لِعَائِشَةَ: "نَاوِلِينِي رِدَائِي" فَخَرَجَ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا فِيهِ قَوْمٌ، لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ قَوْمٌ غَيْرُهُمْ، فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ، حَتَّى إِذَا قَضَى المذكر تذكرته (١) قرأ تنزيل السجدة، فعجز الناس عن المسجد، فأرسلت عائشة ﵂ إِلَى أَهْلِهَا: احْضُرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَلَقَدْ رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا لَمْ أَرَهْ، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رأسه، فقال أبو بكر ﵁: أَطَلْتَ السجود يا رسول الله ﷺ، قال-ﷺ: "سَجَدْتُ شُكْرًا لِرَبِّي فِيمَا أَعْطَانِي مِنْ أُمَّتِي سبعين (٢) ألفا يدخلون الجنة"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رسول الله ﷺ، أُمَّتُكَ أَكْثَرُ وَأَطْيَبُ فَاسْتَكْثِرْ لَهُمْ، حَتَّى قَالَ مرتين أو ثلاثًا، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: بِأَبِي أَنْتَ يا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَدْ استوعبتك أمتك. ٤٦٢١ - درجته: إسناده ضعيف، فيه عبد الله بن عتيك، وهو مقبول -أي عند المتابعة- وفيه موسى بن وردان القرشي وهو صدوق ربما أخطأ، وبقية رواته ثقات. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ١٦٥) وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة ورواته ثقات، قلت: بل عبد الله بن عتيك أو ابن عتيق لم أجد من ذكره بتوثيق غير ابن حبّان. تخريجه: لم أجده في المصنف لابن أبي شيبة ولعله في مسنده. ولم أجد من أخرج الحديث بهذا اللفظ والإِسناد، غير ابن أبي شيبة كما في المطالب هنا. وأخرجه الطبراني في الكبير كما في المجمع (٢/ ٢٨٩) بلفظه، وقال: رواه الطبراني في الكبير وفيه موسى بن عبِيدة الربذي وهو ضعيف. قلت: لم أجده في المعجم الكبير ولعله في الجزء المفقود منه، والله تعالى أعلم. والحديث روى مختصرًا من طريق آخر عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إن ربي أعطاني سبعين ألفا من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب"، فقال عمر: يا رسول الله! فهلا استزدته؟ قال: "قد استزدته فأعطاني مع كل رجل سبعين ألفا"، قال عمر: فهلا استزدته؟ قال: "قد استزدته فأعطاني هكذا"، وفَرَّجَ عبد الله بن بكر بين يديه، وقال عبد الله: وبسط باعيه وحثا عبد الله، وقال هشام، وهذا من الله لا يدري ما عدده. أخرجه أحمد في المسند (١/ ١٩٧)، والبزار كما في الكشف (٤/ ٢٠٨: ٣٥٤٦)، والطبراني كما في المجمع (١٠/ ٤١٠) من طريق عبد الله بن بكر السهمي، ثنا هشام بن حسان، عن القاسم بن مهران، عن موسى بن عبيد، عن ميمون بن = = مهران، عن عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ به (وهذا لفظ أحمد ولفظ غيره بنحوه). قلت: هذا إسناد ضعيف، فيه القاسم بن مهران وهو مجهول، قال الذهبي في الميزان (٣/ ٣٨٥): (لا يعرف). وفيه موسى بن عبيد: جَهَّلَه الحسيني فيما نقله الحافظ في التعجيل (ص ٤١٥). وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٠): "رواه أحمد والبزار بنحوه، والطبراني بنحوه، وفي أسانيدهم القاسم بن مهران عن موسى بن عبيد، وموسى بن عبيد هذا هو مولى خالد بن عبد الله بن أُسيد، ذكره ابن حبّان في الثقات، والقاسم بن مهران ذكره الذهبي في الميزان وأنه لم يرو عنه إلَّا سليم بن عمرو النخعي وليس كذلك، فقد روى عنه هذا الحديث هشام بن حسان، وباقي رجال إسناده محتج بهم في الصحيح. وجملة القول أن الجزء المرفوع من حديث الباب يرتقي بهذا الطرق إلى الحسن لغيره. وقوله: (سبعون ألفا يدخلون الجنة): روى في الصحيحين وغيرهما أكثر من عشرين صحابيًا. ومنها ما يلي: