إن شاء الله. انظر في ترجمته: الجرح والتعديل (٩/ ١٠٩)، التهديب (١١/ ٢٤)، التقريب (ص ٥٧٠: ٧٢٦٨). وأخرجه أحمد في المسند (١/ ١٩٩)، وفي الفضائل (ص ١٥١٤)، والطبراني في الكبير (ص ٢٧١٨) من طريق شريك بن عبد الله. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٣٨/ ٣)، والطبراني في الكبير (ص ٢٧٢٥)، من طريق الأجلح بن عبد الله، والطبراني في الكبير (٢٧١٧) من طريق يزيد بن عطاء والنسائي في "الخصائص" (ص ٢٣) من طريق يونس بن أبي إسحاق، أربعتهم عن أبي إسحاق السبيعي به. الطريق الثالثة: أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ١٧٢) من طريق علي بن جعفر بن محمَّد، حدَّثني الحسن بن زيد، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين قال: خطب الحسن بن علي ﵁، به، بنحوه مع زيادة في آخره وتعقبه الذهبي بقوله: "ليس بصحيح". قلت: فيه علي بن جعفر بن محمَّد بن علي بن الحسين بن علي وهو مقبول كما في التقريب (٢/ ٣٣). وفيه علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وهو الذي يرويه عن الحسن ﵁. لم يدرك القصة وإنما سمعها بواسطة، ولم يذكر الواسطة، لأن مولده في سنة أربعين أو إحدى وأربعين كما في التهذيب (٩/ ٣٥١)، وخطبة الحسن هذه عند وفاة علي رضي الله عه. وجملة القول أن حديث الباب بهذه الطرق قد يرتقي لدرجة الحسن لغيره، لولا أن قوله: "لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأولون" ظاهره تفضيل علي ﵁ على كل أحد حتى الشيخين ﵄ ولذا فإن الحافظ ابن كثير ﵀ حينما قال عن هذا الحديث: "هذا حديث غريب جدًا وفيه نكارة" في البداية والنهاية (٧/ ٣٣٣)، إنما قاله عن إدراك لما يتبادر للذهن من متن هذا الحديث. والله أعلم. ٤٤٥٠ - وقال أبو بكر والحارث: حدَّثنا الحسن بن موسى، ثنا محمد بن راشد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عن فضالة، قال: خرجت مع أبي إلى ينبوع عائدًا لعلي ﵁، وكان مريضًا بها، فقال له أبي. ما يقيمك بهذا المنزل؟ لو هلكت به لم يلك إلَّا أعراب جهينة، احتمل إلى المدينة، فإن أصابك أجلك وَلِيَكَ أصحابك، وصلوا عليك -وكان أبو فضالة ﵁ من أهل بدر- فقال له علي ﵁: إني لست بميت من وجعي هذا، أن رسول الله ﷺ عهد إليّ أن لا أموت حتى أؤمّر، ثم تخضب هذه -يعني لحيته- من دم هذه -يعني هامته- فقتل أبو فضالة ﵁ بصفين. رواه البزّار عن محمَّد بن عبد الرحيم عن الحسن ﵁، قال: ولا نعلم فضالة ﵁ روى عن علي ﵁ إلَّا هذا. ٤٤٥٠ - درجته: ضعيف، لأن فيه عبد الله بن محمَّد بن عقيل وهو ضعيف. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٥٧) وقال: "رواه أبو بكر بن أبي شيبة والحارث بن أبي أسامة والبزار بسند مداره على عبد الله بن محمَّد بن عقيل وهو ضعيف، وشيخه فضالة وثقه ابن حبّان، وقال ابن خراش: مجهول". تخريجه: لم أجده في مصنف ابن أبي شيبة ولعله في مسنده" ومن طريقه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٤٥: ١٧٣). ورواه الحارث كما في بغية الباحث (٤/ ١١٨٠) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ٢٩٥). وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده في المسند (١/ ١٠٢)، والإِمام أحمد في فضائل الصحابة (٢/ ٦٩٤)، والبزار كما في كشف الأستار (٣/ ٢٥٢)، وابن عبد البر = = في الاستيعاب (٤/ ١٥٤)، والبيهقي في الدلائل (٦/ ٤٣٨) كلهم من طرق عن محمَّد بن راشد، به، بنحوه. وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٧) وقال: رواه البزّار وأحمد بنحوه ورجاله موثقون. قلت: فيه عبد الله بن محمَّد بن عقيل لم يوثقه أحد. فالخلاصة: أن حديث الباب ضعيف بهذا الإِسناد، لأن مداره في هذه الطرق على عبد الله بن محمَّد بن عقيل وهو ضعيف، ولكن له طرق أخرى وشواهد تقدمت في تخريج حديث رقم (٤٤٤٤) وهو بهذه الطرق والشواهد حسن لغيره، والله أعلم.