اللهم أقبل بقلوبهم إلى دينك وحط مَنْ وراؤهُم برحمتك". ٤٣٦٥ - [وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: (حدَّثنا بِشْرُ بْنُ السَّريّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ،] (١) عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ معقل بن يسار ﵁، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ في أصبهان، وفارس، وأذربيجان (٢)، بأيهم يبدأ (٣) بِهَا؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَصْبَهَانَ الرَّأْسُ، وَفَارِسٌ وأَذْرَبِيْجان، الْجَنَاحَانِ، فَإِنْ قُطِعَتْ أَحَدُ (٤) الْجَنَاحَيْنِ لَاذَ الرَّأْسُ بِالْجَنَاحِ الْآخَرِ، وَإِنْ قُطِعَتِ الرأس وقع الجناحان، فأبدأ بأصبهان. [قال: (ودخل)]، (٥) عمر، ﵁ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِالنُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ يُصَلِّي، فانتظره (٦) حتى قضى صلاته، (فقال) (٧): إلي مُسْتَعْمِلُكَ، فَقَالَ: أَمَّا جَابِيًا فَلَا وَلَكِنْ غَازِيًا، قَالَ: فَإِنَّكَ غَازٍ: قَالَ: فَسَرَّحَهُ وَكَتَبَ (إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ) (٨) أَنْ يَلْحَقُوا بِهِ، وَفِيهِمُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو (وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ) (٩) وَالْأَشْعَثُ بْنُ قيس، وعمرو بن معد يكرب ﵃، قال: فأتاهم النعمان (١٠) ﵁، [وبينه وبينهم