لِي أَصْحَابُهُ: إِلَيْكَ يَا وَاثِلَةُ، أَيْ تَنَحَّ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: دَعُوهُ فَإِنَّمَا جَاءَ لِيَسْأَلَ، فَدَنَوْتُ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنَا عَنْ أَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ مِنْ بَعْدِكَ، قَالَ ﷺ: " لِتَفْتِكَ نَفْسُكَ " قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ ﷺ: " دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكُ وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ " قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ؟ قَالَ ﷺ: " تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسْكُنُ إِلَى الْحَلَالِ، وَلَا يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ، وَإِنَّ وَرَعَ الْمُسْلِمِ أَنْ يَدَعَ الصَّغِيرَ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ " قُلْتُ: فَمَنِ الْحَرِيصُ؟ قَالَ: الَّذِي يَطْلُبُ الْمَكْسَبَ فِي غَيْرِ حِلِّهَا، قُلْتُ، فَمَنِ الْوَرِعُ؟ قَالَ ﷺ: " الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ " قُلْتُ: فَمَنِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: " مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ " قُلْتُ: فَمَنِ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ ﷺ: " مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ ﷺ: " كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ ". الْعَلَاءُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ. وَلِآخِرِهِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عبدة ﵁ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ.