عنه الحافظ في التقريب (٣٦٦: ٤٢٣٥): ضعيف من الثامنة. اهـ. لكن مع ذلك فالحديث يرتقي بهذه المتابعة إلى رتبة الحسن لغيره. والحديث له شاهد في الصحيح من حديث أنس بن مالك ﵁: أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي ﷺ، باب قول النبي ﷺ:"اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم"، البخاري مع الفتح (٧/ ١٥١: ٣٧٩٩)، ولفظه عن أنس قال: مرّ أبو بكر والعباس ﵄ بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: ذكرنا مجلس النبي ﷺ منّا فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فأخبره بذلك قال: فخرج النبي ﷺ وقد عصب على رأسه حاشية بُرد قال: فصعد المنبر ولم يصعده بعد ذلك اليوم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أوصيكم بالأنصار، فإنهم كَرشِي وعَيْبَتِي وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم فأقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم". ورواه أيضًا في المكان نفسه (ح ٣٨٠١) ولفظه: "سيكثرون ويقلُّون فاقبلوا من = = محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم". ورواه مسلم في الصحيح -كتاب فضائل الصحابة- باب فضائل الأنصار ﵃ (ح ٢٥١٠). وللحديث أيضًا شاهد آخر رواه البخاري من حديث ابن عباس ﵄ في الموضع السابق (ح ٣٨٠٠)، وفيه أن النبي ﷺ قال: (أمّا بعد أيها الناس إن الناس يكثرون وتقل الأنصار حتى يكونوا كالملح في الطعام فمن وَلِيَ منكم أمرًا يضرُّ فيه أحدًا أو ينفعه فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم". وعليه، فإن حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ يرتقي بهذين الشاهدين إلى رتبة الصحيح لغيره، والله أعلم. ٤١٤٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النِّيْلِيّ، ثنا صالح المُرِّي، عن الحسن، عن بَعْضِ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ نَزَلْنَا بِهِمْ، يَعْنِي: الْأَنْصَارَ لَقَدْ أَشْرَكُونَا فِي أَمْوَالِهِمْ، وَكَفَوْنَا الْمُؤْنَةَ وَلَقَدْ خِفْنَا أَنْ يَكُونُوا قَدْ ذَهَبُوا بِالْأَجْرِ كلِّه. فقال ﷺ: "كلَاّ ما دعوتم الله ﷿ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كلِّه".