للهرمزان حين آمنه: لا بأس، انصح لي، قال: نعم ... فذكره بمعناه. قلت: وأصل هذه القصة أخرجها الإِمام البخاري في "صحيحه" كما في الفتح (٦/ ٢٩٨: ٣١٥٩)، كتاب الجزية والموادعة، باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب، من حديث جبير بن حية قال: بعث عمر الناس في أفناء الأمصار، يقاتلون المشركين، فأسلم الهرمزان فقال: إني مستشيرك في مغازي هذه، قال: نعم، مثلها ومثل من فيها من الناس من عدو المسلمين، مثل طائر له رأس، وله جناحان، وله رجلان، فإن كسر أحد الجناحين، نهضت الرجلان بجناح، والرأس، فإن كسر الجناح الآخر نهضت الرجلان والرأس، وإن شدخ الرأس ذهبت الرجلان، والجناحان، والرأس، فالرأس، كسرى، والجناح قيصر، والجناح الآخر فارس، فمر المسلمين، فلينفروا إلى كسرى، وقال فندبنا عمر، واستعمل علينا النعمان بن مقرن، ... فذكر القصة بنحو قصة الباب. ٤٣٦٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدَّثنا يَحْيَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ [بْنِ بَهْدَلَةَ (١)، عَنْ أَبِي وائل قال: كتب] (٢) خالد بن الوليد ﵁ إِلَى مِهْرَانَ (٣) وَرُسْتُمَ وَبِلَادِ فَارِسٍ: مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى مِهْرَانَ وَرُسْتُمَ: سَلَامٌ عَلَى مَنِ أَتبع الْهُدَى، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكُمَا الإِسلام، [فَإِنْ (أَقْرَرْتُمَا) (٤) بالإِسلام] (٥) فَلَكُمَا مَا للِإسلام، وَعَلَيْكُمَا مَا عَلَى الإِسلام، وَإِنْ أَبَيْتُمَا فَإِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْكُمَا (الْجِزْيَةَ) (٦) فَإِنْ أَبَيْتُمَا، فَإِنَّ عِنْدِي رِجَالًا يُحِبُّونَ الْقِتَالَ كَمَا تُحِبُّ فَارِسٌ الخمر.