إن أمام الدجال سنين خداعة يكذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويخون فيها الأمين، ويؤتمن فيها الخائن، ويتكلم فيها الرويبضة قيل: وما الرويبضة؟ قال: "الفويسق يتكلم في أمر العامة". أخرجه أحمد (٣/ ٢٢٠)، وكذلك ابنه عبد الله في زوائده على المسند في الموضع نفسه، وأبو يعلى في مسنده (٦/ ٣٧٨: ٣٧١٥) كلهم من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ محمَّد بْنِ إسحاق، عن عبد الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، فذكره، ولفظ أبي يعلى، بنحوه. قلت: هذا الإِسناد رواته ثقات، لولا عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس، كما تقدم. وقد صرح محمَّد بن إسحاق بالتحديث عند البزّار كما في كشف الأستار (٤/ ١٣٢) كما تقدم ذكره، ولهذا قال الهيثمي في المجمع (٧/ ٢٨٤): "رواه البزّار وقد صرح ابن إسحاق بالسماع من عبد الله بن دينار وبقية رجاله ثقات". وعليه فإن الحديث صحيح بهذا الإِسناد إن شاء الله، وهو يقوي حديث الباب. = = وله طريق آخر عند أحمد (٣/ ٢٢٠) عن أبي جعفر المدائني، وهو محمَّد بن جعفر، حدَّثنا عباد بن العوام، ثنا محمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ محمَّد بْنِ المنكدر، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، بمثل اللفظ المذكور.