كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الأنصار وَرَجُلٌ مِنْ ثقيف فلما سلما قَالَا جِئْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَسْأَلُكَ قَالَ ﷺ إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا تَسْأَلَانِي عَنْهُ فَعَلْتُ وَإِنْ شِئْتُمَا أَنْ أَسْكُتَ وَتَسْأَلَانِي فَعَلْتُ قَالَا أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزْدَدْ إيمانا أو نزدد يَقِينًا شَكَّ إِسْمَاعِيلُ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلثَّقَفِيِّ سَلْ قَالَ بَلْ أَنْتَ فَسَلْهُ فَإِنِّي لَأَعْرِفُ لَكَ حَقَّكَ فَسَلْهُ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ﷺ جِئْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَمَالَكَ فِيهِ وَعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ وَمَالَكَ فِيهِ وَعَنْ رَكْعَتَيْكَ بعد الطواف ومالك فيهما وَعَنْ طَوَافِكَ بالصفا والمروة ومالك فيه وَعَنْ وقوفك بعرفة ومالك فِيهِ وَعَنْ رميك الجمار ومالك فِيهِ وعن نحرك ومالك فِيهِ وَعَنْ حلاقك رأسك ومالك فِيهِ وَعَنْ طَوَافِكَ بعد ذلك ومالك فِيهِ قَالَ وَالَّذِي بعثك بالحق لعن هَذَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ قَالَ ﷺ فَإِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ ⦗٢٦٣⦘ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ لَمْ تَضَعْ نَاقَتُكَ خُفًّا وَلَمْ تَرْفَعْهُ إِلَّا كتب الله تعالى لَكَ به حسنة ومحا عَنْكَ بِهِ خَطِيئَةً وَرَفَعَ لَكَ بِهَا درجة وأما طوافك بالبيت وَأَمَّا رَكْعَتَيْكَ بَعْدَ الطَّوَافِ فَإِنَّهَا كَعِتْقِ رَقَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَكَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فإن الله تعالى يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِيَ بكم الملائكة يقول هَؤُلَاءِ عِبَادِي جاؤوني شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ عَدَدَ الرَّمْلِ أَوْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرْتُهَا أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمْ وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ رَمَيْتَهَا كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ الموبقات الْمُوجِبَاتِ وَأَمَّا نَحْرُكَ فَمَدْخُورٌ لَكَ عِنْدَ ربك وأما حلاق رَأْسَكَ فَبِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةٌ وتمحى عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةٌ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ قَالَ إِذًا تدخر لك في حَسَنَاتُكَ وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلَا ذَنْبَ لَكَ يَأْتِي مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْكَ ثُمَّ يَقُولُ اعْمَلْ لِمَا تُسْتَقْبَلُ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى فَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ (٤٦) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ ١١٣٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ يزيد بن عمر عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وابن عباس ﵃ قَالَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا وَفِيهِ وَمَنْ خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحْوُ أَلْفِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفْعُ أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَلَهُ عِنْدَ رَبِّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ يُنْفِقُهُ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَبِكُلِّ دِينَارٍ أَلْفُ ألف دينار وله بكل حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ وَهُوَ فِي ضمان الله تعالى فَإِنْ تَوَفَّاهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ رَجَعَهُ رَجَعَهُ مَغْفُورًا لَهُ مُسْتَجَابًا لَهُ فَاغْتَنِمُوا دَعْوَتَهُ إِذَا قَدِمَ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَ الذُّنُوبَ فَإِنَّهُ يَشْفَعُ فِي مِائَةِ أَلْفِ رَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