شِبْلٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهَا، وَأَنَا أَسْمَعُ، أنبا مُعِينُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْفَرَّاءُ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الضَّرَّابُ، ثنا أَبِي، ثنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ، ثنا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، هُوَ الدُّورِيُّ، أَنْشَدَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. ح وَكَتَبَ بِالإِجَازَةِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقُرَشِيُّ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ سَلامَةَ الْفَقِيهُ، أنبا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ، ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، أنبا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنبا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، أَنْشَدَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لِنَفْسِهِ: الْمَالُ يَنْفَذُ حِلُّهُ وَحَرَامُهُ ... يَوْمًا وَتَبْقَى فِي غَدٍ آثَامُهُ لَيْسَ التَّقِيُّ بِمَنْ يَمِيرُ لأَهْلِهِ ... حَتَّى يَطِيبَ شَرَابُهُ وَطَعَامُهُ وَتَطِيبُ مَا تَحْوِي وَتَكْسِبُ كَفُّهُ ... وَيَكُونُ فِي حُسْنِ الْحَدِيثِ كَلامُهُ نَطَقَ النَّبِيُّ كِنَايَةً عَنْ رَبِّهِ ... فَعَلَى النَّبِيِّ صَلاتُهُ وَسَلامُهُ أَنْشَدَنَا الْعَلامَةُ أَثِيرُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ النَّحْوِيُّ لِنَفْسِهِ: أَرَحْتُ نَفْسِي مِنَ الإِينَاسِ بِالنَّاسِ ... كَمَا غَنِيتُ عَنِ الأَكْيَاسِ بِالْيَاسِ وَصِرْتُ فِي الْبَيْتِ وَحْدِي لا أَرَى ... أَحَدًا بَنَاتُ فِكْرِي وَكُتُبِي هُنَّ جُلَّاسِي أَنْشَدَنَا الْعَلامَةُ شِهَابُ الدِّينِ مَحْمُودُ الْحَلَبِيُّ لِنَفْسِهِ إِذْنًا: مَرَرْتُ بِعَكَّا عِنْدَ تَعْلِيقِ صُورِهَا ... وَزَنْدُ أُوَارِ الدَّارِ مِنْ تَحْتِهَا وَارِي فَأَلْفَيْتُهَا بَعْدَ التَّنَصُّرِ قَدْ غَدَتْ ... مَجُوسِيَّةَ الأَبْرَاجِ تَسْجُدُ لِلنَّارِ وَأَنْشَدَنَا لِنَفسْهِ إِجَازَةً: نَازَعَتْ عَيْنَاهُ قَلْبِي حَبَّةً ... لَمْ تَكُنْ تَقْبَلُ قَبْلُ الانْقِسَامَا يَا لِقَوْمِي هَلْ سَمِعْتُمْ قَبْلَهَا ... أَنَّ لِلأَعْيُنِ فِي الْقَلْبِ سِهَامَا وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ فِيمَا سَوَّغَ لَنَا رِوَايَتَهُ وَقَدْ حَجَّ: يَا رَبَّ ذَا الْبَيْتِ قَدْ وَافَيْتُ سَاحَتَهُ ... خَجْلانَ أَحْمِلُ بَيْنَ النَّاسِ أَوْزَارِي فَاجْعَلْ قِرَايَ وَإِنْ لَمْ أَسْتَحِقَّ قِرًى ... بِمَا تَحَمَّلْتُهُ عِتْقِي مِنَ النَّارِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبرزالي الْحَافِظُ، وَغَيْرُهُ، أنبا شَيْخُ الإِسْلامِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ، أنبا الْعَلامَةُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْيَمَنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ، أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ، أنبا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ الْبَرْمَكِيُّ الْفَقِيهُ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، هُوَ أَبُو بَحْرٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو خَبَّابٍ الْقَصَّابُ، قَالَ: صَلَّى بِنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى الْفَجْرَ فَلَمَّا بَلَغَ ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ [المدثر: ٨] شَهَقَ شَهْقَةً، فَمَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الصَّلاةِ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ الْمُثَنَّى، هُوَ مَوْلَى بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: كَانَ زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى قَاضِي الْبَصْرَةِ وَكَانَ يَؤُمُّ فِي بَنِي قُشَيْرٍ فَقَرَأَ يَوْمًا فِي صَلاةِ الْفَجْرِ ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ ﴿٨﴾ فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ﴿٩﴾ ﴾ [المدثر: ٨-٩] خَرَّ مَيِّتًا فَكُنْتُ فِيمَنْ حَمَلَهُ إِلَى دَارِهِ. ح أَنْبَأَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الأَسَدِيِّ، أنبا الْجراجي، أنبا ابْن مَحْجُوبٍ، أنبا التِّرْمِذِيُّ الْحَافِظُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ سَوْرَةَ، ﵀، فَذَكَرَهُ. أَخْبَرَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي الْحَسَنِ الصُّنْهَاجِيِّ، سَمَاعًا أنبا الْمَعِينُ أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَلِيٍّ الْبُوصِيرِيُّ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَرَّاءُ، أنبا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ، أنبا أَبِي الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ، أنبا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: أَنْشَدُونَا لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: يَا سَاكِنَ الدُّنْيَا أَتُعَمِّرُ مَسْكَنًا ... لَمْ يَبْقَ فِيهِ مَعَ الْمَنِيَّةِ سَاكِنُ الْمَوْتُ شَيْءٌ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ ... حَقٌّ وَأَنْتَ بِذِكْرِهِ مُتَهَاوِنُ إِنَّ الْمَنِيَّةَ لا تُؤَامِرُ مَنْ أَتَتْ ... فِي نَفْسِهِ يَوْمًا وَلا تَسْتَأْذِنُ أَخْبَرَنَا الإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَلِيٍّ الأَنْدَلُسِيُّ، إِجَازَةً عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحُسَيْنِ بْنِ الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الْمُخَلَّدِيِّ، عَنِ الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ شُرَيْحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الرُّعَيْنِيِّ، أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْفَارِسِيُّ الْحَافِظُ، فِيمَا أَذِنَ لَنَا أَنْ يُرْوَى عَنْهُ: بَادِرِ الْفُرْصَةَ وَاعْلَمْ أَنَّهَا ... كَمُضِيِّ الْبَرْقِ تَمْضِي الْفُرَصُ كَمْ أُمُورٍ أمْكنَتْ أَهْمَلْتُهَا ... هِيَ عِنْدِي إِذْ تَوَلَّتْ غُصَصُ أَنْشَدَنَا الإِمَامُ عَلاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمَائِلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ غَنَائِمَ لِنَفْسِهِ: إِذْنًا يَا مَلِكَ الْوَقْتِ وَيَا ... أَهْلَهُ آنَ بِأَنْ يَتْنَبِهَ النُّوَّمْ إِنَّ زَمَانًا ذُلَّ أَهْلُ الْهُدَى ... فِيهِ زَمَانٌ مُؤْلِمٌ مُظْلِمْ وَدِينُنَا عَادَ غَرِيبًا كَمَا ... بَدَا كَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمْ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَسَنٍ الْبقاعي، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو الْوَقْتِ الصُّوفِيُّ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرَسَانِيُّ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أنبا عِيسَى بْنُ عُمَرَ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ، أنبا سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ هُوَ ابْنُ غَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يُكْرِمَ دِينَهُ فَلا يَدْخُلْ عَلَى السُّلْطَانِ وَلا يَخْلُوَنَّ بِالنِّسْوَانِ وَلا يُخَاصِمْ أَهْلَ الْهَوَاءِ» أَنْشَدَنَا الإِمَامُ الْخَطِيبُ قَاضِي الْقُضَاةِ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، لِنَفْسِهِ إِجَازَةً، وَقَدْ عُزِلَ عَنِ الْقَضَاءِ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ: حَضَرْنَا وَغِبْنَا ثُمَّ عُدْنَا وَلَمْ ... نَكُنْ نَظُنُّ بِأَنَّ بَعْدَ ذَاكَ نَعُودُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَضَاءَ مُقَدَّرٌ ... وَإِنْ ضَاقَ ذَرْعًا بِالْقَضَاءِ حَسُودُ أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ غَانِمٍ، لِنَفْسِهِ إِذْنًا: أَتَانِي وَقَدْ أَوْدَى السُّهَادُ بِنَاظِرَيَّ ... يُمَزِّقُ جُنْحَ اللَّيْلِ بَارِقٌ فِيهِ فَقُلْتُ لَهُ يَا طَيِّبَ الأَصْلِ هَكَذَا ... أَخَذْتَ الْكَرَى مِنِّي وَعَيْنِي فِيهِ أنبا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ النّشوِ الدِّمَشْقِيُّ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرِ بْنِ رَوَّاجٍ، أنبا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ، أنبا أَبُو طَالِبٍ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ، قَاضِي الدِّينَوَرِ بِهَا، أنبا أَبُو سَعِيدٍ بُنْدَارُ بْنُ عَلِيٍّ أَبِي الْحَسَنِ، أنبا أَبُو الْخَيْرِ زَيْدُ بْنُ رِفَاعَةَ الْكَاتِبُ، أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ السِّجِسْتَانِيِّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلاءِ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّابِغَةَ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ الْجَعْدِيَّ يَقُولُ:. ح، وأَخْبَرَنَاهُ أَعْلَى مِنْ هَذَا بِأَرْبَعِ دَرَجَاتٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ تَاجِ الأُمَنَاءِ إِذْنًا، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُقَيَّرِ الْبَغْدَادِيِّ، عَنْ أَبِي الْكَرَمِ الْمُبَارَكِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّهْرَزُورِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ، أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّقَّاقُ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِنْتِ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ الْبَغَوِيُّ، أنبا دَاوُدُ، هُوَ ابْنُ رشيد، ثنا يَعْلَى بْنُ الأَشْدَقِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّابِغَةَ يَقُولُ: أَنْشَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ: بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدَنَا وَجُدُودَنَا ... وَإِنَّا لَنَرْجُوا فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا فَقَالَ ابْنُ الْمظهِرِ: يَا أَبَا لَيْلَى قُلْتَ: الْجَنَّةُ قَالَ أَجَلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قُلْتُ: وَلا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ إِنْ يُكدَّرَا وَلا خَيْرَ فِي جَهْلٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ... حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْردَ الأَمْرُ أَصْدَرَا فَقَالَ النَّبِيُّ: «أَجَدْتَ لا يَفْضُضُ اللَّهُ فَاكَ» . لَفْظُ ابْنُ رُشَيْدٍ. فِي حَدِيثِ اللَّيْثِيِّ بَعْدَ هَذَا قَالَ فَبَقِيَ عُمْرُهُ أَحْسَنَ النَّاسِ ثَغْرًا، كُلَّمَا سَقَطَتْ سِنٌّ عَادَتْ أُخْرَى مَكَانَهَا، وَكَانَ مُعَمِّرًا. وَقَعَ لَنَا هَذَا الْحَدِيثُ عَالِيًا جِدًّا تُسَاعِيًّا، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِيهِ مَقَالٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ بَسْطِهِ وَكَأَنِّي مِنَ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ سَاوَيْتُ فِيهِ شَيْخَ السِّلَفِيِّ، وَرَوَيْتُهُ عَنْ شَيْخِهِ بُنْدَارِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمَنْ سَمِعَهُ مِنِّي فَهُوَ وَالسِّلَفِيُّ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ كَشتغدي الْمُقْرِئُ، وَعَائِشَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ الصُّنْهَاجِيِّ، عَنْ أَبِي طَاهِرٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ عِزُونَ إِذْنًا، وَأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيِّ، سَمَاعًا، وَقَالَ الصَّيْرَفِيُّ: إِجَازَةً، قَالا: أنبا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَسْعُودٍ، أنبا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَرَّاءُ، أنبا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، أنبا أَبِي، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالَ لَهُ: لَوِ اشْتَغَلْتَ بِمَعَاشِكَ كَانَ أَعْوَدَ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا فَأَنْشَأَ الْخَلِيلُ يَقُولُ: لَوْ كُنْتَ تَعْقِلُ مَا أَقُولُ عَذَرْتَنِي ... أَوْ كُنْتَ تَعْقِلُ مَا تَقُولُ عَذَلْتُكَا لَكِنْ جَهِلْتُ مَقَالَتِي فَعَذَلْتَنِي وَعَلِمْتُ أَنَّكَ جَاهِلٌ فَعَذَرْتُكَا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: الرِّجَالُ أَرْبَعَةٌ رَجُلٌ يَدْرِي، وَلا يَدْرِي أَنَّهُ يَدْرِي فَذَلِكَ غَافِلٌ فَأَفْهِمُوهُ، وَرَجُلٌ يَدْرِي وَيَدْرِي أَنَّهُ يَدْرِي فَذَاكَ عَاقِلٌ فَاعْرِفُوهُ، وَرَجُلٌ لا يَدْرِي وَيَدْرِي أَنَّهُ لا يَدْرِي فَذَاكَ جَاهِلٌ فَعَلِّمُوهُ، وَرَجُلٌ لا يَدْرِي، وَلا يَدْرِي أَنَّهُ لا يَدْرِي فَذَاكَ فَاسِقٌ فَاحْذَرُوهُ أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ أَحْمَدُ بْنُ أَبُي طَالِبِ بْنِ أَبِي النُّعْمِ بْنِ الشحنة، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنبا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اللَّتِّيِّ، سَمَاعًا، أنبا الشَّيْخُ سَدِيدُ الدِّينِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى الصُّوفِيُّ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُرَاسَانِيُّ، أنبا