﵁: كُلُّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْحَابِي فَأَيُّهُمْ تُرِيدُونَ؟ . قَالُوا: النَّفْرُ الَّذِي رَأَيْنَاكَ تَلَطِّفْهُمْ بِذِكْرِكَ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ دُونَ الْقَوْمِ. قَالَ ﵁: أَيُّهُمْ؟ قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁. قَالَ: عَلِمَ السُّنَّةَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، وَكَفَى بِهِ عِلْمًا. ثُمَّ خَتَمَ بِهِ عِنْدَهُ فَلَمْ يَدْرُوا على مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: كفى بِهِ عِلْمًا. كَفَى بِعَبْدِ اللَّهِ أَمْ كَفَى بِالْقُرْآنِ؟ . ⦗٢٦٠⦘ قَالُوا: فَحُذَيْفَةُ ﵁؟ قَالَ ﵁: عَلِمَ أَوْ عُلِّمَ أَسْمَاءَ الْمُنَافِقِينَ، وَسَأَلَ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ حَتَّى عَقَلَ عَنْهَا، فَإِنْ سَأَلْتُمُوهُ عَنْهَا تجدونه بِهَا عَالِمًا. قَالُوا: فَأَبُو ذَرٍّ ﵁؟ قَالَ ﵁: وِعَاءٌ مُلِئَ عِلْمًا وَكَانَ ﵁ شَحِيحًا حَرِيصًا، شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ، حَرِيصًا عَلَى الْعِلْمِ، وَكَانَ يُكْثِرُ السؤال فيعطى ويم ع، أَمَّا إِنَّهُ قَدْ مُلِئَ لَهُ فِي وِعَائِهِ حَتَّى امْتَلَأَ. ⦗٢٦١⦘ قَالُوا: فَسَلْمَانُ ﵁؟ قَالَ ﵁: امْرُؤٌ مِنَّا وَإِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، مَنْ لَكُمْ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ، عَلِمَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَأَدْرَكَ الْعِلْمَ الْآخِرَ وَقَرَأَ الْكِتَابَ الْأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الْآخِرَ وَكَانَ ﵁ بَحْرًا لَا يَنْزِفُ. قَالُوا: فَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ﵁؟ قَالَ ﵁: ذَاكَ امْرُؤٌ خلط الله تعالى الْإِيمَانَ بحلمه وَدَمِهِ وَعَظْمِهِ وَشَعْرِهِ وَبَشَرِهِ لَا يُفَارِقُ الْحَقَّ سَاعَةً، حَيْثُ زَالَ زَالَ مَعَهُ، لَا يَنْبَغِي لِلنَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا. قَالُوا: فَحَدِّثْنَا عَنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ ﵁: مَهْلًا نَهَى اللَّهُ عَنِ التَّزْكِيَةِ. قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: فإن الله تعالى يَقُولُ: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكِ فَحَدِّثْ (١١) ﴾ ؟ . قَالَ ﵁: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بنعمة ربي ﵎، كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ وَإِذَا سَكَتُّ ابتديت، وَبَيْنَ الْجَوَارِحِ مِنِّي مُلِئَ عِلْمًا جَمًّا. ٣٩٩١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الرزمي، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: افْتَخَرَ الْحَيَّانُ مِنَ الْأَنْصَارِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ فَقَالَتِ الْأَوْسُ: مِنَّا غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ حَنْظَلَةُ الرَّاهِبِ ﵁، وَمِنَّا مَنِ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ﵁، وَمِنَّا مَنْ حَمَتْهُ الدُّبُرُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ ﵁، وَمِنَّا مَنْ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ بشهادة رَجُلَيْنِ خُزَيْمَةُ بن ثابت ﵁. وقال الخزرج ﵃: مِنَّا أَرْبَعَةٌ جَمَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُمْ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذُ بن جبل ﵃. ⦗٢٦٦⦘ رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ. وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ. ٣٩٩٢ - وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى فِي زِيَادَاتِ مُسْنَدِ مُسَدَّدٍ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر ﵄ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَأَمَرَ بِالشُّورَى دَخَلَتْ عليه حفصة ﵂ فقالت: يا أبة إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ هَؤُلَاءِ السِّتَّةَ لَيْسُوا بِرضًا. فَقَالَ / ﵁: أَسْنِدُونِي. فَأَسْنَدُوهُ. قَالَ ﵁: مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁؟ ! سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " يَا عَلِيُّ يَدَكُ فِي يَدِي، تَدْخُلُ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ أَدْخُلُ " مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عُثْمَانَ ﵁؟ ! سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " يَوْمَ يَمُوتُ عُثْمَانُ ﵁ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لِعُثْمَانَ خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟ . قَالَ ﷺ: " لِعُثْمَانَ ﵁ خَاصَّةً "، مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁؟ ! سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ لَيْلَةً وَقَدْ سَقَطَ رَحْلُهُ فَقَالَ: " مَنْ يُسَوِّي لِي رَحْلِي وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ " فَبَدَرَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ﵁ فَسَوَّاهُ لَهُ ﷺ حَتَّى رَكِبَ، فَقَالَ [لَهُ النَّبِيُّ] ﷺ: " يَا طَلْحَةُ هذا جبريل ﵊ يقريك السَّلَامُ وَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ فِي أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى أُنْجِيَكَ مِنْهَا ". ⦗٢٦٩⦘ مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁؟ ! رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ نَامَ فَجَلَسَ الزُّبَيْرُ ﵁ يَذُبُّ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ فَقَالَ لَهُ: " يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَمْ تَزَلْ؟ " قَالَ ﵁: لَمْ أَزَلْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ ﷺ: " هذا جبريل ﵊ يقريك السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أَذُبَّ عَنْ وَجْهِكَ شَرَرَ النار ". مَا عَسَى أَنْ يقولوا فِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁؟ ! سمعت النبي ﷺ يقول يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ أَوْتَرَ قَوْسَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ وَيَقُولُ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. وما عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁؟ ! رَأَيْتُ النبي ﷺ وهو يقول فِي منزل فاطمة ﵂ والحسن والحسين ﵄ يَبْكِيَانِ جُوعًا وَيَتَضَوَّرَانِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " مَنْ يَصِلُنَا بِشَيْءٍ؟ " فَطَلَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن عوف ﵁ ب فِيهَا حَيْسَةٌ وَرَغِيفَانِ بَيْنَهُمَا إِهَالَةٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " كفاك الله تعالى أَمْرَ دُنْيَاكَ، وَأَمَّا أَمْرُ آخِرَتِكَ فَأَنَا لَهَا ضَامِنٌ ". ٣٩٩٣ -[١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ: أتى جبريل ﵊ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إن الله تعالى يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ ثَلَاثَةً فَأَحِبَّهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبُو ذر، والمقداد ﵃ قَالَ: وأتاه جبريل ﵊ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ: إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، وَعِنْدَهُ ﷺ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ فَرَجَا أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهُمْ فَهَابَهُ، فَخَرَجَ فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ آنِفًا فأتاه جبريل ﵊ فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ تشتاق إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَهِبْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ ﷺ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ فَتَسْأَلَهُ؟ فَقَالَ ﵁: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَسْأَلَهُ فَلَا أَكُونُ مِنْهُمْ فَيَشْمَتُ بِي قَوْمِي. ثُمَّ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِهِ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَلَقِيَ عَلِيًّا ﵁ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁: نَعَمْ أَنَا أَسْأَلُهُ فَإِنْ كُنْتُ مِنْهُمْ فأحمد الله تعالى، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْهُمْ يَعْنِي فَلَا يضر، فدخل علي ⦗٢٧٣⦘ ﵁ فَقَالَ: إِنَّ أَنَسًا ﵁ حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ آنِفًا وأن جبريل ﵊ أَتَاكَ فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ فَمَنْ هُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ ﷺ: " أَنْتَ مِنْهُمْ يَا عَلِيُّ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ﵁ وَسَيَشْهَدُ مَعَكَ مَشَاهِدَ بَيِّنٌ فَضْلُهَا، عَظِيمٌ خَيْرُهَا، وَسَلْمَانُ ﵁ وَهُوَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَهُوَ نَاصِحٌ فَاتَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ ⦗٢٧٤⦘ ".