السنن الكبرى للبيهقي ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٦٨٦٥ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا
أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضِى، حدثنا محمدُ بنُ
أبى بكرٍ، حدثنا حَمّادٌ هو ابنُ زَيدٍ، عن أبى غالِبٍ قال: كُنتُ بالشّامِ فبَعَثَ
المُهَلَّبُ سِتّينَ رأْسًا مِنَ الخَوارجِ، فنُصِبوا على دَرَجِ دِمَشقَ، وكُنتُ على
ظَهرِ بَيتٍ لِى، إذ مَرَّ أبو أُمامَةَ فنَزَلتُ فاتَّبَعتُه، فلَمّا وقَفَ عَلَيهِم دَمَعَت عَيناه
وقالَ: سُبحانَ اللهِ! ما يَصنَعُ الشَّيطانُ ببَنِى آدَمَ؟ ! ثَلاثًا، كِلابُ جَهَنَّمَ،
كِلابُ جَهَنَّمَ، شَرُّ قَتلَى تَحتَ ظِلِّ السَّماءِ، ثلاثَ مَرّاتٍ، خَيرُ قَتلَى مَن
قَتَلوه، طوبَى لِمَن قَتَلَهُم أو قَتَلوه. ثُمَّ التَفَتَ إلَىَّ فقالَ: يا أبا غالِبٍ
أعاذَكَ اللهُ مِنهُم. قُلتُ: رأيتُكَ بَكَيتَ حينَ رأيتَهُم. قال: بَكَيتُ رَحمَةً؛
رأيتُهُم كانوا مِن أهلِ الإِسلامِ، هَل تَقرأُ سورَةَ "آلِ عِمران" ؟ قُلتُ: نَعَم.
فقَرأ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} حَتَّى بَلَغَ:
{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: ٧] . وِإنَ هَؤُلاءِ كان فى قُلوبِهِم زَيغٌ وزِيغَ
بهِم. ثُمَّ قرأ: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا} إلَى قَولِه: {فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [آل عمران: ١٠٥ - ١٠٧] . قُلتُ: هُم هَؤُلاءِ يا أبا أُمامَةَ؟ قال:
نَعَم. قُلتُ: مِن قِبَلِكَ تَقولُ، أو شَىءٌ سَمِعتَه مِن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: إنِّى
إِذَنْ لَجَرِىءٌ، بَل سَمِعتُه لا مَرَّةً ولا مَرَّتَينِ. حَتَّى عَدَّ سَبعًا، ثُمَّ قال: إنّ بَنِى
إسرائيلَ تَفَرَّقوا على إحدَى وسَبعينَ فِرقَةً، وِإنَّ هذه الأُمَّةَ تَزيدُ عَلَيهِم فِرقَةً،
كُلُّها فى النّارِ إِلَّا السَّوادَ الأعظَمَ. قُلتُ: يا أبا أُمامَةَ ألا تَرَى ما يَفعَلونَ؟
قال: عَلَيهِم ما حُمِّلوا وعَلَيكُم ما حُمِّلتُم (١) .
السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٦٨٦٥ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بن عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ القاضِي، حدثنا محمدُ بن
أبي بكرٍ، حدثنا حَمّادٌ هو ابنُ زَيدٍ، عن أبي غالِبٍ قال: كُنتُ بالشّامِ فبَعَثَ المُهَلَّبُ سِتّينَ رأْسًا مِنَ الخَوارج، فنُصِبوا على دَرَجِ دِمَشقَ، وكُنتُ على ظَهرِ بَيتٍ لِي، إذ مَرَّ أبو أُمامَةَ فنَزَلتُ فاتَّبَعتُه، فلَمّا وقَفَ عَلَيهِم دَمَعَت عَيناه وقالَ: سُبحانَ اللهِ! ما يَصنَعُ الشَّيطانُ ببَنِي آدَمَ؟! ثَلاثًا، كِلابُ جَهَنَّمَ، كِلابُ جَهَنَّمَ، شَرُّ قَتلَى تَحتَ ظِلِّ السَّماء، ثلاثَ مَرّاتٍ، خَيرُ قَتلَى مَن قَتَلوه، طوبَى لِمَن قَتَلَهُم أو قَتَلوه. ثُمَّ التَفَتَ إلَيَّ فقالَ: يا أبا غالِبٍ أعاذَكَ اللهُ مِنهُم. قُلتُ: رأيتُكَ بَكَيتَ حينَ رأيتَهُم. قال: بَكَيتُ رَحمَةً؛ رأيتُهُم كانوا مِن أهلِ الإِسلام، هَل تَقرأُ سورَةَ "آلِ عِمران"؟ قُلتُ: نَعَم. فقَرأ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧]. وإِنَ هَؤُلاءِ كان في قُلوبِهِم زَيغٌ وزِيغَ بهِم. ثُمَّ قرأ: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا﴾ إلَى قَولِه: ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٥ - ١٠٧]. قُلتُ: هُم هَؤُلاءِ يا أبا أُمامَةَ؟ قال: نَعَم. قُلتُ: مِن قِبَلِكَ تَقولُ، أو شَئٌ سَمِعتَه مِن رسولِ اللهِ ﷺ؟ قال: إنِّي إِذَنْ لَجَرِيءٌ، بَل سَمِعتُه لا مَرَّةً ولا مَرَّتَينِ. حَتَّى عَدَّ سَبعًا، ثُمَّ قال: إنّ بَنِي إسرائيلَ تَفَرَّقوا على إحدَى وسَبعينَ فِرقَةً، وإِنَّ هذه الأُمَّةَ تَزيدُ عَلَيهِم فِرقَةً، كُلُّها في النّارِ إِلَّا السَّوادَ الأعظَمَ. قُلتُ: يا أبا أُمامَةَ ألا تَرَى ما يَفعَلونَ؟ قال: عَلَيهِم ما حُمِّلوا وعَلَيكُم ما حُمِّلتُم (¬١).
السنن الكبرى - البيهقي - ط العلمية
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
١٦٧٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ، فَبَعَثَ الْمُهَلَّبُ سِتِّينَ رَأْسًا مِنَ الْخَوَارِجِ، فَنُصِبُوا عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ، وَكُنْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لِي إِذْ مَرَّ أَبُو أُمَامَةَ، فَنَزَلْتُ فَاتَّبَعْتُهُ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهِمْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ مَا يَصْنَعُ الشَّيْطَانُ بِبَنِي آدَمَ، ثَلَاثًا، كِلَابُ جَهَنَّمَ، كِلَابُ جَهَنَّمَ، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ أَوْ قَتَلُوهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا غَالِبٍ أَعَاذَكَ اللهُ مِنْهُمْ، قُلْتُ: رَأَيْتُكَ بَكَيْتَ حِينَ رَأَيْتَهُمْ؟ قَالَ: بَكَيْتُ رَحْمَةً، رَأَيْتُهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَرَأَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران: ٧]، حَتَّى بَلَغَ ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ﴾ [آل عمران: ٧]، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ كَانَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ، وَزِيغَ بِهِمْ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا﴾ [آل عمران: ١٠٥] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٧]، قُلْتُ: هُمْ هَؤُلَاءِ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: مِنْ قِبَلِكَ تَقُولُ، أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ، بَل سَمِعْتُهُ لَا مَرَّةً، وَلَا مَرَّتَيْنِ، حَتَّى عَدَّ سَبْعًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تَزِيدُ عَلَيْهِمْ ⦗٣٢٦⦘ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ، قُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ أَلَا تَرَى مَا يَفْعَلُونَ؟ قَالَ: عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا، وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.