وتفرد به معمر، عن بقية الرواة. ومما تقدم يتبين أن الوجه الأول هو الراجح، لأنه يرويه جماعة كلهم ثقات عن الزهري، ووقع التصريح عند البيهقي في الشعب، بأن المبهم صحابي، ويؤيده الوجه الثاني الذي صرح فيه اسم هذا الصحابي وهو جابر بن عبد الله ﵁، وعليه فإن الحديث صحيح، بالوجهين الأول والثاني. أما الوجه الثاني: فكما تقدم أنه لا يتعارض مع الوجه الأول، ولكن يبقى مرجوحًا لأنه تفرّد به إبراهيم بن سعد. أما الوجه الثالث فإنه ضعيف، وقد تفرّد به معمر. فالخلاصة أن حديث الباب بإسناد الحارث ضعيف كما تقدم، ولكنه بهذه المتابعات يرتقي إلى الحسن لغيره. وللحديث شواهد بعضها تقدمت. فقوله: (تمدّ الأرض مد الأديم) يشهد له حديث ابن عباس ﵁ موقوفًا عليه وله حكم المرفوع تقدم برقم (٤٥٥٧). وقوله: "ثُمَّ أُدْعَى أَوَّلَ النَّاسِ فَأَخِرُّ سَاجِدًا ثُمَّ يؤذن لي" يشهد له حديث حذيفة ﵁ تقدم برقم (٤٥٧٢). وقوله: "ثم يؤذن لي في الشفاعة ... إلى قوله: وذلك المقام المحمود" يشهد له حديث حذيفة الذي تقدم برقم (٤٥٧٢)، وحديث سلمان الذي تقدم برقم (٤٥٧٥).