بَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ﵁، إِلَى بِئْرِ الْمُشْرِكِينِ يَسْتَقِي مِنْهَا، وَحَوْلَهَا ثَلَاثُ صُفُوفٍ يَحْرُسُونَهَا، فَاسْتَقَى فِي قِرْبَةٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى أَتَى الصَّفَّ الْأَوَّلَ فَأَخَذُوهُ، فَقَالَ: دَعُونِي فَإِنَّمَا أَسْتَقِي لِأَصْحَابِكُمْ فَتَرَكُوهُ، ثُمَّ عَادَ الثَّانِيَةَ فَأَخَذُوهُ فَفَعَلُوا بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَرَكُوهُ، فَذَهَبَ فَعَادَ فَأَخَذُوهُ فَفَعَلُوا بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَرَادُوهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْكُفْرِ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخَيْلَ فَاسْتَنْقَذُوهُ، فَأُنْزِلَتْ فيه هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ . ٣٦٤٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، ثنا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي فِرَاسٌ (عَنْ) عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ ﵁، قَرَأَ إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ (حَنِيفًا) ، فَقَالَ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: نَسِيَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: مَا نَسِيتُ إِنَّا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإِبْرَاهِيمَ. وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁، عَنِ الْأُمَّةِ قَالَ: مُعَلِّمُ الْخَيْرِ، وَسُئِلَ عَنِ الْقَانِتِ قَالَ: الْمُطِيعُ لِلَّهِ (تعالى) وَرَسُولِهِ ﷺ. ٣٦٤٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: / حدثنا (سريح) بْنُ يُونُسَ، ثنا مَرْوَانُ ابن مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ (عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بما كانوا يفسدون (٨٨) ﴾ ، قَالَ: زِيدُوا عَقَارِبَ أَنْيَابُهَا كالنحل الطِّوَالِ. صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ. ٣٦٤٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا سريح، (ثنا) إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، فِي قَوْلِهِ (تَعَالَى) : ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ ، قَالَ: خَمْسَةَ أَنْهَارٍ يُعَذَّبُونَ بِبَعْضِهَا فِي اللَّيْلِ، وَبِبَعْضِهَا فِي النَّهَارِ.