الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ﵁: يَدْخُلُ فِي حَدِيثِ النِّيَّةِ ثُلُثُ الْعِلْمِ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: مَنْ صَنَّفَ كِتَابًا فَلْيَبْدَأْ فِيهِ بِحَدِيثِ الأَعْمَالِ، وَقَدْ رَوَاهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، ﵁ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُ عَالِيَةً، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الْجِهَادِ، عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ. وَابْنُ مَاجَهْ فِي الزُّهْدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ كِلاهُمَا عَنْ يَزِيدَ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا عَالِيًا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ وَقَدْ جَمَعْتُ مِنْ عَوَالِي مَا وَقَعَ لِي سَمَاعُهُ، وَأَبَاحَ لِي رِوَايَتَهُ أَصْحَابُ هَذَا الْفَنِّ، وَأَتْبَاعُهُ مَا يَهُزُّ اللَّبِيبَ عَلَى سَمَاعِهِ عَطْفًا، وَيَعْلَمُ أَنَّ مِائَةً صَابِرَةً مِنْ مَرْوِيَّاتِي تَغْلِبُ أَلْفًا، وَالأَكْثَرُ مِنْهَا مَا هُوَ مَرْوِيٌّ لِشَيْخَيِ الْجَمَاعَةِ، وَإِمَامَيِ الصِّنَاعَةِ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْلِمٍ، أَوْ مَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمْ وَالْقَلِيلُ مِنْهَا مَا هُوَ مَرْوِيٌّ فِي كُتُبِ السُّنَنِ الْمَشْهُورَةِ، وَالْمَسَانِيدِ الْمَأْثُورَةِ، كَمُسْنَدِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَالسُّنَنِ لأَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ، وَالْقَزْوِينِيِّ، مُبَيِّنًا عَقِبَ كُلِّ حَدِيثٍ مَنْ أَخْرَجَهُ، مُوَضِّحًا تَفَاوُتَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَصْحَابِ الْكُتُبِ مِنْ سِتِّ دَرَجَاتٍ إِلَى دَرَجَةٍ فَهِيَ مِائَةٌ عشَارِيَّةُ الإِسْنَادِ، سَالِكَةٌ مَسَالِكَ السدَادِ، زَاهِرَةٌ بِالْحِكَمِ النَّبَوِيَّةِ، فَهِيَ مُرَادُ الْعَيْنِ كَمَا أَنَّهَا عَيْنُ الْمُرَادِ. وَالإِسْنَادُ الْعُشَارِيُّ فَهُوَ أَعْلَى مَا يَقَعُ الْيَوْمَ لِلشُّيُوخِ بِبِلادِ الإِسْلامِ، وَإِنْ وَقَعَ أَعْلَى فَمِنَ الأَحَادِيثِ الْوَاهِيَةِ أَوْ مِنَ النُّسَخِ الَّتِي تُعَجِّلُ وَاضِعَهَا إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، كَنُسْخَةِ خِرَاشٍ، وَدِينَارٍ مِمَّا لا يَفْرَحُ بِعوَالِيهَا إِلا الأَغْمَارُ، وَخَتَمْتُ الْمِائَةَ بِحَدِيثٍ هُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُشَارِيًّا فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعُلُوِّ النِّسْبِيِّ أَعْلَى وَأَتْحَفْتُ بِهِ طُلابًا قَوْلُهُمْ إِنْ رَأَوْهُ مَرْحَبًا وَأَهْلا. وَقَفَوْتُ ذَلِكَ بِآثَارٍ وَمَوَاعِظَ وَأَشْعَارٍ تَرْتَاحُ لَهَا النُّفُوسُ، وَيَبْتَسِمُ لِلُطْفِهَا السِّنُّ الْعَبُوسُ , ثُمَّ خَتَمْتُ بِحَدِيثٍ عُشَارِيٌّ غَرِيبٌ، وَأَكْمَلْتُ بِهِ الْعِدَّةَ فَنَفَيْتُ عَنِ التَّسْمِيَةِ اعْتِرَاضَ الْمُرِيبِ. وَوَسَمْتُ هَذَا التَّخْرِيجَ الْبَدِيعَ بِنَظْمِ اللآلِئِ بِالْمِائَةِ الْعَوَالِي , وَاللَّهَ أَسْأَلُ الْعِصْمَةَ مِنَ الْخَطَإِ وَالْخطلِ، وَأَسْتَعِيذُهُ مِنَ الذَّلَلِ فِي قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَرِضَاهُ عَنَّا مُنْتَهَى التَّأْمِيلِ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. الْحَدِيثُ الأَوَّلُ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الأَجَلُّ الْكَبِيرُ الْمُهَذِّبُ الْمُعَمِّرُ مُسْنِدُ الدُّنْيَا رِحْلَةُ الآفَاقِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ الْحَجَّارُ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ بِدِمَشْقَ حَمَاهَا اللَّهُ وَسَائِرَ بِلادِ الإِسْلامِ، وَالشَّيْخَانِ الْكَبِيرَانِ الْمُسْنِدَانِ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو بَكْرِ بْنُ الإِمَامِ الْمُحَدِّثِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي بْنِ حَمْدٍ الْغطَافِيُّ الْمَقْدِسِيَّانِ، إِجَازَةَ بِاسْتِدْعَاءِ الْحَافِظِ عَلَمِ الدِّينِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيِّ , سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ , قَالُوا: أنا الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ الْمُسْنِدُ سِرَاجُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُبَارَكِ بْنِ يَحْيَى الْحَنْبَلِيُّ الْوَاعِظُ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ , وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَطِيعِيُّ , وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ رُوزْبَةَ الْقَلانِسِيُّ , كِتَابَةً قَالُوا: أنا مُسْنِدُ الدُّنْيَا سَدِيدُ الدِّينِ أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ السِّجْزِيُّ الْهَرَوِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أنا جَمَالُ الإِسْلامِ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الدّوَادِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ. أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفَرَبْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُخَارِيُّ الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ يَقُلْ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُسْلِمٍ، وَقِيلَ أَبِي إِيَاسٍ، وَأَبِي عَامِرٍ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سِنَانٍ , وَهُوَ الأَكْوَعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُشَيْرِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَلامَانِ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَفْصَى الأَسْلَمِيُّ , سَكَنَ الرَّبَذَةَ وَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً، رَوَاهُ عَنْهُ مَوْلاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ , وَهُوَ ثِقَةٌ مَاتَ سَنَةَ ١٤٦، انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ، فَرَوَاهُ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ كَمَا أَوْرَدْنَاهُ , وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأنَسَ، وَغَيْرِهِمْ بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ. وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ عَظِيمٌ فِي التَّحْذِيرِ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ بِالْوَعِيدِ الشَّدِيدِ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا يُنِيفُ عَلَى مِائَةِ نَفْسٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمُ الْعَشَرَةُ الْمَشْهُودُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَلا يُعْرَفُ حَدِيثٌ رَوَاهُ الْعَشْرَةُ غَيْرُهُ وَغَيْرُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلاةِ وَالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ مَعَ كَلامٍ فِيهِمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْحَدِيثُ الثَّانِي أَخْبَرَنَا شَيْخُ الإِسْلامِ، وَعَلَمُ الْحُفَّاظِ، وَقُدْوَةُ الْمُحَدِّثِينَ، جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْحَجَّاجِ يُوسُفُ بْنُ الذَّكِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِزِّيِّ، وَالْحَافِظُ الْمُؤَرِّخُ عَلَمُ الدِّينِ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِرْزَالِيُّ، وَالشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ بَدْرُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَجْمِ الدِّينِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي التَّائِبِ الأَنْصَارِيُّ، وَأَقْضَى الْقُضَاةِ مُحْيِي الدِّينِ أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ طَاهِرِ بْنِ جَهْبَلٍ الْحَلَبِيُّ، وَالشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَطِيبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُمَرَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ , وَالشَّيْخُ الزَّاهِدُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمَّامٍ التَّلِّيُّ الْحَنْبَلِيُّ , وَالإِمَامُ الْعَلامَةُ الْكَامِلُ الْمَنِينِيُّ شَيْخُ الْكُتَّابِ عَلاءُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَمَائِل الْمَقْدِسِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ غَانِمٍ , وَالصَّدْرُ الرَّئِيسُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ الْعَلامَةِ بَدْرِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفويرَةَ , وَالشَّيْخُ الصَّالِحُ الْعَارِفُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الزّهْرِ بْنِ سَالِمٍ الْغَسُولِيُّ , وَالْمُحَدِّثُ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَنَائِمَ بْنِ وَاقِدِ بْنِ الْمُهَنْدِسِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ، وَأنا أَسْمَعُ، قَالَ الْمِزِّيُّ , وَالْبِرْزَالِيُّ: أَنبانا الْمَشَايِخُ الاثْنَا عَشْرَةَ قَاضِي الْقُضَاةِ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُمَرَ بْنِ قُدَامَةَ، وَفَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ , وَالْمُسْلِمُ بْنُ علانَ الدِّمَشْقِيُّ، وَبَدْرُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وَمُحْيِي الدِّينِ عُمَرُ بْنُ أَبِي عَصْرُونَ، وَنَجِيبُ الدِّينِ الْمِقْدَادُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْقَيْسِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْقَلانِيُّ، وَشَرَفُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْقَوَّاسُ، وَشَمْسُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّيْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَقْدِسِيُّ، وَرَشِيدُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْعَامِرِيُّ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَامِلٍ الْحَرَّانِيُّ، وَسِتُّ الْعَرَبِ بِنْتُ يَحْيَى بْنِ قَايمَازَ الْكِنْدِيَّةُ، زَادَ الْمِزِّيُّ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَالِسِيُّ، وَالْكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَقْدِسِيُّ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي التَّائِبِ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ ابْنُ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْحَرَسْتَانِيِّ، وَعَلِيُّ بْنُ مُظَفَّرٍ النّشبِيُّ، وَفَرَجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَبَشِيُّ، وَقَالَ ابْنُ جَهْبَلٍ: أنا الشَّرَفُ بْنُ الْقَوَّاسِ، وَقَالَ الْعِزُّ بْنُ قُدَامَةَ: أنا أَبِي قَاضِي الْقُضَاةِ ابْنُ أَبِي عُمَرَ , وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَقَالَ ابْنُ تَمَّامٍ: أنبا مُحِبُّ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ الرَّضِيِّ، وَالْمُحَدِّثُ زَيْنُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْعِزُّ إِبْرَاهِيمُ، وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَجَمَالُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ خَلَفٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ جَمِيلِ بْنِ حَمْدٍ الْمَقْدِسِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، وَعِزُّ الدِّينِ بْنُ الْحَافِظِ، وَقَالَ ابْنُ غَانِمٍ: أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَنْمَاطِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الْفُوَيْرَةَ: أنبا جَمَالُ الدِّينِ يَحْيَى بْن أَبِي مَنْصُورٍ الصَّيْرَفِيُّ، وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَالرَّشِيدُ الْعَامِرِيُّ، وَمُؤَمَّلٌ الْبَالِسِيُّ، وَالشَّرَفُ الْقَوَّاسُ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي الزَّاهِرَةِ: أنبا عَبْدُ الْمَوْلَى حبَارَةُ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَالإِمَامُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْعِزُّ إِبْرَاهِيمُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْهَرَوِيُّ، وَابْنُ جَمِيلٍ، وَقَالَ ابْنُ الْمُهَنْدِسِ: أنبا الْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَابْنُ شَيْبَانَ، وَابْنُ الزَّيْنِ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، وَالْكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيمِ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ , وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ، وَالْمُسْلِمُ بْنُ عَلانَ، وَأَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ، وَالْكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيمِ وَعَلِيٌّ الْمنشيُّ , وَعِزُّ الدِّينِ بْنُ الْحَافِظِ: أنبا الْعَلامَةُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْيُمْنِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ طَبَرْزُدَ، سَمَاعًا عَلَيْهِمَا خَلا الْعِزِّ , فَحُضُورًا عَلَى ابْنِ طَبَرْزُدَ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَصْرُونَ: أَنْبَأَ ابْنُ طَبَرْزُدَ وَحْدَهُ، وَقَالَ الْمِقْدَادُ: أنبا الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الأَخْضَرِ , وَقَالَ فَرَجٌ الْحَبَشِيُّ: أنبا الْمَشَايِخُ الثَّلاثَةُ عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ شَيْخِ الشُّيُوخِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ تزمشَ بْنِ بكتمرَ، وَالْكِنْدِيُّ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ: أنبا الْمَشَايِخُ الثَّلاثَةُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ ابْنِ الْجَوْزِيِّ، وَالْمُكرَمُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمُكْرَمِ الصُّوفِيُّ، وَأَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ فَيْرُوزَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الْجَمَالُ الصَّيْرَفِيُّ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَعَالِي بْنِ منينَا، وَالْكِنْدِيُّ، وَقَالَ الْبَاقُونَ: أنبا الْكِنْدِيُّ وَحْدَهُ , قَالَ الْمَشَايِخُ التِّسْعَةُ: ابْنُ طَبَرْزُدَ، وَالْكِنْدِيُّ، وَابْنُ الأَخْضَرِ، وَعَبْدُ اللَّطِيفِ، وَأَحْمَدُ بْنُ تزمش، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَالْمُكْرَمُ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ، وَابْنُ منينا: أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيُّ، أنبا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّازُ. ح. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي النّعمِ، أنا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، أنبا أَبُو الْفَتْحِ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي الْحَاجِبُ، أنبا أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاقِلانِيُّ، أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، أنبا شُجَاعُ بْنُ جَعْفَرٍ الصُّوفِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: عَطَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، رَجُلانِ فَشَمَّتَ أَوْ فَسَمَّتَ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، أَوْ فَسَمَّتَهُ وَلَمْ يُسَمِّتَ الآخَرَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَطَسَ عِنْدَكَ رَجُلانِ فَشَمَّتَّ أَحَدَهُمَا، وَلَمْ تُشَمِّتِ الآخَرَ، أَوْ فَسَمَّتَّهُ وَلَمْ تُسَمِّتِ الآخَرَ؟ فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ فَسَمَّتُّهُ، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلَمْ أُسَمِّتْهُ» . لَفْظُ ابْنِ مَاسِيٍّ، وَالثَّانِي أَخْصَرُ مِنْهُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ أَبِيهِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَعَنْ آدَمَ عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظٍ , فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي، وَمُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، وَعَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الأَحْمَرِ، وَأَبُو دَاوُدَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ. وَالتِّرْمِذِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ. وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ تِسْعَتُهُمْ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِالنِّسْبَةِ لِرِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بِدَرَجَةٍ وَلِرِوَايَةِ الْبَاقِينَ بِدَرَجَتَيْنِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْكَبِيرُ الْمُعَمِّرُ مُسْنِدُ الْعَصْرِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ الصَّالِحِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ مَعَالِي بْنِ الْمُطْعِمِ، وَأَبُو الفرج بْنُ الزَّيْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَكْتُومٍ الْقَيْسِيُّ، فِيمَا سَوَّغُوا إِلَيَّ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُمْ قَالُوا كُلُّهُمْ: أنبا الشَّيْخُ الْمُبَارَكُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اللَّتِّيِّ، سَمَاعًا عَلَيْهِ خَلا ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، فَقَالَ: إِذْنًا , زَادَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ سَمَاعًا عَلَيْهِ، قَالا: أنبا أَبُو الْوَقْتِ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ، أنبا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو الْجَهْمِ الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى الْبَاهِلِيُّ , إِمْلاءً مِنْ كِتَابِهِ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , ﵁، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطَّهَارَةِ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، زَادَ مُسْلِمٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، كِلاهُمَا، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْهُ بِهِ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ , كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ فَقِيهِ الْحَرَمِ، وَأَصْحَابِ الْخَطِيبِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا، عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَكَأَنَّ شُيُوخِي بِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ إِلَى ابْنِ عُمَرَ سَمِعُوهُ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ السُّنِّيِّ صَاحِبِ النَّسَائِيِّ، وَصَافَحُوهُ بِهِ , وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ كَثِيرًا الْحَدِيثُ الرَّابِعُ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمِّرُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ الشِّحْنَةِ، سَمَاعًا عَلَيْهِ , أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَفْصٍ الْبَغْدَادِيُّ، سَمَاعًا وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الْبَغْدَادِيُّ، فِي كِتَابِهِ مِنْهَا، قَالا: أنبا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْمَالِينِيُّ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُوشَنْجِيُّ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّوَيْهِ، أنبا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ، أنبا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكَشِّيُّ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُشْرِكِينَ، لَئِنِ اللَّهُ تَعَالَى أَشْهَدَنِي قِتَالا لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ، يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ , وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ يَعْنِي أَصْحَابَهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَلَقِيَهُ سَعْدٌ بِآخِرِهَا دُونَ أَحَدٍ، قَالَ: قُلْتُ: أَنَا مَعَكَ , قَالَ: فَلَمْ أَسْتَطِعْ َأَنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَوَجَدَ فِيهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِسَيْفٍ وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، قَالَ: وَكُنَّا نَقُولُ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ: