فَقَالَ: مَنْ يقتل هذا؟ فقام رجل فحسر عن يديه، فاخترط سيفه وهزه، ثم قال: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي كيف أقتل رجلًا ساجدًا يشهد أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عبده ورسوله، ثم قال: من يقتل هذا؟ فقام رجل فقال: أنا، فحسر عن ذراعيه واخترط سيفه وهزه حتى أرعدت يده، فقال: يا نبي الله، كيف أقتل رجلًا ساجدًا يشهد أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عبده وَرَسُولُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: والذي نفس محمَّد بيده لو قتلتموه لكان أول فتنة وآخرها". وأخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة (٢/ ٤٥٧)، عن الحسين بن البزّار، عن روح بن عبادة به. قلت: هذا الإِسناد صحيح، ورواته ثقات. وذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٢٥)، وقال: "رواه أحمد والطبراني من غير بيان شاف، ورجال أحمد رجال الصحيح". وقال الألباني: "إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات مسلم، غير شيخ المصنف (ابن أبي عاصم)، وهو الحسين بن محمَّد بن شنبة أبو عبد الله البزّار وهو ثقة". = = انظر: السنَّة لابن أبي عاصم (٢/ ٤٥٧). ٣ - أما حديث أبي سعيد الخدري: فقد أخرجه أحمد في مسنده (٣/ ١٥)، عن بكر بن عيسى، عن جامع بن مطر الحبطي، عن أبي روبة شداد بن عمران القيسي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، بنحوه. وذكره ابن حجر في فتح الباري (١٢/ ٣١٢)، وقال: "إسناده جيد". وذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٢٥)، وقال: "رواه أحمد ورجاله ثقات". وجملة القول أن حديث الباب ضعيف بإسناد ابن أبي شيبة، وله شواهد صحيحة وهو بهذه الشواهد حسن لغيره، والله أعلم. ٤٤٤٢ - [١] حدَّثنا أبو خيثمة، ثنا عمر (١) بن يونس، ثنا عِكْرِمَةُ -هُوَ ابْنُ عَمَّارٍ- عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، حدَّثني أنس ﵁ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يَغْزُو مَعَنَا، فَإِذَا رَجَعَ وَحَطَّ عَنْ رَاحِلَتِهِ، عَمَدَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَعَلَ يُصَلِّي فِيهِ فَيُطِيلُ الصَّلَاةَ، حَتَّى جَعَلَ بَعْضُ أصحاب رسول الله ﷺ يَرَوْنَ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَيْهِمْ، فَمَرَّ يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ في أصحابه، فقال له ﷺ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: هُوَ ذَاكَ فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ، وإما جاء مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلًا قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَسَفْعَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ"، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى الْمَجْلِسِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"قلت فِي نَفْسِكَ حِينَ وَقَفْتَ: لَيْسَ فِي الْقَوْمِ خَيْرٌ مِنِّي؟ "، قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ. فَأَتَى ناحية المسجد، فخط خطة برجله، ثم صف كَعْبَيْهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. (٢١٣) وَقَدْ تقدَّم فِي كِتَابِ الْقَدَرِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بن أسلم عن أنس ﵁ (٢). ٤٤٤٢ [١]- درجته: ضعيف، وفيه علتان: ١ - عكرمة بن عمار اليمامي، مدلس من المرتبة الثالثة، وقد عنعن. ٢ - يزيد الرقاشي، ضعيف كما تقدم. وذكره الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٢٦)، وقال: "رواه أبو يعلى، ويزيد الرقاشي ضعّفه الجمهور وفيه توثيق لين، وبقية رجاله رجال الصحيح". =