إِنَّ إِبْلِيسَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: أَتُسْلِمُ وَتَتْرُكُ دِينَكَ، وَأَهْلَكَ، وَوَلَدَكَ، وَمَوْلِدَكَ؟ فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: أَتُهَاجِرُ؟ وَإِنَّمَا الْهِجْرَةُ كَالْفَرَسِ فِي طُولِهِ، لَا يَرِيمُ / فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ لَهُ أَتُجَاهِدُ؟ إِنَّمَا الْجِهَادُ كَاسْمِهِ يَجْهَدُ الْمَالَ وَالنَّفْسَ، فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلَ، فَتُنْكَحَ الْمَرْأَةُ، وَيُقْسَمَ الْمَالُ فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَمَنْ كَانَتْ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَى اللَّهِ ﷿ إِنْ مَاتَ، أَوْ قُتِلَ، أَوْ غَرِقَ أَوِ احْتَرَقَ أَنْ يُدْخِلَهُ اللَّهُ تَعَالَى الْجَنَّةَ. هَذَا مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ.