لعلي: إن أشقى الأولين عاقر الناقة، وإن أشقى الآخرين لمن يضربك ضربة على هذه -وأومأ إلى رأسه، يخضب هذه- وأومأ إلى لحيته. الطريق السابعة: أخرجه الحارث كما في البغية (٤/ ١٨٠)، عن الحسن بن موسى، عن محمَّد بن راشد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقِيلٍ، عن فضالة، عن أبيه، عن علي ﵁ به. انظر تخريجه تحت رقم (٤٤٥٠). فالخلاصة أن الحديث بمجموع هذه الطرق والشواهد حسن لغيره، والله أعلم. وقد ذكره الشيخ الألباني في الصحيحة (٣/ ٧٨: ١٠٨٨)، وصححه بشواهده المذكورة. قلت: لعله يقصد أنه صحيح لغيره. ٤٤٤٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدَّثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا رِشْدين بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صُهَيْبٍ، عن أبيه، قال علي ﵁: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ أَشْقَى الْأَوَّلِينَ"؟ قُلْتُ: عَاقِرُ النَّاقَةِ، قَالَ: "صَدَقْتَ، فَمَنْ أَشْقَى الْآخِرِينَ؟ " قُلْتُ: لَا علم لي، قال ﷺ: "الذي يضربك على هذه، وَأَشَارَ إِلَى يَافُوخِهِ. وَكَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ لَوْ قَدِ انْبَعَثَ أَشْقَاكُمْ فَخَضَّبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ -يعني لحيته من دم رأسه-. ٤٤٤٥ - درجته: ضعيف، فيه ثلاث علل: ١ - فيه سويد بن سعيد، وقد عمي في آخر عمره، فكان يلقن فيتلقن. ٢ - فيه، رِشْدَيْن بن سعد وهو ضعيف بالاتفاق. ٣ - فيه عثمان بن صهيب، وهو مجهول، لم أطلع فيه على جرح ولا تعديل غير ذكر ابن حبّان له في الثقات. وذكره الهيثمي في المجمع (٩/ ١٣٦) بنحوه وقال: "رواه الطبراني وأبو يعلى، وفيه رشدين بن سعد وقد وثق، وبقية رجاله ثقات". قلت: بل فيه رشدين بن سعد وهو ضعيف، وفيه عثمان بن صهيب وهو مجهول. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ل ٥٧) وقال: "رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة عثمان بن صهيب وضعف رشدين". وللحديث طرق متعددة وشواهد تقدمت في حديث رقم (٤٤٤٤)، وهو بمجموع هذه الطرق حسن لغيره. والله تعالى أعلم.