لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك وسعديك والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك، ليقولون: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا رب، وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: "أحلّ عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا". أخرجه البخاري مع الفتح (١٣/ ٤٩٦: ٧٥١٨)، كتاب التوحيد، باب كلام الرب مع أهل الجنة وأخرجه أيضًا برقم (ص ٦٥٤٩)، كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار. ومسلم في صحيحه (ص ٢٨٢٩) في الجنة، ونعيمها، باب إحلال الرضوان على أهل الجنة، وأحمد في المسند (٣/ ٨٨)، وابن المبارك في الزهد برواية نعيم بن حماد (ص ٤٣٠)، والترمذي (ص ٢٥٥٥)، في صفة الجنة باب (١٨)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ٣٤٢)، وفي صفة الجنة (ص ٢٨٢). ٤٦١٩ - وقال عبد: حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثنا أَبُو شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ النِّيلِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْفَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: رَجُلٌ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَتَلَقَّاهُ غِلْمَانُهُ فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا بِكَ يَا سَيِّدَنَا، قد آن لك أن تؤوب، قال: فقد لَهُ الزَّرَابِيُّ أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فَيَرَى الْجِنَانَ، فَيَقُولُ: لِمَنْ ما ها هنا (١)؟ فَيُقَالُ: لَكَ، حَتَّى إِذَا انْتَهَى رُفِعَتْ لَهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ أَوْ زُمُرُّدَةٌ خَضْرَاءُ (لَهَا) (٢) سَبْعُونَ شِعْبًا، فِي كُلِّ شِعْبٍ سَبْعُونَ غُرْفَةً، فِي كُلِّ غُرْفَةٍ سَبْعُونَ بَابًا، فَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَارْقَ، قَالَ: فَيَرْتَقِي، حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى سَرِيرِ مُلْكِهِ اتَّكَأَ عَلَيْهِ، سَعَتُهُ مِيلٌ فِي ميل، وله عنه فضول (٣)، يسعى (٤) إليه بسبعين ألف صحفة من ذهب، ليس فيها صحفة مِنْ لَوْنِ صَاحِبَتِهَا، فَيَجِدُ لَذَّةً آخِرَهَا كَمَا يجد لذة أولها، ثم يسعى عليه بألوان الأشربة، فيشرب منها ما يشتهي (٥) ثم يقول الغلمان: ذروه وأزواجها (قال أبو شهاب: أحسب قال:) فيتجافى عنه العلماء، فَإِذَا الْحَوْرَاءُ قَاعِدَةً عَلَى سَرِيرِ مُلْكِهَا، فَيُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ وَالدَّمِ، فَيَقُولُ لَهَا: مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ الْحُورِ العين اللاتي خبئن لك، فينظر إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَرْفَعُ بَصَرَهُ (٦) عَنْهَا، ثُمَّ يَرْفَعُ بَصَرَهُ إِلَى الْغُرَفِ فَوْقَهُ فَإِذَا أخرى أجمل منها، فتقول له: أم