عنه الحافظ في التقريب (ص ٢٦٤): "مخضرم، ثقة، لم تصح صحبته، وشهد القادسية". وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٢)، وعزاه للطبراني وقال: رجال هذه الطريق رجال الصحيح، غير شبل أو شبيل بن عوف، وهو ثقة. وعليه فإن الحديث بهذا الإِسناد صحيح لغيره. الوجه الثاني: رواه قيس بن أبي حازم وشبل بن عوف أيضًا عن أبي جبيرة بن الضحاك، مرفوعًا، به. أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٤/ ٦٨: ٣٢١٥)، والدولابي في الكنى (١/ ٢٣)، وابن مندة في المعرفة كما في الصحيحة للألباني (٢/ ٤٦٧)، وابن أبي الدنيا كما في النهاية لابن كثير (ص ١٢٥)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٦١) كلهم من طرف عن سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أبي جبيرة، مرفوعًا. ولفظه: "بعثت في نسم الساعة". قلت: هذا الإِسناد رواته ثقات، إلَّا أن رواية قيس بن أبي حازم عن أبي جبيرة مرسلة، كما تقدم، وذكره الألباني في الصحيحة (٢/ ٤٦٧: ٨٠٨)، وقال "هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، وفي صحبة أبي جبيرة خلاف، ورجح الحافظ في التقريب أن له صحبة". قلت: هو كما قال: إلَّا أن رواية قيس عن أبي جبيرة مرسلة.= = وتابعه شبل بن عوف أيضًا: أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٤/ ١٥٠: ٢١٣٣)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٩٠: ٩٧١) كلاهما من طريق مروان بن معاوية عن إسماعيل بن أبي خالد، عن شبل بن عوف، عن أبي جبيرة مرفوعًا، بلفظ: "بعثت أنا والساعة هكذا" وجمع بين الوسطى والسبابة "فسبقتها كما سبقت هذه هذه". وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١٢)، وقال: "رواه الطبراني بإسناد حسن". قلت: يتبين مما تقدم أن الوجهين صحيحان، وذلك لما يأتي: ١ - إن كلًا من الوجهين يرويهما قيس بن أبي حازم وتابعه عليهما شبل بن عوف، وعليه فإن الوجهين على مرتبة واحدة من الصحة.