وقتلوه). وأما حديث أيوب بن حوط: فقد أخرجه أبو العرب التيمي في كتاب المحن (ص ٦٨) من طريق أيوب بن حوط، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مغفل، أن عبد الله بن سلام كان يجيء يوم الجمعة، فيبكر، فلما ثار الناس بعثمان قام: فقال: "يا أيها الناس استبقوا عثمان، ولا تقتلوه ... فذكر القصة بنحو قصة الباب بطولها. قلت: هذا الوجه صحيح كما تقدم في الحكم على الأثر، وسليمان بن المغيرة القيسي، ثقة، وقد تابعه عليه كل من أيوب الأحمر وأبو هلال الراسبي، وإسماعيل بن المغيرة، وأيوب بن حوط، وهؤلاء وإن كان بعضهم ضعيفًا إلَّا أن الأثر بمجموع هذه الطرق صحيح، والله تعالى أعلم. الوجه الثاني: رواه أيوب بن أبي تميمة, عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن سلام ﵁. وتقدم لفظه وتخريجه في حديث رقم (٧٣٧٤). قلت: مما تقدم يتبين أن الوجهين صحيحان، لأن حميد بن هلال العدوي مرة رواه عن عبد الله بن مغفل، عن عبد الله بن سلام، ومرة رواه عن عبد الله بن سلام مباشرة بدون واسطة. ٤٣٧٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ الزَّيَّاتُ، حدَّثني زُرْعَةُ بْنُ عَمْرٍو (١)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَبِي رَابِعُ أَرْبَعَةٍ فِيمَنْ دَفَنَ عُثْمَانَ ﵁ يَوْمَ الدَّارِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخرة بالبقيع.