نَزَلَتْ ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] قَالَ يَزِيدُ: يَعْنِي الآيَةَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى فَرَّقَهُمَا، عَنْ حُمَيْدٍ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَةٍ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ , عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ. وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ كِلاهُمَا، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لِلتِّرْمِذِيِّ، وَبَدَلا عَالِيًا لِلنَّسَائِيِّ بِدَرَجَتَيْنِ , وَلِلَّهِ الْحَمْدُ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الأَجَلُّ بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ الْمُسْنِدِينَ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي النُّعَيْمِ الْخَيَّاطُ , سَمَاعًا عَلَيْهِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ، وَعِيسَى بْنُ مَعَالِي بْنِ الْمُطْعِمِ الْمَقْدِسِيَّانِ، إِذْنًا مِنْهُمَا، قَالُوا: أنبا الإِمَامُ الْمُسْنِدُ الصَّالِحُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الرَّبَعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْبَغْدَادِيَّانِ، إِجَازَةً مِنْهُمَا , قَالُوا: أنبا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى الْهَرَوِيُّ، أنبا جَمَالُ الإِسْلامِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيُّ، ثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ , قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَغَزَوْتُ مَعَ ابْنِ حَارِثَةَ سَبْعَ غَزَوَاتٍ اسْتَعْمَلَهُ عَلَيْنَا ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ هَكَذَا، كَمَا أَخْرَجْنَاهُ. وَأَخْرَجَهُ هُوَ، وَمُسْلِمٌ أَيْضًا، عَنْ قُتَيْبَةَ، زَادَ مُسْلِمٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ كِلاهُمَا، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ، كِلاهُمَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ , فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِالنِّسْبَةِ لِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ بِدَرَجَتَيْنِ الْحَدِيثُ السَّادِسُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ أَبِي النّعمِ بْنِ حَسَنٍ الدِّمَشْقِيُّ، سَمَاعًا، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ عطَافٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ نِعْمَةَ، وَأَبُو الْفِدَاءِ بْنُ أَبِي الْمَحَاسِنِ الْقَيْسِيُّ، إِجَازَةً مِنْ ثَلاثَتِهِمْ، قَالُوا أَرْبَعَتُهُمْ: أنبا أَبُو الْمُنَجَّا بْنُ أَبِي حَفْصٍ الْعَتَّابِيُّ , سَمَاعًا عَلَيْهِ إِلا ابْنَ الْقوينِ، فَقَالَ: أنبا الزُّبَيْدِيُّ، سَمَاعًا عَلَيْهِ، قَالا: أنبا أَبُو الْوَقْتِ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الزَّاهِدُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ الْفَسَوِيُّ، أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِنْتِ مَنِيعٍ، ثنا الْعَلاءُ بْنُ مُوسَى , إِمْلاءً، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: «إِنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ ﷺ مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلْيِه أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ. وَمُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ، وَهُوَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، جَمِيعُهُمْ عَنِ اللَّيْثِ فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لِخَمْسَتِهِمْ الْحَدِيثُ السَّابِعُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نِعْمَةَ الدّيرمقرنِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعَالِي الدِّمَشْقِيَّانِ، إِذْنًا، أنبا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْوَاعِظُ الْيَمَنِيُّ، سَمَاعًا، وَمُحَمَّدٌ، وَعَلِيٌّ الْبَغْدَادِيَّانِ، إِجَازَةً، قَالُوا: قُرِئَ عَلَى أَبِي الْوَقْتِ بْنِ عِيسَى شُعَيْبٍ الزَّاهِدِ الْهَرَوِيِّ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُوَشَنْجِيُّ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَمَوِيُّ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا يَزِيدُ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: " خَرَجْتُ ذَاهِبًا نَحْوَ الْغَابَةِ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ، لَقِيَنِي غُلامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قُلْتُ: وَيْحَكَ مَا بِكَ؟ قَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ، وَفَزَارَةُ فَصَرَخْتُ ثَلاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا يَا صَبَاحَاهْ يَا صَبَاحَاهْ، ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَقُولُ: أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ، وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ فَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ، فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ فَقَالَ: «يَابْنَ الأَكْوَعِ مَلَكْتَ فَأسْجِحْ إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ» . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ هَكَذَا فِي صَحِيحِهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَوَقَعَ أَعْلَى عَالِيًا بِدَرَجَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِرِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ، وَبِدَرَجَتَيْنِ لِمُسْلِمٍ، وَالنَّسَائِيِّ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ شِهَابُ الدِّينِ الْبيَانِيُّ الْحَنَفِيُّ، سَمَاعًا وَكَتَبَ لِي أَبُو الْفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُوسُفَ السُّوَيْدِيُّ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ شُكْرٍ الْمَقْدِسِيَّةُ، وَغَيْرُهُمَا، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْعَتَّابِيَّ أَخْبَرَهُمْ سَمَاعًا عَلَيْهِمْ، أنبا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى السِّجْزِيُّ، سَمَاعًا، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْفَقِيهُ، أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَمَّوَيْهِ، أنبا أَبُو عِمْرَانَ عِيسَى بْنُ عُمَرَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أنبا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁، قَالَ: أَهْدَى بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ وَهُوَ فِي بَيْتِ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ فَقَرَّبَ الْقَصْعَةَ فَانْكَسَرَتْ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْخُذُ الثَّرِيدَ، فَيَرُدُّهُ فِي الصَّحْفَةِ وَهُوَ يَقُولُ: «كُلُوا غَارَتْ أُمُّكُمْ» . فَانْتَظَرَ حَتَّى جَاءَتْ قَصْعَةٌ صَحِيحَةٌ فَأَخَذَهَا فَأَعْطَاهَا صَاحِبَةَ الْقَصْعَةِ الْمَكْسُورَةِ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ جَمِيعًا، عَنْ حُمَيْدٍ فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيًا فِي أَحَدِ شَيْخَيْهِ، وَبَدَلا فِي الآخَرِ. وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي النِّكَاحِ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْبُيُوعِ، وَالنَّسَائِيُّ فِي عشرَةِ النِّسَاءِ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الأَحْكَامِ، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ الْعَجَمِيِّ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الأَحْكَامِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلانَ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْحَفَرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، ثَلاثَتُهُمْ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِالنِّسْبَةِ لِرِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بِدَرَجَةٍ وَلِرِوَايَةِ الْبَاقِينَ خَلا التِّرْمِذِيِّ بِدَرَجَتَيْنِ، وَبِالنِّسْبَةِ لِرِوَايَتِهِ بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ كَأَنِّي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي نَصْرٍ التّرْيَاقِيِّ، وَطَبَقَتِهِ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ، وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. الْحَدِيثُ التَّاسِعُ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُعَمِّرُ الْمُبَارَكُ صَالِحُ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الشِّحْنَةِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ اللَّتِّيِّ سَمَاعًا، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ فِي كِتَابِهِ، أنبا أَبُو الْوَقْتِ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْهَرَوِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، أنبا جَمَالُ الإِسْلامِ أَبُو الْحَسَنِ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ قَمَرٍ اللَّخْمِيُّ الشَّاشِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَقَالَ: إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلا نَبِيٌّ: مَا أَوَّلُ أَمْرِ السَّاعَةِ أَوْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ؟ وَمَا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ وَمَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَالْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِنَّ جِبْرِيلُ آنِفًا. قَالَ: جِبْرِيلُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: ذَاكَ عَدُوُّ الْيَهُودِ مِنَ الْمَلائِكَةِ، أَمَّا أَشْرَاطُ السَّاعَةِ فَنَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَأَمَّا مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَزِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ، وَأَمَّا مَا يَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أَبِيهِ وَيَنْزِعُ الْوَلَدُ إِلَى أُمِّهِ فَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ نَزَعَ إِلَى أَبِيهِ وَإِذَا سَبَقَ مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ نَزَعَ إِلَى أُمِّهِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ بُهْتَةٌ فَأَخْبِئْنِي لَهُمْ ثُمَّ سَلْهُمْ عَنِّي قَبْلَ أَنْ يَعْلَمُوا بِإِسْلامِي، أَيُّ رَجُلٍ أَنَا فِيهِمْ؟ فَجَاءَ نَفَرٌ مِنْهُمْ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «أَيُّ رَجُلٍ عَبْدُ اللَّهِ فِيكُمْ؟» . قَالُوا: خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا وَسَيِّدُنَا وَابْنُ سَيِّدِنَا، وَأَعْلَمُنَا وَابْنُ أَعْلَمِنَا، قَالَ: " أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ؟ قَالُوا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالُوا: شَرُّنَا، وَابْنُ شَرِّنَا وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ: يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَخَافُ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْهِجْرَةِ عَنْ حَامِدِ بْنِ عُمَرَ، وَالنَّسَائِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ كِلاهُمَا عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ حُمَيْدٍ، ثنا أَنَسٌ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمِّرُ رِحْلَةُ عَصْرِهِ، وَفَرِيدُ دَهْرِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ نِعْمَةَ بْنِ حَسَنٍ الْحَجَّارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْمَحَاسِنِ بْنِ مَكْتُومٍ الْقَيْسِيُّ، قَالا: أنبا أَبُو الْمُنَجَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ اللَّتِّيِّ، سَمَاعًا، أنبا عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى الزَّاهِدُ، أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محَمْدِ بْنِ حموَيْهِ، أنا عِيسَى بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالا: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا ". قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: " كُثْبَانٌ مِنْ مِسْكٍ يَخْرُجُونَ إِلَيْهَا فَيُجْمَعُونَ فِيهَا فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا، فَتُدْخِلُهُمْ بُيُوتَهُمْ فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَيَقُولُونَ لأَهْلِيهِمْ كَذَلِكَ ". هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ صَحِيحٍ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِثَلاثِ دَرَجَاتٍ آخِرُ الْجُزْءِ الأَوَّلِ مِنْ نَظْمِ اللآلِئِ بِالْمِائَةِ الْجُزْءُ الثَّانِي مِنْ نَظْمِ اللآلئِ بِالْمِائَةِ الْعَوَالِي تَخْرِيجُ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ حُجْرٍ مَسْمُوعَاتُ الشَّيْخِ بُرْهَانَ الدِّينِ الشَّامِيِّ الْبَعْلَبَكِّيِّ ﷽ الْحَدِيثُ الْحَادِي عَشَرَ أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ الْحَافِظُ مُحِبُّ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الشَّيْخِ شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ مُحِبِّ الدِّينِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ، وَالإِمَامُ الْعَدْلُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الإِمَامِ أَبِي الْمَحَاسِنِ عَبْدِ الْحَلِيمِ بْنِ شَيْخِ الإِسْلامِ مَجْدِ الدِّينِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ تَيْمِيَةَ الْحَرَّانِيُّ، وَابْنُ ابْنِ عَمِّهِ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْعَدْلُ عِزُّ الدِّينِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطِيبِ نَجْمِ الدِّينِ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ الْمُحَدِّثِ عِزِّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الإِمَامِ مَجْدِ الدِّينِ، وَالإِمَامُ الْعَدْلُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الأَحَدِ بْنِ سَلامَةَ بْنِ خَلِيفَةَ بْنِ شُقَيْرٍ الْحَرَّانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ، وَالإِمَامُ الْفَاضِلُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الشَّيْخِ زَيْنِ الدِّينِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ الدِّمَشْقِيُّ، وَالْفَقِيهُ الْفَاضِلُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلاءِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ الأَمِيرِ سَابِقِ الدِّينِ بِشَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشِّبْلِيُّ، وَالشَّيْخُ الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ نبَاتَةَ الْفَارِقِيُّ، وَالإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُفْتِي شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ بَرَكَاتٍ الرَّقِّيُّ، وَالصَّدْرُ الرَّئِيسُ الْعَدْلُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الشَّيْخِ نَجْمِ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ هِلالٍ الأَزْدِيُّ، وَالصَّدْرُ الرَّئِيسُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِزِّ