النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ آيَةً ثُمَّ فَسَّرَهَا، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. قَالَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾ ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أخذه الله ﷿ بِذَنْبِهِ فِي الدنيا فالله جل وعلا أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعِيدَهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ، وَمَا عفا الله تعالى عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا وَيَأْخُذَ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ. [٢] أخبرنا يَزِيدُ ابن أَبِي حَكِيمٍ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، ⦗١٨٩⦘ قَالَ: سَمِعْتُ ذياب بْنَ مُرَّةَ يَقُولُ: بَيْنَمَا عَلِيٌّ ﵁ مَعَ أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ، إِذْ قَالَ لَهُمْ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ ثُمَّ قَامَ وَلَمْ يُبَيِّنْ. ثُمَّ عَطَفَ ﵁ فقال: ألا أَرَاكُمْ؟ ، قَالُوا: مَا كُنَّا نَتَفَرَّقُ حَتَّى تُبَيِّنَ لَنَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ ﵁: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾ فَمَا عفا الله تعالى عَنْهُ فَلَنْ يَرْجِعَ. وَهِيَ فِي " حم، عسق ". ٣٧٠٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: قَرَأْتُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الطحان قال: هو مَا قَرَأْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ، عن فضيل بن مرزوق الكوفي، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: لما نزلت: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى﴾ دَعَا رَسُولُ الله ﷺ فاطمة ﵂ وَأَعْطَاهَا فَدَكًا. ٣٧٠٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا يَحْيَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَإِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ يَدْخُلَ مَنْ تُصِيبُونَ مِنْ فَارِسَ وَالرُّومِ الْجَنَّةَ. إِنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا قُلْتُمْ: أَحْسَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، أَحْسَنْتَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، ويقول الله ﷿: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ . ٣٧٠٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا هُشَيْمٌ، ثنا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ عَلَيْنَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قُلْ لَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ فَكَتَبْتُ إِلَى ابن عباس ﵄، فَكَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄. إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ كان وَاسِطَة النَّسَبِ فِي قُرَيْشٍ، لم يكن بطن مِنْ بُطُونِهِمْ إِلَّا وَقَدْ وَلَدُوهُ، فأنزل الله تعالى ﴿قُلْ لَا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَاّ الْمَوَدَّةَ﴾ إلى مَا أَدْعُوكُمْ إليه، إلا أَنْ تَوَدُّونِي لِقَرَابَتِي مِنْكُمْ وَتَحْفَظُونِي لَهَا. صَحِيحٌ. وَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابن عباس ﵄ مَعْنَاهُ. ٣٧٠٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ. قَالَ: صَعِدَ عُمَرُ ﵁ الْمِنْبَرَ. فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُفَسِّرُ حم عسق فَوَثَبَ ابن عباس ﵄، فقال لنا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " حَم " [الشورى: ١] اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ﷿. قَالَ: فَعَيْنٌ: قَالَ: عَايَنَ الْمُشْرِكُونَ عَذَابَ يَوْمِ بَدْرٍ. قَالَ: فَسِينٌ؟ قَالَ: سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ. قَالَ: فَقَافٌ؟ فَجَلَسَ، فَسَكَتَ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ تَعَالَى، هَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ؟ فَوَثَبَ أَبُو ذَرٍّ ﵁، فَقَالَ كَمَا قَالَ ابن عباس ﵄. قَالَ: فَقَافٌ؟ قَالَ: قَارِعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ تُصِيبُ النَّاسَ.