يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم، وللرَّاجل سهمًا. ٤٢٩٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢/ ق ٩٨ أمختصر)، وقال: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف، لضعف الحجاج بن أرطاة، لكن له شواهد. اهـ. ومن طريق ابن أبي شيبة: رواه أبو يعلى في مسنده (٤/ ٤٠٧: ٢٥٢٨)، قال: حدّثنا أبو بكر به، إلَّا أنه قال: "يوم حنين" بدلًا من "يوم خيبر". الحكم عليه: الحديث بهذا الإِسناد فيه: حجاج بن أرطاة وهو صدوق كثير الوهم والتدليس، وقد عنعن. وعليه فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف. ولكن له شاهد يرتقي به إلى الحسن لغيره. فقد روى البخاري في صحيحه (٦/ ٧٩: ٢٨٦٣)، (٧/ ٥٥٣: ٤٢٢٨ الفتح)، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٣٨٣: ١٧٦٢)، وأبو داود في سننه (٣/ ٧٥: ٢٧٣٣)، والترمذي في سننه (٤/ ١٢٤: ١٥٥٤)، وابن ماجه في سننه (٢/ ١٤٦: ٢٨٨٣)، وأحمد في مسنده (٢/ ٢، ٦٢، ٧٢، ٨٠)، والدارمي في سننه (٢/ ٢٩٧: ٢٤٧٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ٣٢٥)، كلهم من طريق عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر ﵁ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوم خيبر للفرس سهمين، وللرَّاجل سهمًا. وهذا أحد ألفاظ البخاري. ٤٢٩٥ - وقال الحارث: حدّثنا داود بن عمرو، حدّثنا الْمُثَنَّى بْنُ زُرْعَةَ أَبُو رَاشِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إسحاق، حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ فَرْوَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عن أبيه، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ بِرَايَتِهِ إِلَى بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ، فَقَاتَلَ، وَرَجَعَ وَلَمْ يَكُنْ (١) فَتَحَ (٢)، وَقَدْ جُهِد، ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ [من الغد] (٣) فقاتل، ثم (٤) رَجَعَ وَلَمْ يَكُنْ فَتَحَ (٥)، وَقَدْ جُهِد، فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، ثُمَّ دَعَا ﷺ بعليّ، فتفل في عينه، ثُمَّ قَالَ: خُذْ هَذِهِ الرَّايَةَ، فَامْضِ (٦) بِهَا حَتَّى يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْكَ. قَالَ: يَقُولُ سَلَمَةُ: فَخَرَجَ بِهَا وَاللَّهِ يُهَرْوِلُ هَرْوَلَةً، وَنَحْنُ (٧) خَلْفَهُ نَتَّبَّعُ أَثَرَهُ، حَتَّى رَكَزَ رَايَتَهُ فِي رَضْمِ مِنْ حِجَارَةٍ تَحْتَ الْحِصْنِ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ (٨) يَهُودِيٌّ مِنْ رَأْسِ الْحِصْنِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: علي بن أبي طالب، قال اليهودي لِأَصْحَابِهِ: غَلَبْتُمْ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى -أَوْ كما قال- فما رجع حتى فتح الله على يديه.