(٣) لَهُمْ: لَا تَقْتُلُوهُ، فَوَاللَّهِ لَيَمُوتَنَّ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. * هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ. ٤٣٧٣ - درجته: الأثر بهذا الإِسناد ضعيف، رواته ثقات، لكن رواية الزهري عن كثير بن أفلح من قبيل الإِرسال الخفي، وقد نقل الذهبي في تاريخ الإِسلام (٦١ - ٨٠) ص (٢٢٠) عن النسائي قوله: روى عنه الزهري مرسلًا لم يلحقه، فإن كثيرًا أصيب يوم الحرة. اهـ. وقال أيضًا في الكاشف (٣/ ٣): وعنه الزهري مرسلًا. قلت: وعلى ذلك فإنه إرسال خفي على التعريف الراجح فيه، إذ أنه عاصره ولم يلقه، حيث ولد الزهري سنة (٥٠ هـ)، وتوفي كثير سنة (٦٣ هـ) كما تقدم، وهو نوع من الانقطاع، وقال الحافظ ابن حجر عقب ذكره هنا: هذا إسناد حسن. قلت: إن كان يقصد الحسن لذاته فلا، وإن كان يقصد الحسن لغيره، فنعم. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٠٨ ل)، وقال: رواه إسحاق بإسناد حسن. = = تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٤٤٤: ٢٠٩٦٢) بهذا الإِسناد، بنحوه، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص ٣٥٤) (ترجمة عثمان بن عفان)، به، بنحوه. وأخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة المنورة (٤/ ١١٧٨) عن هوذة بن خليفة، عن عوف، عن محمَّد كثير بن أفلح، به شطره الأول، بمعناه. وروي موقوفًا على كثير بن أفلح أبي أيوب الأنصاري: أخرجه ابن عساكر في المصدر المذكور (ص ٣٥٣) من طريق أبي ثور، عن مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، موقوفًا عليه، بنحوه. فالخلاصة أن مدار هذا الطريق على الزهري، وروايته عن كثير بن أفلح منقطعة. وروي هذا الأثر من طريق آخر بمعناه: أخرجه الإِمام أحمد في الفضائل (١/ ٧٤٧: ٧٦٩) حدَّثنا وكيع، حدَّثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن عبد الله بن سلام قال: لا تقتلوا عثمان، فإنكم إن فعلتم لم تصلوا جميعًا أبدا. قلت: هذا إسناد صحيح، رواته ثقات، وأبو صالح: هو ذكوان بن عبد الله السمان وهو ثقة، حجة، إمام. (انظر: الكاشف ١/ ٢٢٩، التقريب ص ٢٠٣: ١٨٤١). ولهذا الأثر طرق أخرى متعددة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁، وروى عنه بألفاظ مختلفة، كلها ترجع إلى معنى واحد. انظر: الأحاديث الثلاثة القادمة. وجملة القول: إن هذا الأثر بالإِسناد المتقدم ضعيف، ولكنه بهذا الطريق يرتقي إلى الحسن لغيره. ٧٣٧٤ - أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا (١) مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حميد بن هلال، عن ابن سلام ﵁ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمْ تَزَلْ (مُحِيطَةٌ) (٢) بِمَدِينَتِكُمْ هَذِهِ مُنْذُ قَدِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْيَوْمِ، وَاللَّهِ لئن قتلتموه (ليذهبن) (٣) ثم لا يعود (٤) إِلَيْكُمْ أَبَدًا، وَإِنَّ السَّيْفَ لَّمْ يَزَلْ مَغْمُودًا فيكم، فوالله ليِّن قتلتموه ليسلّنه (٥) الله عليكم (٦)، ثم لا يغمد (عَنْكُمْ) (٧) أَبَدًا -أَوْ قَالَ: إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَمَا قُتِلَ نَبِيُّ إلَّا قُتِلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا، وَلَا قُتِلَ خَلِيفَةٌ إلَّا قُتِلَ بِهِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا، وَذَكَرَ أَنَّهُ قُتِلَ عَلَى دم يحيى بن زكريا سبعون ألفا. ٤٣٧٤ - درجته: الأثر صحيح بهذا الإِسناد، رواته ثقات. وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ١٠٨)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بسند صحيح. تخريجه: الأثر مداره على حميد بن هلال واختلف عليه على وجهين: الوجه الأول: رواه أيوب السختياني، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن سلام ﵁، أخرجه إسحاق في مسنده كما في المطالب العالية هنا. وأخرجه = = عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٤٤٥: ٢٠٩٣)، به، بلفظه، إلَّا أنه زاد في وسطه قوله: فوالله لا يقتله رجل منكم إلَّا لقي الله أجذم لا يد له. الوجه الثاني: رواه كل من سليمان بن المغيرة، وأيوب بن عايد، وأبو هلال، وإسماعيل بن المغيرة، وأيوب بن حوط، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مغفل، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁، به بألفاظ مختلفة بمعناه. وتخريج هذا الوجه ولفظ كل راو من هؤلاء سيأتي ذكرها مفصلًا في تخريج حديث رقم (٤٣٧٦) لأن المؤلف ذكره من رواية سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، به، بأطول من هذا فالأولى أن يذكر تخريجه ومتابعاته في هذا الموضع تحت رقمه. وروى هذا الأثر من طرق أخرى متعددة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ﵁، به، ومنها ما يلي: